مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا بديل عن تكامل الجهد الشعبي لمواجهة مخططات تهويد وأسرلة القدس

الإحتلال الصهيوني ماض في مخططات تهويد مدينة القدس موظفاً ومسخراً لذلك كل طاقاته وإمكانياته واجهزته،لإستخدامها في شن حرباً شاملة على المقدسيين على كل الجبهات،بحيث  يشل حركتهم ويجعلها محدودة في التصدي لكل إجراءاته وممارساته القمعية بحقهم،فعلى سبيل المثال لا الحصر وجدنا ان الإحتلال لجأ مؤخراً الى شن حرب شاملة على الحجر الفلسطيني،بحيث يقوم بهدم اكبر عدد من المنازل في اكثر من منطقة وحي وبلدة مقدسية،ودون ان يتيح للسكان المنوي هدم منازلهم إمكانية التوجه للمحاكم لوقف مؤقت لهدم منازلهم،حيث تنتشر قوات الإحتلال حول البيوت المراد هدمها من بعد صلاة الفجر مباشرة،وبما يعني إغلاق اي إمكانية لتقديم التماس أو إستئناف على عملية الهدم،وحجم القوات التي يحضرها الإحتلال للهدم كبيرة جداً،وبما يجعل عملية التصدي والمواجهة مع القوة القادمة للهدم محدودة ومقتصرة في احسن الأحوال على اهل البيت وجيرانه المقربين،حيث التوقيت في عملية  الهدم كذلك يشكل عاملاً اضافيا  ويلعب دورا في محدودية التصدي والتضامن الشعبي.

والمذبحة بحق الحجر الفلسطيني المتصاعدة،ليست هي الإنتهاك الوحيد لحق المقدسيين في السكن،بل حلقة من حلقات التهويد والأسرلة التي ينفذها الإحتلال ضد أهل المدينة العرب المقدسيين،ضمن سياسة الطرد والتهجير والتطهير العرقي،والإخلال في ميزان المدينة الديمغرافي لصالح المستوطنين بشكل كبير،وبما يجعل العرب في القدس  جزر متناثرة وغير متواصلة في محيط اسرائيلي،وفي هذا الإطار وجدنا بانه تجري عمليات تكثيف للإستيطان في قلب الأحياء العربية،حيث يجري الحديث عن مصادقة بلدية الإحتلال على مشروع استيطاني ضخم في قلب حي الشيخ جراح العربي،يتضمن اقامة مدرسة دينية وكنيس يهودي بإرتفاع تسعة طوابق ومركز تهويدي على مساحة أربع دونمات من أراضي الشيخ جراح،الذي يجري مصادرة اراضيه ومنازله لصالح المستوطنين،رغم اوراق الملكية "الطابو" التي يمتلكها السكان العرب،وليس هذا فحسب بل هناك  ما يسمى بجمعية "حفظ تراث الهيكل"،تنوي إقامة ما يسمى ببيت الجوهرة اليهودي المكون  من خمسة طوابق،منها طابق ونصف تحت الأرض،وهي لا تبعد سوى (250 )م عن المسجد الأقصى وحائط البراق،وهذا المبنى سيشتمل على  مكتبة وصالات عرض وقاعات افلام ومحاضرات،وعرض لمقتنيات وآثار يهودية مزعومة وغيرها،وهو سيستخدم لمراقبة كل ما يجري من حركة داخل المسجد الأقصى،وبما يشكل خطراً على المصليين وغيرهم.

وفي المقابل،بدات خطة  واسعة تشارك فيها وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية وبلدية الإحتلال ودائرة معارفها،من اجل أسرلة كامل العملية التعليمية في مدينة القدس،بحيث تجري عملية ربط العملية التعليمية من مرحلة الحضانات ورياض الأطفال بالمنهاج الإسرائيلي،فهناك (481) صف روضة وحضانة منها (100) تابعة لبلدية الإحتلال،والباقي خاصة جميعها تتلقى تمويل وخدمات من بلدية الإحتلال ودائرة معارفها،وهذا سيكون مقدمة لأسرلة شاملة للعملية التعليمية في القدس.

كل هذا الذي يجري في القدس من تهويد وأسرلة وتطهير عرقي،لم يكن كاف او جرس إنذار للمقدسيين بمختلف ألوان طيفهم ومؤسساتهم،من اجل توحيد جهدهم المبعثر والمشتت من اجل ان تكون هناك مواجهة جادة وفعلية  لمشاريع ومخططات الإحتلال،بل إستمرت في العمل بشكل منفرد واحياناً متعارض،وحجم الأنشطة وعدد المشاركين فيها من المقدسيين القليل نسبياً،يعكس حالة من اللامبالة وفقدان الثقة،بكل ما هو قائم وبغض النظر عن التسميات رسمية سلطوية او شعبية جماهيرية،فهو يرى بأن تلك الأجسام والعناوين والمرجعيات تتناحر وتتنازع فيما بينها،على ان تكون العنوان او المرجعية او  الحاضنة،ودون أن يستتبع ذلك جهد حقيقي وفعل على الأرض يسهم في دعم صمود وتثبيت صمود المقدسيين على أرضهم وفي قدسهم،فعلى سبيل المثال لا الحصر تجار السياحة"السنتواريه" في البلدة القديمة لديهم همومهم ومشاكلهم وجزء من محلاتهم مغلق،بسبب ضعف الحركة التجارية وآخر بسبب الضرائب الكبيرة والباهظة المفروضة عليهم من مسقفات"أرنونا" ودخل وغيرهم والتي تفوق قدرتهم على الدفع،وأصحاب البيوت المهددة بالهدم بسبب ما يسمى بالبناء غير المرخص،همومهم ومشاكلهم كبيرة جداً غرامات باهظة واجراءات بيروقراطية تمتد لأكثر من عشرة او خمسة عشر عاماً تستنزف الكثير من اموالهم،والتي جزء كبير منها مستدان،ودون ان يتمكنوا من الحصول على رخص،ولتهدم بيوتهم في نهاية المطاف،والمقترضين من مجلس الاسكان لديهم مشاكلهم في رفع القضايا  امام المحاكم الإسرائيلية  على غير الملتزمين منهم بالدفع،ورغم كل المحاولات التي بذلت من أجل وضع حلول منصفة للمواطنين والمجلس في هذا الجانب،إلا انها كانت تصطدم بما يشهده المجلس من انقسام وخلاف بين شركة الاسكان في القدس ومجلس الاسكان في رام الله،وكذلك حال المستشفيات العربية في القدس المقاصد والمطلع اضرابات واعتصامات،وعدم وفاء من السلطة بمسؤولياتها تجاه تلك المؤسسات...وغيرها الكثير  الكثير.

كل هذا يتطلب ان نغادر لغة الفئوية  والشخصنة وإدعاءات الأبوة،علينا ان نبحث عن شكل تنظيمي جديد يوحد ويستوعب كل اللجان والهيئات الموجودة والقائمة في هيئة موحدة يجري الاتفاق  والتوافق عليها،بحيث توزع فيها الأدوار والمسؤوليات وملفات العمل،بحيث يكون هناك تكامل في الجهد والعمل وتوحد في كل القضايا  فعلي سبيل المثال تكون لجنة خاصة بالتعليم ولجنة خاصة بالاستيطان ولجنة خاصة بأصحاب البيوت المهدومة....الخ،هذه اللجان تكون مهمتها المتابعة والعمل في هذه الجوانب،وتكون لجنة او هيئة تنفيذية،يناط بها  وضع خطط وبرامج ورسم استراتيجيات العمل وسبل المواجهة والتصدي والصمود،وإلا بدون ذلك سنستمر في الندب والبكاء،والجدل البيزنطي حول الجنس الملائكة ذكر ام انثى،والإحتلال يستكمل تهويده وأسرلته للمدينة.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط