مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مأزق الحركة الوطنية وأزمة البديل.. في جدلية الوطني والديمقراطي

مأزق الحركة الوطنية وأزمة البديل.. في جدلية الوطني والديمقراطي

تاريخ النشر: 2022-05-24 | 04:39

الحلقة الأولي

غياب فلسفة للحكم و خطة لتعزيز الصمود

بانشاء السلطة الوطنية، بات انجاز التحرر الوطني مرتبط عضويًا ، ليس فقط بوحدة الكفاح الشعبي ضد الاحتلال، بل، و بمدى النجاح في بلورة رؤية وطنية جامعة حول متطلبات وأسس البناء الديمقراطي لمؤسسات و مبادئ وقيم الوطن الذي نسعى لتحريره ليكون وطن كل الفلسطينيين أينما كانوا، كما نصت على ذلك وثيقة إعلان الاستقلال التي انبثقت من رحم الانتفاضة الكبرى، والتي لم تكن مجرد ثورة على الاحتلال بقدر ما كانت أيضاً ثورة اجتماعية أصلت للديمقراطية الشعبية بكل أبعادها سيما لتحولات اجتماعية على الموروث التقليدي الذي سبق وساد لعقود طويلة سبقت النكبة وهزيمة حزيران. فترسيخ الديمقراطية في حالة المجتمع الفلسطيني كان دوماً، وسيظل مرتبط عضويًا بالنهوض الوطني ومدى اتساعه.

لم تُلقِ السلطة بالًا لهذه القاعدة الجوهرية في فلسفة الحكم، و التي كان يجب أن تركز جوهر اهتمامها على أن وظيفة مؤسسات السلطة الوطنية الناشئة، بل مبرر استمرار وجودها، يعتمد أساسًا على مدى تمكنها من ترسيخ الحكم الرشيد وانشاء مؤسسات فاعلة وقادرة على تقديم أفضل الخدمات التي يستحقها ويحتاجها المواطنون، والتي تمكنهم أيضاً من تعزيز صمودهم على أرض وطنهم، التي ما زالت جوهر وعنوان الصراع الأساسي مع المحتل، والذي لم يتخلى لحظة عن أطماعه التوسعية، وما زال يسعى لترسيخ احتلاله و الالتفاف على حقوق شعبنا الوطنية بل وتصفيتها، ناهيك أن ما كان يُسمى ب"ديمقراطية غابة البنادق" أي الشرعية الثورية، لم تعد كافية لاستمرارية الحكم، بل إن الشرعية الدستورية من خلال دورية الانتخابات، هي التي تضمن شراكة المواطن ودوره في العملية الوطنية ورسم التوجهات السياسية ومراقبة الالتزام بها، ناهيك عن شرعية الانجاز وفق أسس وأدوات المساءلة البرلمانية والشعبية، والتوزيع العادل للثروة ولأعباء مواجهة الاحتلال، و لمدى التقيد بمبدأ سيادة القانون و مكافحة الفساد و حماية المال العام في خدمة معركة الصمود التي ستظل الوجه الآخر لمعركة التحرر الوطني .

وبذات القدر الذي فشلت فيه قوى السلطة في بلورة مثل هذه الرؤية، حيث اعتبرت الأولوية لانهاء الاحتلال، و حصراً من خلال المفاوضات، والحرص على ارضاء اسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة لاثبات جدارتها في تلبية مطالبهما، سيما الأمنية، والتي تحولت مع الزمن إلى سياسة "لاسترضاء العدو".

   الانقسام على الوهم والصراع على الشرعية

في ذات الوقت كانت القوى الرافضة لتسوية أوسلو، وخاصة حماس، تتعامل بأن اجتهاد المنظمة والسلطة في مغامرة البحث عن التسوية يشكل انزلاقاً يصل حد الخيانة، وإن لم يجرِ التعبير عن ذلك صراحة، وأنها فرصة لها لاسقاط السلطة و السيطرة على شرعية المنظمة، أكثر مما هو حرص على اسقاط أوسلو وإلغاء مخاطره، فكرست كل جهدها لتخريب تلك العملية، وليس تصويبها أو معالجة نقاط ضعفها و سد ثغراتها، وما يستدعيه ذلك من تكامل في الادوار وتوافق في أشكال النضال، ملتقية في ذلك موضوعيًا مع أقصى ما يسمى باليمين الصهيوني، دون اكتراث بأن ما كان يجرى في الواقع هو محاولة بناء أول نواة كيانية للوطنية الفلسطينية، والتي من مسؤوليتها توفير القدرة الشعبية على الصمود، و تعزيز المشاركة الشعبية في معركة انهاء الاحتلال، و أن على مدى النجاح في انجاز هذه المهمة ستتوقف امكانية النهوض الوطني الشامل لدحر الاحتلال، و أن إنجاز هذه المهمة كأولوية وطنية عليا هي مسؤولية أهل السلطة و أهل المعارضة على حدٍ سواء ، و بدلاً من أن تمارس قوى الرفض دور المعارضة السياسية و في منهج الحكم والادارة ذهبت نحو الرفض بما يشمل رفض الواقع الذي يجري بناءه دون عقيدة وطنية جمعية كانت تتطلب توافقاً على أسس الحكم والادارة وفق وثيقة اعلان الاستقلال، وليس وفق مبارزة جهنمية بين "مفاوضات أوسلو مقابل عمليات استشهادية" استهدف كل طرف في هذه المبارزة نفي الآخر، و نحن لم نحرر شبراً واحداً من أرضنا بعد.

 الانتفاضة الثانية وتحولات الموازين الداخلية

في هذا السياق جاءت ما سميت بالانتفاضة الثانية، و التي كانت فلسطينيًا من وجهة نظري التي سبق و قدمتها في مؤتمر المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية ، و الذي عقد في مدينة غزة بحضور الصف الأول من قيادتي حماس و فتح و باقي الفصائل والشخصيات الوطنية المستقلة، بأن مضمون تلك الانتفاضة ينزلق ويتكثف في الصراع على موازين القوى الداخلية في معركة الاستحواذ على الشرعية والانفراد بها ، أكثر مما هي حالة كفاح وطني موحد في مواجهة الاحتلال للخلاص التام من براثنه. و قد كررت هذا الرأي محذراً من مخاطر عواقب هذا الصراع العبثي خلال حوارات القاهرة عام 2005، مشددًا بأن ما يجري هو صراع على تبدل في موازين القوى الفلسطينية الداخلية، التي ربما باتت في حينه تميل لصالح حماس ولغير صالح فتح وقوى السلطة والمنظمة التي بدأت ملامح فشل برنامجها للتسوية تتضح دون استعدادٍ جدي لمراجعته، ولكنه بمحصلته أفضى إلى اختلال غير مسبوق في ميزان القوى الكلي لصالح اسرائيل ، التي استهدفت انهاك الجميع وقبلهم الشعب الفلسطيني وقدرته على الصمود و المواجهة وتعزيز عزلته الاقليمية والدولية، وحصاره تمهيدًا لحشره في مربع الانقسام الذي شكل من وجهة نظر الحركة الصهيونية ودولة اسرائيل الانجاز التاريخي الأهم بعد نكبة فلسطين، و انشاء دولتهم على أنقاض الوطنية الفلسطينية، كما سبق وأعلن ذلك شمعون بيريز عراب أوسلو ذاته .

"يتبع غداً الأربعاء"

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط