مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قمة الدوحة بين الاختبار والتحدي: هل ستكون قرارات أم مجرد بيانات؟

قمة الدوحة بين الاختبار والتحدي: هل ستكون قرارات أم مجرد بيانات؟

تاريخ النشر: 2025-09-15 | 11:53

تتجه الأنظار غدًا إلى الدوحة، حيث تعقد القمة العربية–الإسلامية في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ القضية الفلسطينية، بعد عامين من حرب إبادة وتدمير ممنهج يشنه الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة. هذه القمة ليست مجرد مناسبة بروتوكولية، بل اختبار حقيقي لقدرة العالمين العربي والإسلامي على تحويل الغضب الشعبي إلى خطوات عملية ذات أبعاد سياسية وقانونية وإنسانية، خاصة في ظل حادثة محاولة اغتيال قادة حماس مؤخرًا في الدوحة، التي تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.

أولاً: على المستوى السياسي

المطلوب أن تخرج القمة بموقف عربي–إسلامي موحّد، لا يقتصر على لغة البيانات، بل يضع خطة تحرك واضحة في الأمم المتحدة، مجلس الأمن، وحركة عدم الانحياز. الوحدة السياسية ليست ترفًا، بل ضرورة لفرض أجندة توقف العدوان وتعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية، مع مراعاة التداعيات الأمنية للعمليات الاستفزازية مثل محاولة اغتيال قادة حماس، والتي تتطلب دقة في صياغة المواقف.

ثانيًا: على المستوى القانوني

يجب أن تُقر القمة تشكيل لجنة قانونية عربية–إسلامية دائمة، تضم خبراء في القانون الدولي، لمتابعة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال. يمكن لهذه اللجنة أن تتحرك في محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية الدولية، ومجالس حقوق الإنسان، لضمان استمرارية الضغط القانوني الدولي على إسرائيل، بعيدًا عن تقلبات المواقف السياسية.

ثالثًا: على المستوى الإنساني

لا بد من اتخاذ إجراءات عاجلة لكسر الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، عبر ممرات آمنة تضمنها الأمم المتحدة. كما يجب الإعلان عن صندوق إغاثة وإعمار عربي–إسلامي بميزانية أولية كبيرة، يشمل رعاية الجرحى، دعم المستشفيات، توفير مأوى للنازحين، والشروع في إعادة إعمار ما دمّره الاحتلال. هذه الخطوة ضرورية لتخفيف معاناة المدنيين، خصوصًا في ظل تصاعد العمليات العسكرية واستهداف المناطق السكنية.

رابعًا: على المستوى الاقتصادي والسيادي

يمتلك العرب والمسلمون أوراق ضغط مهمة، من الطاقة إلى الأسواق والقدرة على بناء تحالفات دولية واسعة. المطلوب أن ترسل القمة رسالة واضحة: استمرار العدوان سيقابله إعادة النظر في العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الدول التي تدعم الاحتلال بلا قيد، مع مراعاة البعد الأمني الحساس بعد محاولة اغتيال قادة حماس، ووضع استراتيجيات حماية للوفود أثناء القمة وخارجها.

خامسًا: على المستوى الفلسطيني الداخلي

لن يكون لأي دعم خارجي أثر ملموس ما لم يكن مدعومًا بمصالحة وطنية فلسطينية حقيقية. القمة مطالبة بتبني مبادرة لرعاية حوار فلسطيني–فلسطيني يعيد بناء الوحدة الوطنية على أساس الشراكة، لأن الموقف الفلسطيني الموحد هو شرط أساسي لنجاح أي جهد عربي–إسلامي. الوحدة الوطنية تعزز المصداقية الدولية وتقوي موقف الأمة في مواجهة الاحتلال.

الخلاصة

القمة العربية–الإسلامية غدًا مطالبة بأن تكون قمة أفعال لا أقوال، قمة تضع الاحتلال تحت طائلة القانون الدولي، وتفعيل أدوات الضغط السياسي والاقتصادي، وإعادة الاعتبار للبعد الإنساني في معاناة الشعب الفلسطيني. شعوب الأمة لا تنتظر الشعارات والخطب، بل تنتظر نتائج ملموسة: حماية للشعب الفلسطيني، وقف العدوان، دعم عاجل للنازحين والجرحى، وضمان مستقبل آمن لأطفال غزة. القمة هي لحظة اختبار حقيقية: هل ستكون مجرد بيانات تُنسى أم خطوة حقيقية نحو حماية الحقوق الفلسطينية واستعادة المبادرة العربية–الإسلامية على الساحة الدولية؟

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط