مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما زال في الإمكان تدارك الأمر

ما زال في الإمكان تدارك الأمر

تاريخ النشر: 2017-04-20 | 00:00

ها قد مرت عشر سنوات عجاف على المشروع الوطني ومجمل القضية الفلسطينية منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة ، ولم تتمكن حركة حماس من التقدم في أي مجال من المجالات سواء في مجال مشروع المقاومة أو على مستوى إدارة قطاع غزة ، أو إثبات صحة مراهناتها على حلفائها ، بالرغم من استمرار السلطة الفلسطينية بمد قطاع غزة بكل مقومات الحياة من رواتب ومشاريع ومساعدات ، سواء من منطلق الالتزام بالمسؤولية الوطنية عن القطاع أو خضوعا لمطالب الجهات المانحة أو نتيجة ارباك وتخبط السلطة وعدم قدرتها على التصرف تجاه ما جرى .

كثير مما يمكن قوله وتم قوله في سياق انتقاد مبادرة الرئيس أبو مازن أو انذاره الأخير لحركة حماس للتراجع عن مواقفها والعودة للحالة الوطنية وإعادة قطاع غزة لإيالة السلطة الوطنية وحكومة الوفاق الوطني ، وكان لنا رأي في الموضوع حول طريقة طرح المبادرة وتوقيتها وحول الشريحة المُستهدفة من الخصم من الرواتب وتأثير هذه الخطوة على وحدة وتماسك تنظيم حركة فتح وعلى الحياة المعيشية لأهلنا في قطاع غزة ، بل أيضا يمكن أن نتساءل إن كانت إسرائيل ستسمح للرئيس أبو مازن ولحكومة الوفاق بإعادة توحيد غزة والضفة في إطار حكومة وسلطة واحدة ليصبح الرئيس رئيسا لكل الشعب وعلى كل أراضي السلطة الخ ، وبالتالي يصبح اكثر قوة عندما يجلس على طاولة المفاوضات القادمة أو عندما يخاطب الرئيس ترامب أو أي مؤتمر دولي او إقليمي .

ولكن بصراحة نتساءل : إلى متى كانت ستستمر الأمور على ما هي عليه من دفع رواتب لموظفين جالسين في بيوتهم حتى وإن كان جلوسهم بتعليمات من رؤسائهم المباشرين ، واستمرار مد قطاع غزة بمتطلبات الحياة الضرورية ، خصوصا بعد تشكيل حركة حماس لجنة لإدارة قطاع غزة واستمرار الهدنة التي تعني وقف المقاومة مع إسرائيل ؟ وإلى متى سيصبر أهلنا في قطاع غزة على التدهور المستمر على كافة المستويات ؟ وما مستقبل سلطة حركة حماس في قطاع غزة بعد التحول في الموقف الأمريكي تجاه جماعة الإخوان المسلمين ، وتغير مواقف كثير من الدول التي كانت تساعد حركة حماس وآخرها تركيا وقطر ؟.

إن كانت مبادرة الرئيس التي سيحملها وفد اللجنة المركزية لحركة حماس عند قدومه للقطاع – في حال قدومه بالفعل – تتضمن أو يمكن تفسيرها كإنذار في حالة عدم تجاوب حماس معها وتنفيذ الرئيس والسلطة لتهديدهما باتخاذ إجراءات أخرى ربما تؤدي للانتقال فعليا من  الانقسام إلى الانفصال ، إلا أنه في المقابل فإن بقاء الأمور على حالها واستمرار حماس على نهجها واتخاذها كل يوم قرار أو مبادرة  تُباعِد ما بين الضفة وغزة سيؤدي لا محالة وبالضرورة إلى تكريس الانقسام والوصول إلى نقطة ألا عودة ، بالإضافة إلى تأثير الانقسام  السلبي على مجمل النظام السياسي ،حيث يُعيق الانقسام أي جهود لاستنهاض الحالة الفلسطينية سواء على مستوى عملية السلام حيث تُظهر الرئيس كرئيس مشكوك في صفته التمثيلية الشاملة ، أو على مستوى مشروع المقاومة ، وقد رأينا كيف أصبح وجود حركة حماس في السلطة وارتباطها مصلحيا بالسلطة قيدا على المقاومة بل عائقا أمامها ، بحيث تحولت المقاومة من مقاومة لتحرير فلسطين إلى مقاومة للدفاع عن سلطة حركة حماس في قطاع غزة .

بالرغم من انتقادنا لطريقة طرح مبادرة الرئيس والتخوف من تداعياتها إلا أنها تمنح فرصة أخيرة لحركة حماس للنزول من فوق الشجرة والتصالح مع الكل الوطني وخصوصا أن وثيقة حماس الأخيرة جسرت الفجوة السياسية والأيديولوجية بين برنامج حماس وبرنامج منظمة التحرير ،كما أنها فرصة أخيرة أمام الرئيس أبو مازن للملمة الحالة الفلسطينية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب أو الالتقاء وسط الطريق ، لأنه وبكل صراحة فإن حال السلطة ومنظمة التحرير في الضفة الغربية ليس بأفضل كثيرا من حال حركة حماس في قطاع غزة ، كما أن الرئيس بصفته العنوان الرسمي للشعب الفلسطيني بحاجة لدرجة من المصالحة الوطنية قبل مقابلته للرئيس ترامب وقبل مجيء عاصفة الحل الإقليمي والتي قد تعصف بكل المشروع الوطني .

[email protected]

 

 

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط