مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة بين وهم "الريفييرا" وحقيقة الانقسام ...!

غزة بين وهم "الريفييرا" وحقيقة الانقسام ...!

تاريخ النشر: 2025-09-03 | 12:45

بين مشروع الوصاية الأمريكية والخيار العربي لإعادة الإعمار، تكشف التسريبات الأخيرة عن خطة (أمريكية–إسرائيلية) لإدارة غزة عبر وصاية دولية تمتد لعشر سنوات، تُحوِّل القطاع إلى "منتجع استثماري" وتعيد توطين سكانه قسراً أو طوعاً.
وفي المقابل، طرحت قمة القاهرة خطة عربية بـ55 مليار دولار لإعادة إعمار غزة بمرجعية فلسطينية.
لكن الحقيقة تبقى واضحة: لا مشروع وطني يمكن أن ينجح في ظل الانقسام، فالوحدة هي الشرط الأخير لإنقاذ فلسطين من التصفية، وهذا سيبقى رهينة لموقف حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين والمستفيدين من استمرار الإنقسام، وشل النظام السياسي الفلسطيني.
لم يعد ما كشفته صحيفة واشنطن بوست عن الخطة الأمريكية المسماة GREAT Trust مجرد تكهنات أو تسريبات عابرة، بل أصبح وثيقة سياسية واقتصادية تستند إليها إدارة ترامب في تصورها لمستقبل قطاع غزة.
خطة من 38 صفحة، تتعامل مع غزة بوصفها "منتجع الشرق الأوسط" ومركزاً للاستثمار والتكنولوجيا، لكنها في حقيقتها تمثل مشروعاً لإخراج الفلسطينيين من أرضهم تحت غطاء "إعادة الإعمار" و"التحول الاقتصادي".
الخطة تنص على إعادة توطين مؤقتة أو دائمة لأكثر من مليوني فلسطيني، عبر إغراءات مالية زهيدة (خمسة آلاف دولار للشخص) ووعود بمدن ذكية مستقبلية.
ويُنشأ صندوق دولي بإدارة أمريكية–إسرائيلية لعشر سنوات على الأقل، يفرض وصاية على غزة، ويستبعد السلطة الوطنية الفلسطينية من أي دور فعلي، الأخطر أن الوثيقة لا تذكر مطلقاً إقامة دولة فلسطينية، بل "كيان" ملحق باتفاقيات أبراهام.
هذه الرؤية لم تكن لتجد بيئة خصبة لولا حالة الانقسام الفلسطيني المستمرة منذ انقلاب حماس عام 2007، وإصرارها على التشبث بسلطتها الضيقة. فبينما تتسابق المشاريع الدولية لتفكيك غزة عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مساحة استثمارية مُفرغة من مضمونها الوطني، يظل السؤال معلقاً: أليس الأولى بحماس وبقية الفصائل أن تنجز المصالحة وتعيد القطاع إلى حضن الدولة الفلسطينية قبل أن يُفرض عليه مشروع الوصاية والتوطين؟!
في المقابل، جاء الرد العربي عبر قمة القاهرة في مارس 2025 التي أقرت خطة بديلة لإعادة إعمار غزة بميزانية تقدر بـ55 مليار دولار، تحت إشراف فلسطيني عبر لجنة تكنوقراط مستقلة ترتبط بالسلطة الوطنية، وبمراحل تبدأ من إزالة الأنقاض مروراً ببناء المساكن والبنى التحتية وصولاً إلى مشروعات استراتيجية كميناء ومطار ومنطقة صناعية.
هذه الخطة أكدت بوضوح أن الفلسطينيين باقون في أرضهم، وأن إعادة الإعمار يجب أن تكون في إطار وطني يرسخ حق الشعب في الحياة والحرية، لا أن يتحول القطاع إلى "منطقة استثمارية بلا هوية".
غير أن نجاح أي خطة سواء عربية أو دولية، يظل مرهوناً بقدرة الفلسطينيين على حسم خيارهم الداخلي، فالمصالحة لم تعد خياراً سياسياً بين طرفين متنازعين، بل صارت الشرط الأخير لإنقاذ غزة وفلسطين من ضياع محتوم.
إن استمرار الانقسام هو الوقود الذي يغذي المشاريع المشبوهة، بينما الوحدة الوطنية وحدها كفيلة بإسقاط كل البدائل المفروضة.
غزة اليوم تقف على مفترق طرق: بين "ريفييرا" وهمية يرسمها الغير، ومشروع وطني ينهض من داخلها، والاختيار كما كان دوماً، بيد الفلسطينيين أولاً وأخيراً، تعلن حماس تخليها عن تحكمها المنفرد بقطاع غزة، وتنضم إلى منظمة التحرير الفلسطينية وتصبح جزء طبيعي من النظام السياسي الفلسطيني، وتفوت الفرصة على كافة المشاريع المشبوهة التي باتت تهدد مستقبل الشعب الفلسطيني ليس في قطاع غزة فقط وإنما في كل مكان، هنا على حركة حماس أن تثبت وطنيتها الفلسطينية، وإلا سيحكم عليها التاريخ حكمه الذي لا يرحم وستكون في مواجهة شعبها في قطاع غزة وفي كل مكان.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط