مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لدى الدبلوماسية العربية وتحديدا العمانية ما تفعله

لدى الدبلوماسية العربية وتحديدا العمانية ما تفعله

تاريخ النشر: 2018-02-17 | 15:12

ولديها ما تستخدمه، ولديها الإمكانيات، بما لها من علاقات، وما يمتلكه دبلوماسيون عرب من خبرات وحكمة.

ونحن هنا نقوى بكل كلمة عربية وكل فعل عربي يساندنا، فعروبتنا هي منبرنا، ولنا أن ننظر ونأمل أن تكون الدبلوماسية العربية رديفا لدبلوماسيتنا ونضالنا السياسي.

لذلك، ننظر بعين الرضا لزيارة وزير خارجية سلطنة عُمان الشقيقة يوسف بن علوي لفلسطين؛ حيث تصبح تصريحات كبير الدبلوماسية العمانية لها معنى عميق حين تنطلق من هنا. إنه الالتزام المسؤول:

-  "إقامة الدولة الفلسطينية يضع حداً للعنف في المنطقة.

-  قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل خلق أجواء غير مناسبة للمضي قدماً.

- العُمانيون مطمئنون لموقف الفلسطينيين، والسلطة الوطنية الفلسطينية لن تجبر على الخوض في شيء لا يحتوي على حقوق المسلمين قبل الفلسطينيين.

- تهدف الزيارة إلى التعرف إلى الرؤى الفلسطينية وللبحث عن مخارج من العقد القائمة في وجه إقامة الدولة الفلسطينية، التي تعتبر ضرورة ملحة واستراتيجية في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وهو ما يراه سلطان عُمان قابوس بن سعيد."

إذن، لا بدّ من الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، ولأجل ذلك لا بد من خلق أجواء مناسبة، من تلك الأجواء احترام وضع القدس عربيا وإسلاميا، والأهم بنظري لا لممارسة الضغط علينا نحن الفلسطينيون.

إن هناك حاجة للبحث "عن مخارج من العقد القائمة في وجه إقامة الدولة الفلسطينية، التي تعتبر ضرورة ملحة واستراتيجية في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة"؛ تلك هي الحلول الذكية التي يمكن للوزير العريق عالميا أن يساهم بتسهيل الوصول إليها.

الدولة الفلسطينية ليست حقا للشعب الفلسطيني وليست حاجة له فقط، بل هي حاجة حقيقية وشرط للاستقرار الحقيقي لا المؤقت. ان منطق الدبلوماسية العمانية كدبلوماسية عربية متقدمة ترتقي بالعمل السياسي، فلدينا كعرب ما نقوله بفم مفتوح وبجرأة، فالحكمة والإنسانية تقتضي اليوم لا غدا إنهاء الاحتلال، وإرضاء الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية خصوصا في موضوع القدس؛ فكيف سيكون هناك استقرار ورضا عربيين بدون تحقق ذلك.

هذا أوان الضغط على الاحتلال المعتدي لا علينا!

فشكرا لهذا الموقف العروبي الذي يقوينا ويقوي الأمل بأمتنا الحبيبة.

إن تأمل ما وصل إليه المجتمع في إسرائيل، ونظام الحكم يؤكد أن كل استمرار الاحتلال لا يفسد الحياة الفلسطينية فقط بل يفسد حياة الإسرائيليين، بما وصل إليه الحال من فساد معلن على أكبر مستوى، دفع الساسة إلى زيادة تكميم الأفواه داخل المجتمع الإسرائيلي، والذي يصاحب سخافة استمرار الحكم العنصري تجاه المواطنين الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة عام 1948..

ما يطفو على السطح من انتهاكات الاحتلال مصحوبة بعنف المستوطنين، عار كبير: اعتداء المستوطنين الوحشي على الفتى المقدسي "مصطفى المغربي" بحماية جنود الاحتلال امام باب السلسلة بالقس يدل على مدى العنف المستوطن في النفوس، والأعظم هو قرن ذلك بالدين والدين بريء من الاعتداء روايات شهود العيان تظهر مدى حجم الجريمة، والاستئساد من مجموعة طلاب "متدينين" على فرد واحد دون خجل .

وبالرغم من ذلك ترى الإسرائيليون يجعلون من فعلهم التحريضي تحريضا فلسطينيا، فالمؤسسة العسكرية تمارس أصنافا متعددة من إيذاء المواطنين والسطو على ممتلكاتهم، وغض الطرف عن اعتداءات المستوطنين. كما أن ردود فعل العسكر في إسرائيل تجاه تعبير الفتية الفلسطينيين ضد الاحتلال هي جرائم تبث بالصوت والصورة.

إذن، وعود على بدء، للدبلوماسية العربية أن تتأمل بما يحدث هنا، وتوظفه في:

-  ضرورة إنصاف الشعب الفلسطيني، فليس من اللائق ولا المنطقي بعد كل هذه المعاناة أن يطلب من الفلسطينيين التخلي عن حقوقهم، كيف يتم مكافأة اللاجئ مثلا بالطلب منه أن يلغي حقه في العودة؟

-  إنهاء الاحتلال في أسرع وقت ممكن لأن استمراره، بما صار يحمي جرائم المستوطنين، يعني إشعال فتيل أزمة لا أحد يعرف عقباها، يتطلب ذلك البدء بالوجود الدولي الأممي لحماية الشعب الفلسطيني خلال اية مفاوضات مقبلة.

-  ضرورة استصدار إعلان أمريكي أكثر صراحة فيما يخص القدس، حيث سيظل الإعلان مستفزا كونه صريحا للجانب الإسرائيلي وغامضا غير واضح لنا.

- تنوير العالم عبر الدبلوماسية العربية الواعية على أن الاحتلال والعنصري تعنيان، تخريب المنطقة، وتخريب المجتمع الإسرائيلي نفسه، حيث يعاني هذا المجتمع من مشاكل عميقة؛ فقد بلغ الفساد وسوء استخدام السلطة مبلغا كبيرا، حيث يتم تغطية ذلك بالحرب البشعة على الفلسطينيين.

نحن هنا متفائلون بأنفسنا، وبعروبتنا، ولنا هنا ألا نمنح إسرائيل أية تبريرات عدوانية وذلك من خلال:

- التصالح الفعلي.

-  ممارسة ديمقراطية متقدمة.

- تقوية بقاء الفلسطيني على أرضه.

للدبلوماسية العمانية بما لديها من خبرات ومصداقية عالمية أن تساهم في قيادة جهود عربية في جسر الفجوة بين الفلسطينيين والإدارة الأمريكية، من خلال التاكيد على الحقوق الفلسطينين واعادة اعتبار لقضايا الحل الدائم التي لم تؤجل لتفريغعا من مضمونها. ولعل رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الأمريكي بتحول القنصلية الأمريكية العامة في القدس الى مفوضية يقدم يساهم في رأب الصدع.

ولها، للدبلوماسية العربية أن تبادر اليوم إلى حل النزاع بين بعض الدول العربية وإيران، لأنه من الممكن حله، فليس هو صراعا كالصراع الحقيقي هنا، كما أن كل مشكلة سياسية لها حل، وليس من الحكمة أن يكون الحل بتسريع النزاع الى ما هو أسوأ بما يضيف للخسائر خسائر اكبر.

ويمكن ان يتم ذلك بالتعاون مع دول كبرى منها روسيا والصين وأوربا..

كل ذلك سيصب في خدمة القضية الفلسطينية وهو هدف عربي سام.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط