مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة والمشروع الوطنى الفلسطينى بأكمله .. على حافة الهاوية

غزة والمشروع الوطنى الفلسطينى بأكمله .. على حافة الهاوية

تاريخ النشر: 2017-08-12 | 10:17

تقف غزة اليوم ومعها مصير القضية الفلسطينية برمتها على حافة الهاوية، وذلك في أصعب وأقسى اللحظات التاريخية الغير مسبوقة في خضم مخاض يعصف بالمشروع الوطنى الفلسطينى بسبب سياسات فصائلية أقل ما يقال فيها أنها تمر بمرحلة من المراهقة المزمنة العصية على النضوج؛ لكن أخطر ما فى هذه السياسات هو ما يجرى اليوم بين شطرى الوطن، فبعد استنفاذ كل التجارب السياسية المستهترة الفاشلة يلجأ البعض اليوم لأخطر أنواع السياسات؛ إنها سياسة حافة الهاوية التى في العادة يخشى جهابذة السياسة على خوض غمارها ليس فقط لصعوبتها بل لخطورتها، لأن أى خطأ فيها مهما كان صغير سوف يؤدى بالجميع إلى الهاوية التى لا خروج منها للأبد .

إن إقدام حركة حماس على تشكيل لجنة إدارية في ظل وجود حكومة توافق وطنى كان بمثابة شهادة وفاة لتلك الحكومة، وهو أمر لم يكن من شأنه أن يحرك ساكناً لدى القيادة الفلسطينية في رام الله التى تعايشت مع انقلاب حماس بحكوماته لأكثر من سبعة أعوام والواقع المفروض لحكومة التوافق لما يقارب الثلاث سنوات في غزة رغم شذوذه وعدم منطقيته؛ لكن مع المتغيرات الدولية والاقليمية التى ترافقت مع وصول ترامب وسياسة الحسم التى تم الاتفاق عليها دوليا وإقليمياً مع كافة القوى الغير رسمية، وكذلك صفقة القرن التى روجت لها الادارة الأمريكية بإنهاء الصراع العربى الاسرائيلى؛ بعد تلك المتغيرات بدأت تتوالى قرارات السلطة الفلسطينية لاستعادة قطاع غزة كجزء هام من الدولة الفلسطينية القادمة التى تسعى للحصول عليها ومحاولة للضغط على حركة حماس للانصياع وحل اللجنة الادارية وتمكين حكومة الوفاق من عملها في غزة؛ وقد حاولت حركة حماس بالالتفاف على تلك الاجراءات بالذهاب خطوة للأمام باتجاه النائب محمد دحلان بتفاهمات برعاية مصرية والتى رأت فيها السلطة برام الله أنه تجاوز خطير لها خاصة مع تسريب نسخ منه وان تم نفيها؛ وكانت تلك رسالة من حركة حماس للسلطة إما اللحاق بهذا الاتفاق والقبول به وإما أن التفاهمات ستنفذ بدونها ومحاولة أيضا من حماس لانتزاع تنازلات من رام الله خاصة في ملفات المصالحة الفلسطينية؛ وهو ما اعتبرته السلطة برام الله أنه خطوة في مشروع انفصال غزة ، وتلك هى الهاوية التى اعتقدت حماس أن سياسة اللعب عليها ستدفع رام الله بالتنازل لكن ما حدث كان العكس تماما فقد قررت رام الله رفع يدها عن غزة بشكل تدريجى ضمن حزمة اجراءات مست عصب ما تبقى من حياة في القطاع المتهالك أصلاً والغارق حتى أذنيه في كل الأزمات الكونية والمحاصر والذى تشير التقارير الدولية بأنها منطقة لم تعد تصلح للحياة الأدمية، وهذه الاجراءات رسالة واضحة ليس لحماس فقط أو للنائب محمد دحلان ولكنها رسالة لكل من يهمه الأمر أن من يريد غزة اليوم فعليه أن يستلمها أسوء مما كانت عليه عشية النكبة، وتراهن السلطة الفلسطينية برام الله على أنه لا يوجد عاقل بمقدوره تلقف غزة من السلطة وتحمل العواقب الوخيمة الاقتصادية والسياسية.

ورغم أن انفصال غزة عن الضفة كان دوماً هدفاً استراتيجياً اسرائيلياً نحو تصفية المشروع الوطنى الفلسطينى إلا أن الجميع يصر على الاستمرار في سياسة حافة الهاوية حتى النهاية . فتخرج مجدداً حركة حماس وترد بتسريبات أنها هى الأخرى سترفع يدها عن غزة لتحدث فراغ سياسى في رسالة موجهة لاسرائيل بشكل خاص والعالم بشكل عام بأنها لم تعد الطرف المسؤول في غزة؛ ولكن خطورة هذه الرسالة يكمن في إمكانية استغلال اسرائيل لها مع أول طلقة رصاص قد تخرج من غزة ولو بالخطأ على اعتبار أنها إعلان سياسى بانتهاء تفاهمات هدنة العام 2014 التى كانت حماس طرفاً أساسيا فيها باعتبارها الحاكم الفعلى لغزة لشن حرب جديدة على غزة تبدو اسرائيل مهيئة لها جيداً ويبدو رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بأمس الحاجة لها للهروب من مصير شبيه بمصير سلفه أيهود أولمرت؛ حرب يحتاجها اليمين الاسرائيلى للرد على هزيمة الحرم القدسى المذلة، حرب تنزع فيها اسرائيل سلاح غزة وتنزع فيها غزه من الصراع عبر ترتيبات دولية وإقليمية بعيداً عن السلطة الفلسطينية، إضافة الى ذلك العواقب الوخيمة الأمنية والقانونية والادارية التى ستترتب على قرار من هذا النوع إن صحت التسريبات والتى تنسجم مع انحدار منحنى السياسات القائم نحو الهاوية .

وفي هذه الاثناء تراقب اسرائيل المشهد الفلسطينى باستمتاع وتساعد وستساعد الجميع في الانزلاق نحو الهاوية التى على ما يبدو باتت حتما مقضيا يصعب تجنبه، وتبقى الحقيقة أن ما أفرزه الشعب الفلسطينى من فصائل وقيادات هو تعبير صادق عن المستوى السياسى والفكرى والثقافى لجيل كامل لم يدرك المستوى القياسى الغير مسبوق لعدالة قضيته ويكون على مستواه؛ وعليه فلم يفلح في ترجمة تلك العدالة للدفع نحو حل فضيته ونيل حقوقه لينخفض مستوى القضية من أعدل قضية تحرر وطنى تمس ضمير الانسانية إلى قضية مطلبية لحاجات انسانية طبيعية كالكهرباء والماء والمأكل والمشرب والعمل والتنقل والراتب .

لا أمل في كل ما هو قائم وإنما الأمل فقط في الأجيال القادمة لتعيد لفلسطين اعتبارها ومكانتها .. اكتبوا وصاياكم وارحلوا وستلعنكم الأجيال القادمة .

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط