مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤتمر باريس 2026... عندما اعترف الخصوم بقوة البديل الإيراني

مؤتمر باريس 2026... عندما اعترف الخصوم بقوة البديل الإيراني

تاريخ النشر: 2026-07-02 | 11:19

مهدي رضا مجاهد
مهدي رضا مجاهد
لم يكن مؤتمر "إيران الحرة 2026" في باريس مجرد تجمع سياسي للمعارضة الإيرانية، بل تحول إلى حدث كشف حقائق مهمة تتجاوز حدود فرنسا وإيران. فالمفارقة أن ما لم تستطع سنوات من الدعاية الرسمية إخفاءه، كشفته تقارير استخباراتية أوروبية صدرت بعد المؤتمر، مؤكدة أن المعارضة الإيرانية أصبحت رقماً أساسياً في المعادلة السياسية والأمنية، وأن حجم التهديدات التي أحاطت بالمؤتمر لم يكن بسبب ضعفه، بل بسبب اتساع تأثيره. فقد أظهرت وثائق اطلعت عليها وكالة رويترز أن قرار السلطات الفرنسية بمنع المسيرة الكبرى في 20 يونيو لم يكن نتيجة إخلال من منظميها، وإنما جاء بعد تحذيرات أمنية من تهديدات صدرت عن جهات مؤيدة للنظام الملكي السابق، إلى جانب احتمال استغلال أجهزة النظام الإيراني للوضع عبر وكلاء وعناصر انتهازية. وهذه المعطيات تحمل دلالة سياسية مهمة؛ إذ تؤكد أن المؤتمر لم يكن حدثاً هامشياً، بل مناسبة استقطبت اهتمام خصوم متناقضين اجتمعوا، كل لأسبابه، على محاولة تعطيل وصول رسالته إلى الرأي العام. ورغم منع المسيرة، لم ينجح هذا القرار في إضعاف المؤتمر، بل جاءت النتيجة معاكسة تماماً. فقد انعقدت جلساته بحضور شخصيات دولية بارزة، من بينها رؤساء حكومات وبرلمانات سابقون، وقادة عسكريون وسياسيون من أوروبا والولايات المتحدة، الذين أكدوا دعمهم لحق الشعب الإيراني في التغيير، واعتبروا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطياً يستحق الاهتمام والدعم. ولعل أهم ما كشفه المؤتمر هو أن القضية الإيرانية لم تعد تُختزل في البرنامج النووي أو في المفاوضات مع طهران، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بوجود بديل سياسي منظم يطرح مشروعاً مختلفاً لإيران المستقبل، يقوم على الجمهورية الديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة، واحترام حقوق الإنسان. وجاء التقرير السنوي الصادر عن جهاز الاستخبارات الألماني ليضيف بعداً آخر لهذا المشهد. فقد أكد أن النظام الإيراني يركز بصورة متزايدة على ملاحقة معارضيه في أوروبا، وأن أنشطته الاستخباراتية والسيبرانية تستهدف الإيرانيين المقيمين في الخارج، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمعارضين السياسيين. وهذا يعني أن طهران لم تعد تنظر إلى المعارضة بوصفها مجرد صوت إعلامي، بل باعتبارها تحدياً أمنياً وسياسياً يستدعي توظيف أجهزة الاستخبارات والعمليات الإلكترونية لمواجهته. ولا يمكن تجاهل العلاقة بين هذين التطورين. فكلما اتسع الحضور الدولي للمقاومة الإيرانية، ازداد اهتمام أجهزة النظام بمحاصرة نشاطها في الخارج. وهذا يكشف أن الصراع لم يعد يدور فقط داخل إيران، بل امتد إلى الساحة الدولية، حيث يحاول النظام الحد من تنامي الاعتراف بالبديل الديمقراطي، بينما تزداد القناعة لدى عدد متزايد من البرلمانيين وصناع القرار بأن سياسة الاسترضاء لم تحقق الاستقرار، بل منحت طهران مزيداً من الوقت لتوسيع نفوذها وأنشطتها الاستخباراتية. ومن هنا، فإن القيمة الحقيقية لمؤتمر باريس لا تكمن فقط في عدد المشاركين أو مستوى الشخصيات الحاضرة، بل في الرسالة التي خرج بها: أن المعارضة الإيرانية المنظمة لم تعد قضية تخص الإيرانيين وحدهم، بل أصبحت جزءاً من النقاش الدولي حول مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة وأوروبا. لقد حاولت التهديدات منع المسيرة، لكنها لم تمنع وصول الرسالة. بل إن ما كشفته التقارير الأمنية الأوروبية بعد المؤتمر منح تلك الرسالة مصداقية أكبر، وأثبت أن النظام الإيراني لا يخشى التجمعات الرمزية بحد ذاتها، وإنما يخشى أن يتحول الاعتراف الدولي بالمقاومة الإيرانية إلى سياسة عملية تدعم حق الشعب الإيراني في التغيير الديمقراطي، وتضع حداً لسياسة المساومة التي أثبتت التجربة فشلها على مدى عقود.
×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط