مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا قال بوتين لأوباما عن سورية؟

 - يشعر المتابع عن قرب للمتغيّرات التي بدأت تتبلور على مساحة المنطقة أنّ المواقف المتصلة بالملف النووي الإيراني والحرب على الإرهاب للقوى الفاعلة والجدية الدولية والإقليمية، صارت منصة ومناسبة لتمرير الرسائل حول سورية أكثر مما هي متصلة بالملفين اللذين بذلت القوى الكبرى عالمياً، خصوصاً روسيا وأميركا، ما يكفي من المحادثات لرسم رؤية واضحة حول مساراتهما، حيث لعبت القناعة ببلوغ الخط الأحمر لتنامي ظاهرة الإرهاب نقطة الغليان التي لا تحتمل دوراً حاسماً في طيّ صفحة ترف التباينات والتأجيل، بمعزل عن المسؤوليات في إنتاج هذا الإرهاب واستخدامه والرهان عليه وفقاً لحسابات خاطئة، وحيث نقطة البداية في خلق بيئة إقليمية صالحة لبلورة شروط الفوز بهذه الحرب هي الإسراع في إنجاز التفاهم النووي مع إيران، وفتح باب المصالحات والتعاون بين ضفتي المواجهة المتحالفتين مع كلّ من واشنطن وموسكو.


- يلفت المراقب غربة الخطاب الإعلامي العائد إلى معسكر حلفاء واشنطن عن هذا التحوّل الكبير، فتبدو وسائل الإعلام التابعة للسعودية وقطر وتركيا والأردن وحتى مصر وكأنها في ذروة الحرب على سورية، وبذات شعارات الأيام الأولى للحرب، وبحرارة الرهانات ذاتها، ما يوحي بأنّ هؤلاء الحلفاء خارج صورة التحوّلات الواجبة، وهذا ما ينفيه كلام الرئيس الروسي الذي يبدو أنه يتولى إدارة الترتيبات الخاصة بالنقلات الواجبة بهذه التحوّلات، والكلام المقصود هو ما أصرّ الرئيس فلاديمير بوتين على قوله لوزير الخارجية السوري وليد المعلم أمام كاميرات التلفزة، عن فرصة تشكيل حلف إقليمي يجمع سورية بخصومها في الحرب على الإرهاب، مؤكداً وجود مؤشرات كافية لدى روسيا حول إدراك الدول المعنية بهذا الحلف للمدى الذي بلغه خطر الإرهاب ودرجة تهديده لأمنها واستقرارها واستحالة مواجهته من دون التعاون والتنسيق مع سورية، وطي شعار الماضي القائم على الدعوة إلى إسقاط أو تنحية الرئيس السوري بشار الأسد، الذي قال بوتين بوضوح إنه حليف روسيا، وإنها لن تتخلى عنه، وإنه يمثل شعبه وفق المعايير الديمقراطية والشرعية والدستورية.

- الانفصام بين السياسة والإعلام يوحي للمتابع بأنه أمام قطار انفصلت فيه القاطرة عن المقطورة، فانعطف الرأس نحو مسار جديد بينما بقي الجسم بقوة الاندفاع يواصل السير على السكة القديمة، وهذا ينطبق على الانفصام بين الأداء الأميركي العملي والديبلوماسي عن الأداء الإعلامي لأبرز رموزها بمن فيهم الرئيس باراك أوباما والوزير جون كيري، حيث يفيد كلّ شيء بأنّ تصريحات أوباما وكيري لا تشبه أبداً مساعيهما والتزاماتهما الفعلية تجاه الملف النووي الإيراني والحرب على الإرهاب والنظرة نحو سورية ورئيسها، حيث يؤكد المسؤولون الروس الكبار أنّ واشنطن والرياض والدوحة وعمّان، وبنسبة ما أنقرة، قد باتت كلها على ضفة التسليم بالتفاهم النووي مع إيران كعنوان حاكم للمرحلة المقبلة وبكون الرئيس الأسد عنوان سورية المقبل في الحرب على الإرهاب. ويستغرب المسؤولون الروس أن يكون قادة هذه الدول لم يكاشف بعضهم بعضاً بتحوّلات مواقفهم، وقد كاشفوا موسكو، وأن يفسّر كلّ منهم مواصلة مواقفه الإعلامية المعاكسة لما تمّ التفاهم عليه مع موسكو بالسعي لاسترضاء من يفترض أنهم حلفاؤه وما زالوا يتمسكون بالمواقف المتصلبة ولا بدّ من منحهم الوقت لتقبّل التغيير كخيار لا بدّ منه.

- كل الإثارة عن فرضيات فشل المفاوضات النووية خطة إعلامية لمخاطبة الرأي العام الغربي وتهيئته لتقبّل الاتفاق، وكلّ الإثارة عن مخاطر الفشل في وجه «داعش» وعلى رغم ذلك التمسك بالحديث عن معارضة معتدلة غير موجودة، محاولة للتمهيد لقبول التغيير، بالقول لاحقاً إن لا بديل من التعاون مع الرئيس السوري، كما لا بديل من التفاهم النووي، وهذا يعني أنّ إنجاز الإعلان عن التفاهم النووي سيكون صافرة الانطلاق نحو التغيير في السياسات والمواقف تجاه سورية.

- يمكن الحصول على مثال مأخوذ من كلام ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي بعد لقائه بنظيره المسؤول عن ملف الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية الأميركي حول القناعة المشتركة بأن لا بديل عن الرئيس الأسد لمن لا يريد أن يرى في سورية ليبيا أخرى وصومالاً آخر، وفي المقابل تخيّل كلام الرئيس أوباما عن التمسك بفانتازيا المعارضة المعتدلة، والوصف مسجل باسم أوباما، كوصفة لتحوّل سورية ليبيا أو صومال آخرين، كمثل قول أوباما اللاحق لبنيامين نتنياهو، لقد حاولنا الحصول من إيران على ضمانات عدم امتلاك قنبلة وتغيير سياستها تجاهكم وفشلنا وبقي أن نختار بين خسارة الأمرين معاً أو كسب أحدهما على الأقلّ، ومواقف «إسرائيل» الداعية إلى رفض الاتفاق مع إيران هي وصفة لتمكينها من امتلاك القنبلة.

- اتصال الرئيس بوتين بالرئيس أوباما ومحوره الحديث عن التفاهم النووي ولكن، وبصورة خاصة عن سورية، له مهمة واحدة وفقاً لمصادر واسعة الإطلاع، وهي أنه حان وقت التغيير، ولم يعد هناك ما يسمح بترف التصريحات المنتمية إلى الماضي، وأنّ الساحة جاهزة للإقدام سياسياً، والميدان سيحمل مفاجآت تجعل تسويق التغيير كتعبير عن قناعة وخيار نوعاً من الترف، المطلوب خطاب جديد يضع الاتفاقات تجاه سورية تحت الضوء ويمهّد الطريق للتغيير، وواشنطن مدعوّة إلى مساعدة حلفائها الجاهزين للانعطاف ليتخذوا منها سبباً للنزول عن الشجرة، لا التذرّع بها سبباً للتصعيد، فهو التوقيت المناسب طالما أنّ ساعة التوقيت في يد موسكو.
عن البناء اللبنانية

×
أخبار
سوريا.. سماع دوي انفجارات في غرب دمشق اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ أكتوبر الماضي التحول الهيكلي في الحزب الديمقراطي يتجاوز نتنياهو ليطال العلاقة مع إسرائيل صحفية “واشنطن بوست” تروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليها في رام الله محافظ سلطة النقد: إعادة إعمار غزة يجب أن تقودها المؤسسات الفلسطينية بوتين يؤكد ضرورة استمرار الضربات ضد المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الشاباك يصادق على 3 آلاف عامل من غزة لبناء "رفح الخضراء" حملة ضد سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني بسبب فلسطين نتنياهو يرد على تصريحات أوباما": لسنا مستعمرين كما الهولنديين استطلاع: اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية حول حرب غزة والانتقادات لإسرائيل في الخطاب العام الأمريكي تحقيق جنائي في روما يطال كبار القادة الإسرائيليين بتهم "الاختطاف والتعذيب" "نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال شمال قطاع غزة ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا بعد حديثه عن الحق التاريخي الفلسطيني..ج.بوست تصف أوباما بـ "مُفرّخ معاداة السامية" وزراء خارجية 19 دولة يدينون افتتاح سفارة كولومبيا في القدس: باطل فرق الإرهاب الاستيطانية تهاجم مركبات وأملاك فلسطينية و"تطارد" اشجار الزيتون عبري: نتنياهو رفض اغتيال قادة حماس جوا في غزة وبحث تسهيلات اقتصادية لحماس استطلاع: تعادل الائتلاف الحاكم والمعارضة الصهيونية.. والقوائم العربية الحاسمة دمشق ترد على نتنياهو بعد حديثه عن دروز سوريا.. ولم تنف اتصاله بالشرع ترامب يلوّح بضربة جديدة ضد منشآت إيران النووية.. "أم القنابل" على الطاولة ولا ثقة بنتنياهو الصين تحث إسرائيل على وقف "البناء القسري" للمستوطنات..ومنع الكارثة في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط