مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الانتخابات الأمريكية تحقق أخف الضررين 

في الانتخابات الأمريكية تحقق أخف الضررين 

تاريخ النشر: 2020-11-08 | 14:49

محمد شريف كامل
محمد شريف كامل

قاعدة أهون الشرين أو قاعدة أخف الضررين هي مبدأ أخلاقي وقانوني وفقهي ينص على أنه عند الاضطرار إلى الاختيار بين أمرين، يجب اختيار العمل الأقل فسادا وضررا، وينطبق ذلك على كثير من أمور الحياة ولا شك يشمل الممارسات السياسية، وليس ببعيد عن ذلك الانتخابات الأمريكية التي وإن كانت قد أعلنت نتائجها الأولية والتي لن تنتهي فصولها إلا مع تسليم السلطة للرئيس المنتخب في 20 يناير 2021، ولا يعلم إلا الله وحده كيف ستمر تلك الفترة وما هي عواقبها.

ومن المعروف أن الحكم في الولايات المتحدة يتداوله الحزبان الجمهوري والديمقراطي، وأن كلاهما يمثلان مصالح الرأس مالية الأمريكية، ولذا كلما أقترب أي شخص ذو فكر أو شخص يسعى لأن يمثل عموم الشعب يتم محاربته بكل الوسائل، وينطبق ذلك على الكثير، ومنهم "برنى ساندرز" المرشح الذي تم وقفه بكل الوسائل أكثر من مرة.

ويمثل الحزب الجمهوري الصناعات الثقيلة وصناعات الأسلحة، وحين يتولى الحكم يُحدث ضرر مدمر بالعالم ومعه تعلوا مكاسب الولايات المتحدة الناتجة عن البلطجة الأمريكية المعهودة، ويأتي من بعده الحزب الديمقراطي الذي يمثل الصناعات الخفيفة فتحاول حكومتها إصلاح بعض الأمور وتبيض وجه الولايات المتحدة أمام العالم.

والأمثلة على ذلك كثيرا، رونالد ريجان الذي لم يتوانى عن قذف نيكاراجوا، وجورج بوش الأب والأبن وموقفهم من المنطقة العربية وحروب الخليج وتدمير أفغانستان واحتلال العراق، ولا أعتقد أن دور دونالد ترامب ببعيد عما قام به من إفساد العالم والعلاقات الدولية، ونعلم جميعا أن العالم الحي ليس به “Undo”.

ولقد تفوق ترامب على كل سابقيه من اليمين حيث كان السم الذي تجرعته الولايات المتحدة خلال الأربع سنوات الماضية ما هو إلا قليلا من السم الذي تحقن به العالم طوال التاريخ، ولكن ترامب وجه ذلك السم للداخل وللخارج معا، ولعلها بذلك يدرك الشعب الأمريكي القليل مما أذاقه للعالم وأن يدرك أن عليه ان يتغير للأحسن وألا يستمر في الصمت لاستغلال العالم لصالح الفساد والاستغلال.   

ونعود للحديث عن الانتخابات الأمريكية وعن المفاضلة بين ترامب وبايدن وحديث البعض عن أنه لا فارق بينهما، ويبدوا أننا العرب لم نتوقف بعد عن تصنيف البشر إلى ملائكة وشياطين ومازلنا نعيش في عصر الأبيض والأسود، ولم ندرك بعد أن الحياة تحكمها ألوان الطيف وليس لونان فحسب.

إننا لا نفاضل بين ملائكة وشياطين، وحتى إن كان الأمر كذلك فبايدين وهاريس ليسا ملائكة، ولكننا امام منهجين منهج القوة والبلطجة ومنهج السياسة والسيطرة المبنيان على القوة الناعمة، وللأسف نسمع الأقاويل التي تتردد بيننا مثل ما الفائدة من بايدن؟ هل سيحرر فلسطين؟ وأليس هو من مؤيدي إسرائيل الصهيونية؟ وأليس زوج هاريس يهودي؟ وهل سيقفان في وجه بن سلمان؟ وهل سيحرران الأسرى من سجون السيسي؟

أولا، يجب أن نتوقف عن ترديد تلك الأسئلة التي تتسم بالسذاجة، فلن يحرر فلسطين إلا أهلها، ولن يٌنتخب رئيس لأمريكا لا يعترف بإسرائيل، ولن يعمل رئيس لأمريكا ضد مصالحها المرتبطة بالديكتاتوريات العربية واللاتينية والأسيوية علينا نحن أن نعزلهم وألا ننتظر ذلك من ماما أمريكا التي علمنا السادات أنه لا يمكن الوقوف أمامها، وعلينا أن نتوقف عن تقييم الأمور بملف واحد وقضية واحدة.

لقد أختلف ترامب عن كل رؤساء الولايات المتحدة، وبلا شك لكل رئيس بصمة شخصية تظهر في أسلوب الإدارة، ولكن بصمة ترامب كانت بصمة سمسار عقارات سيئ السمعة ومتهرب من الضرائب يدير البلاد والعلاقات الدولية من خلال إيفانكا وكوشنر، شخصان لا سمة لهما إلا الرعونة والمنفعة الخاصة.

ويتعجب البعض لمتابعة الشرق الاوسط لتلك الانتخابات، ولكنها بمنتهى البساطة أمر طبيعي فالعالم كله يتابع انتخابات أكبر وأقوى دولة في العالم، دولة تمارس البلطجة في عالم لا تحكمه إلا المصالح، وتعجبنا من ذلك يعود لعدة أسباب:

- يتقدمها فقداننا للحس الديمقراطي وعدم فهمنا لألياته

- ومنها خوف الأنظمة الدكتاتورية من تغيير منهج التعامل معها من ناحية وتصورنا أن مشاكلنا قد تحل على عتبة البيت الأبيض من ناحية أخرى.

إن الوقوف بجانب بايدن مثل ضرورة لا مفر منها لإخراج ذلك السمسار الأرعن من البيت الأبيض لأن كل يوم إضافي له داخل المكتب البيضاوي هو إضافة لمأساة جديدة يعيشها العالم ككل وليس الولايات المتحدة والشرق الأوسط فحسب، مأساة لن تصحح حتى وإن كان التالي له ملاكا لم يخلق بعد، السياسة وحياة الناس لا يحكمها المثالية، ولكن علينا أن نتحلى بالمبادئ ونحن نتعامل معها.

وأهم المبادئ، ألا نتخلى عن الديمقراطية التي تحقق الكثير مما لا نعرفه بعد، فلقد أنجبت تلك الديمقراطية للكونجرس شباب يدركون معنى الدفاع عن الديمقراطية وعن الحقوق وقد أعاد الشعب الأمريكي إنتخاب، ضمن أخريين، كلاً من "أيانا بريسلي" و"الكسندريه أوكازيو كورتز AOC" و"إلهان عمر" و"رشيدة طليب"، أربع نساء بسيطات يقفن ضد الفساد وتدخل الرأس مالية، ووقوفنا ضد ترامب يحمى تلك البراعم الناشئة، وأرجوا القارئ أن يراجع مواقفهن ويتابعهن.

ومع كل ذلك يتعجب البعض بل ويتخوفوا من أن هناك 70 مليون أمريكي أدلوا بصوتهم لصالح ترامب، ولكن علينا أن ندرك أنه ليس جميعهم من مؤيديه، بل أغلبهم ممن أوهمهم الإعلام وبعض أصحاب المصالح بغير الحقيقة، ولهذا حديث أخر عن دور الإعلام في العملية الديمقراطية سلبا وإجابا.

ولكن متى نحارب نحن من أجل الديمقراطية ونعمل لتحقيق مصالحنا، ونتوقف عن العمل بالقول المأثور "اللهم اشغل الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين" في غير وقته وغير محله لأننا غالبا الخاسرين، وأهم القواعد التي يجب إتباعها هي قاعدة أقل الضررين، وهي من أهم قواعد الاختيار الديمقراطي، أمر لا نعرفه نحن، فقد أعتدنا أن نختار أكثر الأضرار على حساب الديمقراطية.

وأخيرا لقد حان الوقت لتهنئة بايدن وهاريس، ونحن نعلم تماما إنهم ليسوا ملائكة وقد لا يفعلا الكثير، ولكن على الأقل سيضعون نهاية لكل هذه الأضرار التي أحدثها ترامب وعائلته وأصدقائه الفاسدون.

هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لدفعهما للقيام بعمل أفضل مما هما عليه، ولكن الأن على الأقل، فإن الولايات المتحدة لن يحكمها رئيس متكبر جاهل متغطرس يبث الكراهية أينما حل.

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط