مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤشرات تأجيل الضم وتداعياته على القضية الفلسطينية

مؤشرات تأجيل الضم وتداعياته على القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-06-30 | 17:36

يعتبر الكنيست الإسرائيلي مفتاح الخريطة السياسية الإسرائيلية, لأنه يشكل نبض الشارع الإسرائيلي بكل مكوناته, فمن خلاله يتم بلورت الخطط الاستراتيجية, والمواقف السياسية لدي صانع القرار السياسي الإسرائيلي, وبما يخص خطة الضم, فقد ظهر جليًا فى مرحلة الانتخابات الأخيرة تأييد الكنيست الإسرائيلي لعملية الضم, وقضم الأرض الفلسطينية, وسرقتها, إلا أن كل المؤشرات الحالية – التى سيتم مناقشتها خلال هذه الورقة-  تدل على فشل إسرائيل فى استكمال مخططاتها الاستعمارية من خلال ما يعرف بخطة الضم, وهذا ناتج عن مجموعة من المواقف,  والسياسات الفلسطينية التي نجحت فى التحشيد والتأطير العربي والدولية, وخير مثال على ذلك, المسيرة الحاشدة في منطقة الأغوار, والتى شارك فيها جميع الممثلين الدبلوماسيين عن دول العالم بما فيهم الصين.

مؤشرات تأجيل خطة الضم:

الموقف الإسرائيلي:

 أظهرت استطلاعات مراكز الرأي الإسرائيلية مؤخرًا بأن 4% من الشارع الإسرائيلي يرون فى خطة الضم, ضرورة مُلحه للحفاظ على الأمن القومي, بينما 69% من المجتمع الإسرائيلي يعتقدون أن الأكثر أهمية, الأزمة الاقتصادية خصوصًا فى أعقاب انتشار فايروس كورونا.

كما أن الخلاف داخل الحكومة الإسرائيلية, وخارجها يشكل أحد أهم المعوقات, خصوصًا بعد أن اشترط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على خطة الضم: بموقف موحد من جميع مكونات الشعب الإسرائيلي.

الموقف الأمريكي:

انقسم الموقف الأمريكي إلى قسميًا, الموقف الأول: تمثله إدارة الرئيس ترامب التى وضعت مجموعة من المحددات للبدء فى عملية الضم أهما: الانتهاء من عمل اللجنة الأمريكية – الإسرائيلية المشتركة, التى تم تشكيلها لرسم الخرائط عقب الإعلان عن ما يعرف بصفقة القرن, بالإضافة إلى توحد الموقف الإسرائيلي تجاه عملية الضم داخل الحكومة وخارجها.

أما الموقف الثاني: فقد عبر عنه الديمقراطيين برفض عملية الضم من خلال مرشح الرئاسة الديمقراطي جو بايدن, وقد أعلن تأييده لقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام (1967م), لذلك فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسابق عنصر الزمن لتمرير مخططاته فى ظل دعم الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب, خصوصًا بعد أن أظهرت بعض مراكز الرأي أن نسبة نجاح الرئيس ترامب بولاية ثانية لا تتجاوز الـ 30%.

الموقف الأوروبي:

عملت إسرائيل طوال الفترة الماضي على شرذمة الاتحاد الأوروبي, من خلال بناء علاقات قوية مع بعض دول الاتحاد الأوروبي, الأمر الذى أدى إلى كسر القاعدة الثابت في الاتحاد الأوروبي بتصويت الأغلبية على أى قرارات, فعندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية, وإسرائيل يكون الموقف مختلف, ورغم ذلك فإن موقف بعض الدول الكبرى فى الاتحاد الأوروبي مثل ايرلندا, وفرنسا, واسبانيا, يشكل عقبة أمام أطماع إسرائيل, خصوصًا بعد رفض الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على أراضى الضفة الغربية المحتلة عام (1967م), واعتبار أن أى عملية ضم لتلك الأراضي يشكل انتهاك للقانون الدولي, الأمر الذى يحتم على الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات, واجراءات عقابية على دولة إسرائيل على غرار العقوبات التى اتخذتها ضد روسيا عندما قامت بضم جزيرة القرم, لاعتبار أن قرار الضم هو اجراء أحادى الجانب, ومخالف للقانون الدولي العام, ومقاصد الأمم المتحدة, وأهدافها.

الموقف الأردني:

أعلنت الأردن أنّ أى إقدام إسرائيلي على عملية الضم يعنى إلغاء اتفاقية وادي عربة, ووضع التعامل الاقتصادي والأمني على المحك, مما سيؤثر بشكل جوهري على العلاقات الأردنية- الإسرائيلية, والجدير ذكره أن الموقف الأردني هو الأكثر وضوحًا من بين المواقف العربية تجاه عملية الضم.

الموقف الفلسطيني: 

1-  الموقف الرسمي: عبرت عنه السلطة الفلسطينية بشكل واضح وصريح, من خلال جملة من الأشكال, والمواقف, أهمها: موقف الرئيس الفلسطيني الصلب, برفض مخطط الضم, والتحلل من الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلى كخطوة أولى, والتلويح بجملة من الخطوات التي تخشاها إسرائيل, مثل: سحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل, ووقف التعامل باتفاقية أوسلو وما تلاها من اتفاقيات ملحقة لها.

2-  موقف الفصائل: رفضت جميع الفصائل الفلسطينية -دون استثناء- مخطط الضم, وتجدر الإشارة إلى أنّ موقف حركة فتح الصلب في رافض مخطط الضم, لا يختلف عن موقف الرئيس محمود عباس, كما أن موقف حركة حماس الذي عبر عنه الناطق باسم كتائب القسام لا يدع مجال للخيارات (الضم يُقابل بالحرب), بالإضافة إلى موقف حركة الجهاد الإسلامي الواضح برفض مفهوم (الضم), والعمل على مقاومة إسرائيل بكافة الوسائل والأدوات المتاحة.

عطفًا على ما سبق, فإن إسرائيل لن تُقدم على خطة الضم بشكل كامل, وربما تقوم بتأجيل عملية الضم أو العمل على تنفيذها بشكل تدريجي.

وعلى ضوء هذا السيناريو، فإن إسرائيل–ككيان موحد- ومن خلال موقعها فى الشرق الأوسط كدولة محورية لن تقبل بالهزيمة, لذلك فإن تأجيل خطة الضم من الممكن أن يترتب علية مجموعة من الخطوات الإسرائيلية, أهما:

-       ترتيب وضع مدينة القدس بشكل رسمي, وفق ما أقرته صفقة القرن: بأن المدينة عاصمة موحدة بشطريها الشرقي والغربي لدولة إسرائيل, لأنها ستكون من ضمن الحملة الانتخابية لأحزاب المعارضة الإسرائيلية.

-       الضغط على السلطة الفلسطينية للجلوس على طاولة المفاوضات.

-       انفتاح عربي بحجة تراجع إسرائيل عن خطة الضم (نتيجة تدخل الوساطات العربية).

وبالتالي، فإن هذا السيناريو يفتح الباب مشرعًا أمام مجموعة من التساؤلات المهمة التالية:

هل تستطيع القيادة الفلسطينية توظيف نجاحها فى تأجيل خطة الضم مستقبلًا؟, وهل من الممكن العمل على بلورت خطة استراتيجية وطنية لمواجهة الخطوات الإسرائيلية القادمة؟

بالتأكيد هذا ما ستجيب عنه الأيام القليلة القادمة.

 

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط