مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماجدة الرومي .. لهذا اكتشف أجدادك الغوريلا !!

التي،

 مصفَّفٌ صوتها المثقف مثل تسريحة حرة تنساب علي جبهة الوطن المتخلف، و سوف يواصل تخلفه حتي ينظر إلي الحرية كأنه يقف أمام باب هام ..

و التي،

 صاحبة الصوت المائيِّ مثل ثقافة لبنان المائية، و جغرافيتها أيضاً..

و لذلك الماء وحده يرجع الفضل في جمال لبنان، فإن عظمة هذا البلد الصغير، لا تتجلي أبداً فيما يمثله الآن، إنما في تاريخه المائيِّ الممتاز، لا أحب وظيفة المؤرخ، غير أني سوف أكون انعكاساً لما قال المؤرخون عن "لبنان"، قليلاً ..

لقد باح البحارة الفينيقيون قديماً بكل ألوان الرياح في أشرعة سفنهم ولم يبخلوا بشئ، و داروا، انطلاقاً من "لبنان"، في رحلة بتمويل فرعونيٍّ، حول أفريقيا من طرفيها، لأول مرة !

خلال هذه الرحلة، اكتشفوا "قرطاج"، تاج "تونس الحالية، و هي تحريف للمفردة فينيقية الجذور " قرْت حَدَشْتْ" وتعني "المدينة الجديدة"، الغريب، أن اسم "حدشيتي" ما زال نابضاً في "لبنان" حتي يومنا هذا !!

و اكتشفوا مدينة "طنجة" الحالية، و اكتشفوا جزر "ماديرا" و جزر " الكناري"، و وصلوا "الكاميرون"،

 كما توغلوا في "اسبانيا" الحالية، و أنشأوا مدينة "قرطاج الجديدة"، وهي مدينة ساحلية في منطقة "مرسية" الحالية، "نوفا كارثاج"، فوق كل هذا، عبروا مضيق "جبل طارق" !

من الجدير بالذكر أنهم كانوا يبنون مستوطناتهم دائماً علي الماء ..

أصبحت "قرطاج" بعد عقود قليلة من هبوط الفينيقيين عليها، تاج العالم القديم، مزرعة حبوب الكون،

 و أصبحت أيضاً، أكبر لطمة وجهت إلي اقتصاد "روما"، سيدة العالم القديم في ذلك الوقت ..

و في ذلك الوقت، كانت هذه هي الذريعة الشائعة لنشوب الحروب، و كانت الحروب بين القوتين سجالاً، لكن ظهور "هانيبال"، اللبنانيِّ الجذور، غير قواعد اللعبة، إذ كان ظهوره آخر وثبات الشرق الحيوية !

لقد وقف هذا القائد الشرقيُّ بجنوده، لأول و آخر مرة، علي مرمي البصر من أسوار "روما"، حتي جمع الرومان أمتعتهم ومهدوا قلوبهم للفرار، لولا أنهم عثروا بين جوقة الشيوخ في "مجلس شيوخ روما"، علي عدة أصوات تغرد خارج سرب المتشائمين الذين كانوا يرون ضرورة التخلي عن المدينة والفرار من وجه الهول القادم، كانوا يفضلون الانتظار قليلاً، كأنهم كانوا يعرفون كيف تسير الأمور في الشرق السياسيِّ !

لم يخذل مجلس شيوخ "قرطاج" ظنون هؤلاء المتفائلين، و تخلي عن "هانيبال" في لحظة حاسمة، ففك الحصار ورجع كسيراً ومكتئباً !

ليُهزم بعد ذلك، حول أسوار بلده، في مواجهة طاحنة مع قائد روما العظيم "سكيبيو الأفريقي"، و يفر إلي "تركيا الحالية"، و تضع "روما" المحراث في أرض "قرطاج" وتزرعها بالقمح، كان هذا تقليداً تعارف عليه القدماء يؤكدون به زوال خصمهم إلي الأبد !

انتحر، في النهاية، "هانيبال" بالسم، علي بعد مئات الموجات من مسقط رأس أجداده، "لبنان"!

مسقط صوت "ماجدة الرومي" أيضاً،

 تلك القطعة من المعني في قلوبنا، من الماء إلي الماء، السامقة كالأرز، بتصرفات مرتفعة، حتي أنها تندلع في أي وقت كالعطر الجارح من جميع الجهات ..

بصفة شخصية، لم يدر في بالي يوماً أني سوف أقف يوماً من "ماجدة الرومي" موقف عتاب، قد لا يصلها إطلاقاً، لكن الدفاع عن الحرية قيمة دونها كل قيمة أخري ..

ذلك أن، ماجدة الرومي ..

بسبب الضوء الذي يعشش في اسمها، و القلوب التي تلتف من حولها، و بسبب النجمة التي تسكنها قبل كل شئ،

 تم استخدامها في الأسبوع الماضي للترويج للمشهد المقدس، شديد الهشاشة في الوقت نفسه، و المعروف بغريزة الديكتاتورية، في برنامج تليفزيوني أدارته (حرباء)، استطاعت أن تستدرج لسانها إلي شرخ الحديث عن "الإخوان المسلمين"، و "مصر" التي توشك علي السقوط، و ضرورة تكريس المشهد الذي ولد عند نهاية منتصف العام الماضي !

وهذه بالإساس هي ذريعة استضافتها ..

سيدتي، يؤلمني والله أن أراك تؤدين، و إن بحسن نية، دور "سما المصري"، و هذا ليس اسماً بقدر ما هو وظيفة، بل الوظيفة الوحيدة الشاغرة في غابات يونيو ..

سيدتي، المعركة ليست، كما تتصورين، معركة "الإخوان المسلمين" وحدهم، إنها معركة كل الراغبين في الحرية، و لا يمكن أن يقترب من القلوب أي شخص يقرأ الحرية بعين مظلمة ..

و أن يكون الإنسان حراً لابد له من أن يعيش الحرية لا أن يعيش انعكاسها ..

سيدتي، المشهد المصري أكثر تعقيداً من المشهد في "لبنان"، لذلك، يجب أن يكون انعكاسه في مرايا الزائرين مضللاً، من حيث إدراك أبعاده أولاً، و من حيث الإسقاطات قبل كل شئ، بمعني أكثر دقة، ثمة فارق رحب بين "الإخوان المسلمين"، و "حزب الله" ..

سيدتي، إن كل المناهضين للمشهد السخيف الحالي قد اختاروا الحرية بمحض مشيئتهم، و عليه فقد اختاروا بالتحديد القيمة التي حرموا، لسنين طويلة، من تذوقها باسم المعايير السخيفة لصوت المعركة ..

سيدتي، إن اندلاع الإحساس بالغربة في الوطن احساس أليف لقلوب كل المصريين، الجديد في الأمر، هو تفاقم الوعي بهذا الإحساس، و تفاقم التوتر الناجم عنه في القلوب بين ما كان في عام "د. مرسي" من حرية، و بين ما هو كائن الآن من انحسارها، فضلاً عن الدم الذي أفرط في النزيف مجاناً !

سيدتي، إن للإرهابيِّ حتي منطقاً، و للظلاميِّ منطقاً، فكل أمراض الماضي حقائقٌ يتمسك بها المنبوذون، و أفكارٌ راسخة يؤمنون بها كملجأ، يظنونه أميناً، يربطهم بأي أرض تهدئ قلب مخاوفهم ..

سيدتي، "الإخوان المسلمون"، و لستُ منهم، أغبياء فقط، ليسوا إرهابيين، و ليسوا ظلاميين، و كل ما نسب إليهم في هذا السياق، مثل الرغبة في استئناف دولة الخلافة، و هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، صدر عن آخرين، بالأمر المباشر بصدوره من أربابهم الضالعين في سماء مظلمة، و كل هؤلاء الآن، يا سيدتي، من ألمع أشجار غابة يونيو ..

ما يومُ حليمةٍ بسرّْ !!

سيدتي، تذكري دائماً أن التمرد علي الواقع الرأسيِّ، هو ما دفع أجدادك للتمدد علي زنود الماء أفقياً، فاكتشفوا "تونس"، و اكتشفوا "الغوريلا" في الطريق إلي هناك، لأول مرة أيضاً،

 لذلك السبب أيضاً يثور المصريون الراغبون في الحرية، إنهم يرحلون من نطاق أنفسهم، لكن إلي الداخل، بحثاً عن منطق أجمل للحياة، عن وطن للجميع، أبيض، يتساوي فيه النخبة و الناطقين بالعامية من بسطاء القوم، و تكون قوة الإبداع الفرديِّ فيه هي معيار النجاح ..

سيدتي، دام الذهب مواظباً علي حراسة صوتك، و دام عطرُك مؤلماً، و رحباً ..

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط