الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...

قائمة فتح الانتخابية: نموذجا لتجديد الحركة، وتجديد المجلس التشريعي وبناء النظام السياسي...

قائمة فتح الانتخابية: نموذجا لتجديد الحركة، وتجديد المجلس التشريعي وبناء النظام السياسي...

تاريخ النشر: 2026-08-18 | 11:15

د عبد الرحيم محمود جاموس
د عبد الرحيم محمود جاموس
تفتح الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة في نوفمبر القادم، داخل حركة فتح نقاشًا يتجاوز أسماء المرشحين وتوزيع الملفات وموازين القوى التنظيمية. فالسؤال الأهم ليس: من سيترشح؟ وإنما: أي قائمة تريد فتح أن تقدمها للشعب الفلسطيني؟ وأي دور تريد للمجلس التشريعي في المرحلة المقبلة؟ في تقديري، ينبغي النظر إلى الاستحقاق الانتخابي باعتباره فرصة لإعادة التفكير في طريقة اختيار ممثلي الشعب، لا مناسبة لإعادة إنتاج موازين القوى داخل الحركة في مؤسسة تشريعية يفترض أن تكون فوق الاعتبارات التنظيمية الضيقة. ومن هنا، فإن من الأفكار الجديرة بالنقاش أن تختار حركة فتح، طوعًا، عدم ترشيح أعضاء لجنتها المركزية ومجلسها الثوري لعضوية المجلس التشريعي، وأن تتيح لهم التفرغ لمهمتهم الأساسية: قيادة الحركة، وإعادة بناء مؤسساتها، وتجديد خطابها، وتعزيز وحدتها، واستعادة دورها الوطني. لا يعني ذلك إقصاءً لأحد، ولا انتقاصًا من مكانة أعضاء الهيئات القيادية أو تاريخهم، وإنما يمثل فصلًا صحيًا بين مسؤولية قيادة التنظيم ومسؤولية التشريع والرقابة. فالحركة تحتاج إلى قيادة متفرغة لإدارة شؤونها، بينما يحتاج المجلس التشريعي إلى نواب متفرغين لمهمته الوطنية، يمتلكون المعرفة والخبرة والاستقلالية والقدرة على التشريع والرقابة والمساءلة. وهنا يمكن لفتح أن تفتح أبوابها أمام طاقات أوسع من داخل الحركة ومن خارج أطرها القيادية؛ شخصيات فتحاوية ووطنية ذات تاريخ مشرف، وأصحاب كفاءة وخبرة وسمعة طيبة، من الأكاديميين والقانونيين والاقتصاديين والنقابيين والشباب والنساء والشخصيات المجتمعية والسياسية. المعيار ينبغي أن يكون الكفاءة والنزاهة والخبرة والقدرة على خدمة الوطن، لا القرب من مراكز النفوذ، ولا التوازنات التنظيمية والمناطقية. فالقائمة التي تحتاجها فتح ليست بالضرورة قائمة بأكثر أعضائها نفوذًا، وإنما قائمة بأفضل من تستطيع أن تقدمهم للشعب الفلسطيني. قائمة تجعل المواطن يشعر بأن صوته ذاهب إلى أشخاص قادرين على تمثيله، لا إلى مجرد امتداد للهيئات القيادية أو مراكز القوى داخل الفصائل. وهذا لا ينتقص من البعد التنظيمي للانتخابات، ولا من حق الحركة في اختيار من يمثلها؛ بل على العكس، يمكن أن يكون دليلًا على ثقتها بقدرتها على تجديد نفسها، وعلى أن رصيدها الوطني لا يتوقف عند حدود أطرها التنظيمية. كما أن المجلس التشريعي المقبل ينبغي ألا يكون ساحة جديدة للمحاصصة الفصائلية أو المناطقية، بل مؤسسة وطنية تستعيد مكانتها ودورها في التشريع والرقابة والمساءلة، وحماية الحقوق والحريات، وترسيخ سيادة القانون، ومكافحة الفساد، ومراقبة أداء السلطة التنفيذية، والمساهمة في إعادة بناء مؤسسات النظام السياسي على أسس ديمقراطية سليمة. ومن هنا، فإن معركة الانتخابات ليست معركة مقاعد فقط؛ إنها جزء من معركة أوسع على طبيعة النظام السياسي الفلسطيني ومستقبل المشروع الوطني. فلسطين بحاجة إلى نظام سياسي يتسع للجميع، يقوم على الشراكة الوطنية وسيادة القانون واحترام التعددية، ويضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الفصائلية والشخصية والمناطقية. وهذا يتطلب تجديدًا في الأشخاص، لكنه يتطلب قبل ذلك تجديدًا في قواعد الاختيار وثقافة العمل السياسي. إن فتح، بما تمثله من ثقل تاريخي ووطني، تستطيع أن تبدأ من نفسها. تستطيع أن تقدم قائمة تقول من خلالها إن التجديد ليس شعارًا، وإن احترام الناخب يبدأ باختيار الأفضل لتمثيله. والتجديد الحقيقي لا يعني مجرد استبدال أسماء بأسماء، وإنما الانتقال من منطق النفوذ إلى منطق الكفاءة، ومن التمثيل التنظيمي الضيق إلى التمثيل الشعبي الأوسع، ومن الولاء للأشخاص إلى الالتزام بالمشروع الوطني، ومن التنافس على المواقع إلى التنافس على خدمة المواطن والوطن. وإذا نجحت فتح في ذلك، فإنها لن تكون قد حسّنت فرصها الانتخابية فحسب، بل ستكون قد قدمت إسهامًا مهمًا في إعادة الاعتبار للمجلس التشريعي، وفي تجديد الحياة السياسية الفلسطينية، وربما في فتح الطريق أمام إعادة بناء النظام السياسي برمته. لذلك، فإن السؤال الذي يستحق أن يُطرح اليوم ليس: من سيحجز موقعه في قائمة فتح؟ بل: هل تستطيع فتح أن تجعل من قائمتها الانتخابية نموذجًا لتجديد الحركة، وتجديد المجلس التشريعي، والإسهام في تجديد النظام السياسي الفلسطيني؟ ذلك هو الاختبار الحقيقي.
×
أخبار
استطلاع: لوبان الأوفر حظا للفوز في انتخابات الرئاسة الفرنسية..وميلانشون يتراجع آيسلندا ترفض استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي حماية للسيادة الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 73,454 شهيدا الإرهابي بن غفير يقتحم زنازين الأسيرات ويتفاخر بمسؤوليته عن التنكيل- فيديو نابلس: وفد دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي يطلع على معاناة عائلات قصرة المحاصرة "طوفان" الإرهاب اليهودي في قصرة..ومكذبة نتنياهو! في رسالة مكتوبة..خامنئي يدعو حكام دول الخليج على تحديد "عدوهم الحقيقي" أ ب: حكم قاضٍ بأن ترامب لا يستطيع ترحيل الطلاب بسبب انتقادهم لإسرائيل تبون لا يستبعد أن تكون حرائق الجزائر فعلا إجراميا - فيديو مدير سي آي أيه يقترح قمة ثلاثية بين ترامب وبوتين وزيلينسكي دبلوماسي روسي: أمريكا تدرس بجدية استخدام الأسلحة النووية في أوروبا تركيا تهاجم إسرائيل: تمارس دعاية نازية.. والاتهامات ضد أردوغان أكاذيب الشاباك: يجلي يائير نتنياهو من أمريكا بشكل عاجل..التهديد باغتياله كان كبيرا عبري: كيف يهدد حصار النفط الأمريكي منظومة بقاء النظام الإيراني الخارجية الأميركية: نزع سلاح "حزب الله" ضروري لأمن لبنان المعارضة الإسرائيلية تحذر من"كارثة أمنية" جراء عنف المستوطنين بالضفة مصرف الإمارات المركزي يعلن "تفتيشًا خاصًا وعاجلًا" لفروع بنك مصر تقرير: مكاسب عملياتية أمريكية إسرائيلية كبيرة في إيران بعد 6 أشهر من الحرب اتهامات لمجلس السلام بتمويل إزالة أنقاض غزة ومحو أدلة على جرائم إسرائيل في بيان نادر..نتنياهو يدين أعمال المستوطنين ضد قصرة وجالود في نابلس- فيديو لبنان: هزيمة تيار المستقبل في انتخابات اتحاد جمعيات العائلات البيروتية وفوز تحالف المخزومي جاريد كوشنر.. نفوذ غير منتخب يعيد رسم السياسة الخارجية لواشنطن من أوكرانيا إلى غزة فلسطين: تحذير من حالة جوية نادرة وسريعة خلال الساعات المقبلة تقرير: التنافس التركي–الإسرائيلي في سوريا يلامس حدود المواجهة المباشرة صحيفة: تقارير تكشف توترات وإقالات داخل البيت الأبيض وتراجعاً بمخزونات الذخيرة تباطؤ الاقتصاد الفرنسي في الربع الثاني وتسارع التضخم أعضاء في مجلس الشيوخ يحذرون واشنطن من أزمة اقتصادية وشيكة شهداء وإصابات في غارات إسرائيلية متفرقة على مدينة غزة ودير البلح تقرير: كيف يُسقِط قرار "كاتس" ومناقصة "E1" أوهام الاحتلال المؤقت؟ تل أبيب تعلن إحباط تهريب شحنة مخدرات غير مسبوقة عبر مصر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط