مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قطاع غزة في الانتخابات الإسرائيلية القادمة

قطاع غزة في الانتخابات الإسرائيلية القادمة

تاريخ النشر: 2019-02-01 | 21:44

يبدو المشهد السياسي الإسرائيلي معقدا جدا في فترة ما قبل الانتخابات ، وهذه المرة لا يشبه أي فترة سابقة ، كان من السهل التنبؤ من خلال استطلاعات رأي بسيطة ، توجهات الناخب الإسرائيلي ، مما يسهل على السياسيين المرشحين توجيه بوصلتهم للتحالف مع المرشح الذي يحظى بالتأييد الشعبي ، وذلك لنيل حصة في الحكومة المنوي تشكيلها بعد الانتخابات .
حتى أن المرشح المتوقع ، كان يعرف ما يجب فعله ليكسب، فإذا كانت الحرب وفتح جبهات ساخنة هو الطريق ،فإنه لا يتردد في خوض مواجهة يعلن من خلالها انتصاره ، وإذا كان الفوز يحتاج تحركات دبلوماسية فإنه يلجأ لحركة دبلوماسية ديناميكية ، تحريك الساكن في العلاقات المجاورة ، وإذا كان العامل الاقتصادي هو الأهم ، فإن تركيزه سيكون على الاقتصاد ودعم القوى العاملة وتخفيض الضرائب ، وهكذا يفوز بدعم الجمهور ويكسب تشكيل الحكومة القادمة من خلال برنامجه المعلن مسبقا وفق رغبة الناخب .
هذه المرة كل شيء مختلف ، الناخب الإسرائيلي غير معلوم التوجه ، فتارة يطالبون بحسم معضلة غزة ، يطلبون حربا تدميرية يمكن تنفيذها لكن يدرك السياسي أن تحقيق ذلك مستحيل وسيدفع الساسة ثمنها في المحاكم الدولية ، وتارة يطالبون بحل اقتصادي يخلصهم من إزعاج غزة للأبد والانفصال التام عنها .
وهذا أيضا له استحقاقات سياسية تجاه السلطة التي ترفض أي حل فردي مع قطاع غزة .
نتنياهو المعرض لخطر المحاكمة على قضايا فساد ، لطالما استطاع الإمساك بكافة خيوط المسرح ، وتحريكها في مصلحته ، لكنه هذه المرة حائر، هو لا يريد حربا في غزة لا تحقق نتائجها المرجوّة ، كما أنه لا يريد حلا سياسيا خلال فترة حكمه ، لذلك يتهرب من أي استحقاق سياسي .
لذلك يخرج بورقة حزب الله والتواجد الإيراني في سوريا ، يلوّح بها أمام الناخب الإسرائيلي الذي باتت نسبة ثقته في نتنياهو مهتزة ، الجميع يدرك تماما أنه لا حرب ضد إيران ، وإسرائيل تكتفي بضربات موضعية على مصادر الخطر المزعومة ، والتي لا يمكن لإيران أن تشن حربا على إسرائيل بسببها ولو مات المئات من الحرس الثوري هناك .
وحزب الله الذي خرج من حرب 2006 منتصرا معنويا ، لا يريد حربا جديدة تدمر فيها لبنان بالكامل ، دون أي مصلحة حقيقية للحزب في ذلك .
إذن تتصاعد التهديدات والتوتير الإعلامي والبروباغندا الكاذبة ، دون طحن حقيقي في الموقف الإسرائيلي عامة .
الأوراق بيد نتنياهو قليلة جدا وليست جواكر كما اعتاد سابقا ، سيحاول بقدر الإمكان استغلال هشاشة الخصوم ، وقد يضطر لحرب تحريكية ضد الجبهة الأضعف قبيل الانتخابات ، خاصة وأن الفصائل في غزة ترى أن الضغط على نتنياهو في هذه المرحلة يجلب المكاسب ، لكن قد ينقلب السحر على الساحر، فالحرب التي لا تستطيع إيران أن تنفذها في سورية أو لبنان ضد إسرائيل، قد تجعلها تدفع باتجاه تسخين جبهة غزة قدر المستطاع ، وصولا إلى جولة من القتال ، لن يكون سقوط نتنياهو مكسبا على الإطلاق للفلسطينيين ، فالقادم أسوأ كثيرا من سياسة نتنياهو التسويفية ، لأن أي قائد جديد لن يكون بقوة نتنياهو ، وسيكون الرأي العام ورأي الكابينيت قليل الخبرة ذات سطوة عليه ، مما سيجعل القرارات والخيارات رعناء تماما ، وهذا ما لا يجب أن يسعى إليه الفلسطينيون .
باعتقادي أن الليكود سيفوز ، ونتنياهو بخبرته سيشكل الحكومة الجديدة ، مع حصول بعض الخصوم على مواقع جيدة في الحكومة كنوع من الرشوة السياسية.
إذن نتنياهو ما زال يمتلك الفرصة الأكبر لتولي الحكومة الجديدة ، كونه لا يوجد بديل حقيقي بحنكته وخبرته أمام الناخب الإسرائيلي ، وسواء تدحرجت الأمور نحو التصعيد ووقعت جولة من القتال مع غزة ، لن يطورها نتنياهو لحرب واسعة تؤذيه مستقبلا ، وسيكتفي بضربات مؤلمة لغزة ، والتسويق لها على أنها انتصار طاحن ، أو لم تتدحرج الأمور نحوالمواجهة ، فإن المقروء في المستقبل القريب هو استمرار تدخل الوسطاء ، والإبر المسكّنة لقطاع غزة والفصائل فيه ، وتقديم بعض الجزر مع التلويح بالعصا بشكل مستمر ، وهو موجه للرأي العام الإسرائيلي وليس للفصائل فعليا والتي يفهم نتنياهو معادلتها أنه لم يعد لديها ما تخسره ويريد أن يضمن أن تبقى محشورة في الزاوية التي يريد.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط