مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فيروس "كورونا" في قطاع غزة.. يكون أو لا يكون

فيروس "كورونا" في قطاع غزة.. يكون أو لا يكون

تاريخ النشر: 2020-03-18 | 12:32

بداية يجب التوضيح بأن مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) هو مرض معدٍ ويصيب الجهاز التنفسي مثل الأنفلونزا ومصحوب بأعراض مثل السعال والحمى، كما يسبب الالتهاب الرئوي في الحالات الشديدة ويؤدي للوفاة، كما أنه ينتشر بشكل أساسي عن طريق مخالطة شخص مصاب بالعدوى عندما يسعل أو يعطس، أو عن طريق القُطيرات أو اللعاب أو إفرازات الأنف.

ووفقا لأحدث البيانات والإحصائيات الرسمية، هناك أكثر من (180،000) حالة مصابة بفيروس كورونا في أكثر من (100) دولة حول العالم، وقد مات حتى الآن أكثر من (7400) شخصا بسبب هذا المرض وإن إمكانية التوسع متاحة للغاية، لأنه حتى في المناطق التي لا تزال فيها الحالات قليلة تم رصد سرعة في انتشار الفيروس.

أما نحن فالاكتظاظ السكاني قدرنا وما باليد حيلة، غزة التي تحوي نحو (2 مليون نسمة) ضمن مساحة (365 كم2)، هذا الاكتظاظ ضمن هذه المساحة الضئيلة يعزز من انتشار الفيروس في حال وجوده لا سمح الله، إذ أن حالة واحدة حاملة للفيروس قادرة على تهديد الآلاف من المواطنين، الأمر الذي يجعلنا نواجه تحدياً كبيراً مع ارتفاع نسبة انتشار فيروس "كورونا" في الدول والمدن المجاورة، فعلينا الالتزام بأعلى معايير الحيطة والحذر، وهذا واجب وطني من الدرجة الأولى، ويتوجب علينا أيضاً أن نمتلك وعياً مجتمعياً بعدم الاستهتار والتصرف بمسئولية للتصدي لوجود الفيروس، حيث أن هناك دول عظمى وقفت عاجزة أمام التصدي لهذا الوباء.

والجدير بالذكر إن عدم وجود معلومات كافية عن هذا الفيروس هو ما يجعله أكثر خطورة، ولكن ما تم اثباته أن لديه إمكانية عالية للعدوى ولهذا السبب يتوسع بسرعة كبيرة كما حدث في الصين وكوريا وإيطاليا وإيران، ولا يزال يتمدد وينتشر في العديد من دول العالم، بالتالي من غير المعروف كيف يمكن التصرف بشأنه، لذلك فإن الحجر الصحي هو الطريقة المثلى للسيطرة عليه بشكل مبدئي، ويعتبر أيضاً إجراءً فعالاً للغاية لوقف تقدم الفيروس كما قامت جميع السلطات والحكومات في جميع دول العالم، وكما كانت أيضاً فلسطين من الدول السباقة في إعلان حالة الطوارئ وتحديد أماكن معينة ومطهرة للحجر الصحي كما جرى في مدينة بيت لحم عندما تم توفير فندق معين مهيأ ومجهز صحياً لإيواء المصابين بالفيروس والمشتبه بهم، وفي غزة أيضاً يجب السير على نفس الخطى فهناك العديد من الفنادق التي يمكنها استيعاب أعداد كبيرة ممن يشتبه بإصابتهم وباعتقادي يمكن تعقيمها وتجهيزها صحياً في وقت يفوق سرعة من تجهيز مدرسة أو بناء غرف اسمنتية أو كرفانات، كما يتوجب عزل أي شخص يشتبه في تعرضه للفيروس، حتى لو لم يكن لديه أعراض، فحتى اللحظة لا توجد أدوية محددة لعلاج هذا المرض ولا يوجد لقاح ضده أيضاً، لهذه الأسباب وغيرها فإن الحجر الصحي هو أفضل وسيلة متاحة لمنع تعرض المزيد من الناس أنفسهم للخطر.

كيف يكون الحجر الصحي آمناً؟

الحجر الصحي هو إجراء يتم تطبيقه على الأشخاص الذين ليس لديهم المرض وحسب، ولكنهم اتصلوا بشخص مصاب أو يشتبه في إصابته، وينطبق ذلك أيضاً على الذين سافروا إلى الأماكن التي توجد بها فيروسات كورونا، فعلياً لا يحتاج الشخص إلى أعراض للحجر الصحي يكفي مجرد الشك في اتصاله بالمرضى للخضوع للحجر الصحي.

ومن التدابير الضرورية بشأن الحجر الصحي يجب أن يتم تهيئة المكان المناسب للحجر الصحي وتوفير ما يكفي من إمدادات طوال فترة الحجر الصحي بالإضافة إلى الرصد المستمر للوضع الصحي للأشخاص الخاضعين للعزل، كما من الواجب والضروري أن يتم إيواء الأشخاص الخاضعين للحجر الصحي في غرف فردية واسعة وجيدة التهوية وتشتمل على مرحاض خاص بها، والحرص الشديد على إبقاء مسافة بين الأشخاص الخاضعين للحجر الصحي (أكثر من متر واحد) أثناء التواصل الاجتماعي وذلك وفقاً لإرشادات وضوابط مبدئية قامت بنشرها منظمة الصحة العالمية.

وإدراكاً منا بمسؤوليتنا تجاه ما تمر به كافة دول العالم يتوجب حالياً العمل بكل جدية عالية من أجل محاصرة هذا الفيروس وحماية أبناء شعبنا فلا بد من تشكيل لجنة وطنية في مختلف محافظات الوطن تضم مهنيين وخبراء وكفاءات من شأنها السير بخطى ثابتة وموحدة في جميع أرجاء الوطن لمكافحة فيروس كورونا، والعمل بشكل عاجل على إعداد وتجهيز أماكن ترقى لأن تكون حجراً صحياً وإمدادها بكل ما يلزم من احتياجات، وضرورة تشكيل صندوق وطني للتعامل مع الكوارث وحالات الطوارئ يعتمد في دعمه على رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص، إضافة إلى جدية العمل بحالة الطوارئ التي تم الإعلان عنها، وإصدار قرارات من شأنها الحد من التواصل بين المحافظات لفترة معينة يتم فيها تقييم الوضع الصحي لكل محافظة، وضرورة وقف كافة التجمعات التي تضم أعداد كبيرة من الأشخاص كالندوات وصالات الأفراح والمقاهي.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط