تاريخ النشر: 2026-10-19 | 14:21
تاريخ النشر: 2026-10-19 | 14:21
المتابع لجولات الحوار الفلسطيني - الفلسطيني منذ سبعة عشر عامًا بشكل عام، ومنذ حرب غزة عام 2023 يدرك للتو أن كل ما يخرج للإعلام جزء من الحقيقة، وجزء مما يدور في الكواليس، ولكن الحقيقة الحتمية التي تدور بها المباحثات، والملخصات، والنتائج مغايرة، ومعاكسة لما يصدر للشعب الفلسطيني، أي بمنتهى الصراحة هو التعامل مع شعبنا بسذاجة، وتجاهل رأيه، وردات فعله، لأن هناك فجوة واسعة بين الفعل للجماهير، والفعل لمتناقضات المصالح الحزبية.
كثيراً من التسريبات الجانبية، والشخصية تصدر هنا وهناك، وبمقاربة مع ما يتلقفه الإعلام تجد أن الحقيقة مواربة، وأن التحليل ما هو إلا من أجل الأجرة، وأن الغائب الحقيقي والفاعل هو شعبنا.
هل يستطيع حزب أو قائد يخرج لشعبنا ليقول لهم حقيقة ما دار خلال أشهر من مفاوضات بشأن غزة، وبشأن الانتخابات، أو بشأن التحالف الوهمي الذي كان مجرد واجهة إعلامية، والكثير من القضايا الرئيسية؟!
شعبنا منذ ثلاث سنوات وهو يتعرض لإستنزاف بكل مقوماته الوطنية، والمجتمعية، والذاتية، وسط جولات تفاوضية أشبه بالحمل الكاذب، رحم ممتلئ هواء فاسد، وإن ولد، أو انجب يكون الجنين مشوه، فماذا أنتم فاعلون بأكثر من مليوني شخص تستنزف قواهم، وبين عشية وضحاها، يفترسهم إما الرصاص أو صواريخ الإحتلال، إما أسعار وتغول التجار، أو هزيمة التعود التي بدأ شعبنا يتعايش معها، كما فعل أجدادنا؟