مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غــــــــزة وأزمــــاتها تحت ضربات الخلاط

غــــــــزة وأزمــــاتها تحت ضربات الخلاط

تاريخ النشر: 2017-04-11 | 22:28

إلى أين نحن ذاهبون ؟؟؟ ،من حقنا أن نسأل هذا السؤال الذي يراود الكثير من أهل غزة ، سؤال يتردد بين أفراد المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة ، منذ فنره طويلة ، واليوم ونحن نكرر هذا السؤال ، وفي ضوء القرار المفاجئ للحكومة الفلسطينية بخصم جزء كبير من رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة ، إذ شمل قرار الخصم جميع الموظفين دون استثناء ، وفي ضوء البيان الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الأخير ، نستطيع القول أن قطاع غزة يشهد الآن مخاضا عسيرا بعد حمل طويل ،مخاض تكون نتيجته مولود جديد ، فيا ترى ما نوع هذا المولود ، هل سيتم استقباله بزخات الرصاص والتهليل والتكبير ، أم بالوأد والتواري عن القوم ، ربما يصحبه نزيف كبير ترى كم سينزف ؟ ، ومن هم المتبرعون بالدماء الجديدة ، أسئلة كثيرة لعل الأيام القريبة تتولى الإجابة لأننا نرى أن خلاط غزة وأزماتها بدأ في العمل .
مخاض بعد حمل طويل بدأ من اليوم الذي تم فيه الإعلان عن خطة ارئيل شارون رئيس وزراء إسرائيل الأسبق القاضية بفك الارتباط عن قطاع غزة، والتي نشرت في 28/5/2004 ، رفضت القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس ياسر عرفات في حينها هذه الخطة وطالبت بضرورة التنسيق معها لأسباب كثيرة منها المحافظة على وحدة الوطن والتواصل الجغرافي ، كما أنها يجب أن بان يتم الانسحاب الكامل من جميع الأراضي الفلسطبنبة، لم تلق إسرائيل بالا للدعوات الفلسطينية، وفي 12/9/2005 أنهت إخلاء مستوطناتها في قطاع غزة ، وأعادت قواتها انتشارها على طول خطوط الخامس من يونيو 1967 ، حينها نظمت الاحتفالات بالانتصار العظيم الذي تحقق وهو خلو قطاع غزة من جنود الاحتلال الإسرائيلي بعد 27 عاما من الاحتلال ، وفي الحقيقة أن إسرائيل لم تقم إلا بعملية إعادة انتشار لقواتها ، بعد أن قامت بإخلاء مستوطناتها التي كانت تكلفها الكثير بين سكان قطاع غزة المزدحم بالسكان ، خلت شوارع غزة من جنود الاحتلال ، لكن قاموا بإعادة التموضع والتمركز قريبا من الحدود ، بعد السيطرة الكاملة على المعابر والمنافذ ، والمياه الاقليميىة وألا جواء ، ليتحول قطاع غزة إلى سجن كبير تحت رحمة الجيش الإسرائيلي ، ومنذ ذلك الحين والأزمات تضرب قطاع غزة بسكانه إلى يومنا هذا ، ألام مريرة تعرض لها سكان القطاع فاقت كثيرا ما تعرض له خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي ، من الاقتتال الداخلي الذي راح ضحيته المئات من خيرة أبناءنا ، إلى الحروب الدامية الثلاث التي تعرض لها القطاع وما خلفته من مآسي ومعاناة ما زالت قائمة إلى الآن ، مرورا بالأزمات الخانقة التي لا يبدو انتهائها في الأفق القريب أو حتى المتوسط ، أزمة كهرباء خانقة ، إغلاق للمعابر والمنافذ ، تزايد معدلات البطالة لتصبح الأعلى في العالم ، تردي الخدمات الصحية ، انتشار الأمراض الاجتماعية والنفسية ، فقر مدقع ، أكثر من 70 % من الأسر في قطاع عزة يعتمد على المساعدات في تامين الغذاء ، ومشاكل لا حصر لها لدرجة أن الأمم المتحدة رأت في تقريرها الصادر في أغسطس عام 2012 أن قطاع غزة لا يصلح للسكن بحلول عام 2020 .
منطقة لا تتجاوز أل 360 كيلومتر مربع ، تجاوز عدد سكانها أل 2 مليون نسمة ، لم تشهد خلال العشر سنوات الماضية أي خطة تنموية ، فرض عليها الحصار الخانق ، حرمت من دخول مواد البناء والمواد الخام للصناعات الموجودة في القطاع ، فتراكمت الحاجة إلى المساكن التي تقدر بأكثر من 200 ألف وحدة سكنية لاستيعاب مئات الآلاف من الأسر الناشئة ، وتراكمت الحاجة إلى المدارس لتصل إلى أكثر 200 مدرسة ،حيث أن معظم المباني المدرسية تعمل بنظام الفترتين ما يؤثر على العملية التعليمية والتربوية ، وتراكمت الحاجة إلى المستشفيات والمرافق الخدمية الأخرى كالماء والكهرباء الخ .
هذا باختصار واقع قطاع غزة وسكانه ، فإلى أين نحن ذاهبون ، مع الأسف فإن قطاع غزة أصبح أسيرا لقيادات وتنظيمات لا هم لها إلا أجنداتها ، ولا يقر أي طرف بمدى تقصيره وجوره على القطاع التي يمكن القول بكل صراحة ووضوح القطاع المنكوب منكوب من أهله وبني جلدته ، الكل مقصر ، والكل مسئول عن هذه الحالة المزرية التي يشهدها القطاع . 
من غير المعقول أن يتحمل سكان قطاع غزة كل هذه المعاناة وكأن كل قوى الشر التفت حوله لتخنقه ، قطاع غزة هو ارض الثورة ، أرض الصمود والتصدي ، هو الأرض الفلسطينية التي ظلت صامدة وشامخة منذ النكبة رافعا الراية الفلسطينية ، في مواجهة كل الخطط والمؤامرات التصفوية للقضية ، فيه تأسس أول جيش لتحرير فلسطين ، منه انطلقت الانتفاضة الأولى ، من أبناءه القادة العظام شهداء في طريق الحرية والتحرير ، تضحيات جسيمة بذلها القطاع الصامد الصابر , 
اليوم يفاجأ سكان القطاع بإجراء غير مسبوق هو محاولة تجويع قطاع غزة ، أو بالأحرى زيادة حدة الجوع في قطاع غزة ومن من ؟ من حكومة فلسطينية ، حيث قامت بخصم جزء كبير من رواتب الموظفين في قطاع غزة ، على الرغم من أن قيمة هذه الرواتب تلعب دورا هاما في حياة السكان في القطاع الذي أصبح معدوم الموارد بفعل ما يتعرض له من العدو تارة ، ومن بني جلدتنا تارة أخرى. ولقد ارجع العديد من المسئولين أن سبب الخصم هو أزمة مالية تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية ، إذا كان كذلك لماذا خص قطاع غزة بهذا القرار دون بقية مناطق السلطة ، من الوهلة الأولي فإن صدور هذا القرار كان ذا أبعاد سياسية ، وهذا ما اتضح من فحوى بيان اللجنة المركزية لحركة فتح بعد اجتماعها الأخير حيث اتضح أن قرار خصم جزء كبير من رواتب الموظفين في قطاع غزة إنما جاء على خلفية عقابية لسكان القطاع ، الذين لم يثوروا في وجه حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة منذ عام 2007 ، وكان الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هو المسئول الأول عن الانقسام ، لذلك المطلوب من هذا الشعب أن يعمل على إنهاء الانقسام بأي طريقة كانت ، وإلا سيواجه عقوبات ليست بعيدة ، قد تمس بشكل أساسي الخدمات الرئيسية كالكهرباء والخدمات الصحية وباقي الخدمات . وهذا ما يتم تداوله والتخوف منه بين الأوساط المختلفة . 
نعتقد جازمين أننا على حافة الهاوية ، ومع ذلك فغزة لن تسقط وإذا سقطت سقط الوطن كله ، غزة هي المدماك الأول في البناء ، فلا فلسطين بلا غزة ، ولا غزة بلا فلسطين ، لذلك نرى أن يقف العقلاء من أبناء شعبنا إمام ما يجري ، أتوجه إلى حركة حماس ، وحركة فتح ، وكافة الفصائل بكل قياداتها القديمة والجديدة ، أن تقف وقفة وطنية مشرفة من اجل مصلح هذا الوطن وهذا الشعب وتتحمل مسئولياتها التاريخية للخروج من هذه الأزمة ، إن أهم عامل من عوامل النجاح لحماية هذا الوطن من الانهيار هو النزول عن الشجرة ، النزول عن المواقف الصماء ، لا بد من تحريك الأمور ، لا تضعوا العصي في الدواليب ، المطلوب سرعة التحرك وسرعة اتخاذ القرار ، فالجسم المسجى على سرير الإنعاش لا ينتظر طويلا .

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط