مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قانون القومية .. يهودية الدولة = التمييز العنصري

قانون القومية .. يهودية الدولة = التمييز العنصري

تاريخ النشر: 2018-07-22 | 12:00

لم يكن مفاجئاً لنا ولأي مراقب لتطورات الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ما أقدم عليه (برلمان) الكيان الصهيوني فجر التاسع عشر من شهر تموز الجاري، بالتصويت على (قانون القومية) وتحديد هوية الدولة (باليهودية)، لأن هذا الكيان منذ الفكرة والنشأة والتأسيس على مدى سبعين عاماً من إنشائه، يؤكد يومياً على بعده (الأبارتهايد) العنصري ومجافاته للواقع وللحقيقة وللقانون الطبيعي والوضعي بشقيه العام والخاص، لأن هذا الكيان الإستعماري العنصري قد ارتبط إرتباطاً وثيقاً بحركة الإستعمار الكلونيالي الفاشي الإستيطاني العنصري الذي اكتوت بنيرانه وعنصريته شعوباً عديدة، كان آخرها الشعب الفلسطيني والأمة العربية، وهو لازال يمثل آخر إفرازات الحركة الإستعمارية الفاشية الآيلة إلى الزوال مهما طال الزمن، سيبقى زمنه محدوداً في عمر الأمم والشعوب، إن هذا القانون العنصري لم يأتِ بجديد يذكر سوى أنه كشفٌ للزيف ونزعٍ للستار عن الوجه القبيح للكيان الصهيوني، وتأكيد على طبيعته الفاشية والعنصرية المتمثلة في (يهودية الدولة)، ما يعني أن حق المواطنة فيه مقتصر على من يدين باليهودية رغم عدم إتفاقه على تحديد من هو اليهودي ؟!
وما عدا اليهودي يسقط عنه حق المواطنة في هذا الكيان الغاصب، أي تجريد السكان الأصليين العرب الفلسطينيين من حقهم الطبيعي والتاريخي والقانوني والسياسي في موطنهم الأصلي والذي لم تنقطع صلتهم به من قبل ظهور سيدنا إبراهيم عليه السلام، سيبقى موطنهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولذا حسب هذا القانون العنصري تكون المواطنة مختزلة في اليهود فقط وتسقط عن الآخر أيٍ كان بغض النظر عما يترتب عليه من إجحاف وإنتقاص لإنسانيته، فبموجب (هذا القانون) يتحول الطبيعي إلى غير طبيعي، والثابت والأصلي إلى عابر، والعابر والمستعمر إلى أصلي وثابت، وهذا ما ينافي التاريخ والواقع والفطرة، إن هذا (القانون) يعبر عن عمق أزمة هذا الكيان المصطنع بدءاً من أزمة (الفكرة والرواية) واللتان سقطتا أمام صمود وكفاح الشعب العربي الفلسطيني المتمسك بحقوقه التاريخية والوطنية والقانونية في العيش حراً كريماً سيداً في وطنه فلسطين .. وصولاً إلى أزمة (الدور والوظيفة الإستعمارية) اللتان أنيطتا به، وسقوط الرهان عليه فيهما وعجزه عن تأديتهما كما خطط له ملاك هذا المشروع الإستعماري العنصري الفاشي .. 
إن هذا (القانون) سوف يخلف آثاراً مهمة على مستوى الكيان ذاته، وسيكون مقدمة لإنفجاره الداخلي، مهما حاول أن يغطي فيه على تناقضاته الداخلية، حيث يحمل بذور فناءه في تركيبته الشاذة، والمبنية على الخرافات والأساطير الواهية، والتي يكفرّ بها مؤسسيه وقادته ونخبه، ولا يجمعهم ولا يوحدهم حولها سوى فكرة الإستثمار في الخرافة والأسطورة .. ومادة تعبوية تغريرية للبسطاء والسذج ممن يعتقدون بها كي يكونوا وقوداً لهذا المشروع الكلونيالي الإستعماري العنصري ..
وفي المقابل سوف يكون له بالغ الأثر على الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية، ووسائل الصراع الدائر منذ قرن، سيبقى الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية ليس مجرد شوكة في حلقه وإنما البديل الطبيعي لكل تجسيداته وتشكيلاته وسياساته العنصرية، حتى يتم إسقاطه والإجهاز عليه جملة وتفصيلاً، كما سقطت النظم العنصرية والفاشية التي شيدها الإستعمار سابقاً في أكثر من مكان، ونموذجها النظم العنصرية في جنوب القارة الإفريقية ..
