تاريخ النشر: 2026-10-18 | 19:39
تاريخ النشر: 2026-10-18 | 19:39
الرباط: أعلن بلاغ للديوان الملكي أن الملك محمد السادس وافق على طلب تقدمت به رئيسة الحكومة، يقضي بإعفاء ماديحة خيير من مهامها وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، وفق صحيفة “هسبريس” يوم الأحد 18 أكتوبر 2026.
وأثار إعفاء ماديحة خيير من منصبها الوزاري في المغرب اهتمامًا إعلاميًا، بعدما تزامن القرار مع تداول وثيقة طبية قديمة منسوبة إليها، أعادت إلى الواجهة جدلًا مرتبطًا بملف قضائي يعود إلى عام 2004، وسط تساؤلات بشأن ملابسات الوثيقة ومدى ارتباطها بالإجراءات القضائية السابقة.
من التعيين الحكومي إلى قرار الإعفاء
كان الملك محمد السادس قد ترأس يوم الجمعة الماضية، بالقصر الملكي في الرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وشمل التشكيل تعيين ماديحة خيير وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
وسبق أن تولت خيير رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، قبل اقتراح اسمها ضمن قائمة المرشحين لتولي الحقائب الوزارية عن حزب الاستقلال، في خطوة مثّلت انتقالًا من العمل السياسي والبرلماني إلى المسؤولية الحكومية عن قطاع يرتبط بتأهيل الكفاءات وتطوير المهارات والاستجابة لمتطلبات سوق العمل.
وثيقة طبية تعيد ملف 2004 إلى الواجهة
تناولت وسائل إعلام مغربية وثيقة متداولة نُسبت إلى طبيب متخصص في الأمراض العقلية والنفسية، ووصفتها بأنها شهادة طبية ذات طابع قانوني، تتضمن إشارات إلى محاولات سابقة للانتحار، فضلًا عن عبارات تتعلق بـ”نقص في النضج النفسي والوجداني وهشاشة نفسية بنيوية”.
وفي المقابل، لم يُحسم بصورة مستقلة مدى صحة الوثيقة أو مصدرها أو الظروف التي حُررت فيها، بالتزامن مع تداول خبر عن نشرة ورقية منسوبة إلى خيير، تتضمن اتهامات يتعلق بعضها بالنصب والاحتيال.
تساؤلات بشأن الصلة بملف قضائي سابق
ربطت تغطيات إعلامية الوثيقة بملف قضائي سابق تعود وقائعه إلى الفترة نفسها، وتناولت روايات بشأن شبهات مرتبطة بشيكات بنكية ومسار قضائي يعود إلى عام 2004.
كما أثارت تلك التغطيات تساؤلات بشأن ملابسات تقديم الشهادة الطبية، وما إذا كانت قد استُخدمت ضمن إجراءات قضائية، ومدى ارتباطها بالملف المشار إليه، وهي تفاصيل لا تزال بحاجة إلى وثائق قضائية أصلية ومعلومات موثوقة تتيح إعادة بناء الوقائع وفق تسلسلها القانوني.
وفي ظل عدم صدور تأكيد أو نفي رسمي من ماديحة خيير أو حزبها بشأن الوثيقة المتداولة، لا تكفي الصورة المنشورة على الإنترنت وحدها لإثبات صحة محتواها أو تحديد الآثار التي ربما ترتبت عليها في الملف القضائي السابق، رغم أن الجدل المصاحب لها تزامن مع قرار إعفائها من منصبها الحكومي.