إن هذا (القانون) العنصري يأتي متصادماً مع القانون الدولي ومع قرارات الشرعية الدولية الظالمة، التي حاولت أن تسبغ عليه بعض المشروعية في القرار 181 القاضي بتقسيم فلسطين لسنة 1947م إلى دولتين، والقرار 194 لسنة 1948م القاضي بعودة اللاجئين، إلى سلسلة القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن وعن الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تؤكد جميعها على حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة في وطنه والغير قابلة للتصرف، والشاجبة والرافضة لإجراءاته وسياساته الهادفة إلى تغيير الواقع وطمس الحقائق، ظناً منه أن يتمكن من إسدال الستار على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين ..
إن التراخي الدولي في محاسبة ومعاقبة الكيان الصهيوني على إنتهاكاته لحقوق الإنسان في فلسطين ولحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والغير قابلة للتصرف في وطنه، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، جعل هذا الكيان يتمادى في ممارساته هاته المتجاوزة للقانون وللشرعية الدولية وقراراتها، لكن هذا التراخي أيضاً لن يستمر طويلاً لابد من وضع حدٍ له، ولابد من تفعيل القانون والشرعية الدولية في وجه هذا الكيان ووضع حدٍ لهذه التجاوزات، ولن يأتي هذا التفعيل للشرعية الدولية إلا بوحدة الموقف الفلسطيني والموقف العربي المساند والحاضن له، وإنتقال مواقف الدول من مستوى الشجب والإستنكار إلى مستوى المواجهة السياسية والإقتصادية وفرض العقوبات عليه ومحاصرته ومحاسبته.
إن هذا (القانون) المعيب سيؤدي إلى تحولات جوهرية في طبيعة الصراع الدائر منذ قرن مضى وإلى اليوم، ليؤكد سقوط الحلول الوسط معه، فلا تسوية مع (الأبارتهايد) الفصل العنصري القائم على إلغاء الآخر ونفيه ونفي حقوقه الطبيعية، محولاً الصراع إلى طبيعة وجودية دينية لا تقبل التسويات، هذا ما يجب أن يدركه العالم أجمع، لما يمثله من خطورة على الأمن والسلام الدولي بأجمعه ..
أمام هذا التطور غير المفاجئ في مواقف وسياسات الكيان الصهيوني، يقتضي وضع إستراتيجية نضالية فلسطينية وعربية ودولية لمواجهته على كل المستويات، وبآليات كفاحية ملائمة تلحق الهزيمة الكاملة بالمشروع الصهيوني، ووئده وإعادة الحقيقة التاريخية والطبيعية والقانونية لإقليم فلسطين والمنطقة، وإعادة الإعتبار للهدف الإستراتيجي الوطني بإقامة الدولة الديمقراطية العلمانية على كامل إقليم فلسطين التي يعيش فيها الجميع سواسية أمام القانون على أساس المواطنة وليس على أي أساس آخر، فهو الرد الطبيعي الذي ينسجم مع التحولات التي سيفرزها (قانون هوية الدولة اليهودية) ..
لقد كان البعض يعتقد أن النظم العنصرية الإستعمارية قد تأبدت في جنوب إفريقيا لما وصلت إليه من تطور تقني، ولكن ذلك التطور لم يَحُلْ دون سقوطها، وإنتزاع الشعوب الإفريقية لحقوقها الوطنية في الحرية والمساواة والإستقلال، وهذا ينطبق على الكيان الصهيوني فإن تطوره التقني والكلونيالي والإستيطاني والعنصري، لن يحول دون سقوطه وتصفيته، وإنتزاع الشعب الفلسطيني لحقوقه في الحرية والمساواة والإستقلال في وطنه فلسطين ...
إن سياسة الهروب إلى الأمام التي يتبعها الكيان الصهيوني لن تطيل عمره بقدر ما أنها تسرع في نهايته المحتومة ...
يرونه بعيداً ونراه قريباً وإنا لصادقون ...

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط