مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة التي لا يعرفها رئيس الوزراء!

غزة التي لا يعرفها رئيس الوزراء!

تاريخ النشر: 2019-09-06 | 12:29

"ولا يوجد معلومات دقيقة وتفصيلية عن الموظفين في القطاع" د. محمد اشتية (وفا/4/9/2019)

كيف لا تعرف الحكومة “حكومة الكل الفلسطيني"- حسب تعبير رئيس الوزراء نفسه- المعلومات الدقيقة عن موظفي قطاع غزة وقد ورثت ملفات "التقاعد المالي"، و"الفصل من الوظيفة العمومية" من سابقاتها كما ورثت ملفات موظفي الضفة؟، كيف تم فصل الموظفين/ات واحالتهم/ن للتقاعد المالي أو الوظيفي بدون "معلومات دقيقة وتفصيلية"؟ كم لجنة تشكلت منذ 2007؟ كم قرارا صدر بتحويل موظفين/ات لمتسولين/ات على باب اللئام بدون "معلومات تفصيلية ودقيقة"؟

هذا التصريح يستدعي محاكمة كل من كان له علاقة بلجان غزة، وطعن في كل القرارات التي اتخذتها تلك الشخصيات – كانت جزء من لجان أم لم تكن-!

وإن كان ملف الموظفين- المحسوبين على الحكومة والمسجلين في سجلاتها- لا توجد فيه "معلومات دقيقة وتفصيلية"، فما بالنا بملفات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية؟
هل يمكن أن يطلق رئيس الوزراء تصريحاً مشابهاً لو تعلق الأمر بموظفي محافظة الخليل أو نابلس؟ هل يعرف رئيس الوزراء المعلومات التفصيلية والدقيقة عن موظفيه في المحافظات؟

أجزم أن الإجابة لا كبيرة، والمعرفة قرار، فكيف لم يعرف هو أو من سبقه أن وزراء يتقاضون بدل إيجار وهم يسكنون بيوتاً يمتلكوها؟ هذه دائرة الموظفين الأقرب، وليست بحاجة للجنة ولا مخبر صغير!

إذن المشكلة ليست في المعلومات، المشكلة في أن هذه المعلومات تخص من؟ المشكلة أنها تخص أهل قطاع غزة كانوا محاصرين داخل القطاع أو خارجه..

رئيس الوزراء التقى بكل مكونات المجتمع قبل تشكيل حكومته، لم يخطر بباله لقاء واحداً مع الغزيين المقيمين في الضفة، قلنا قد تكون إشارة خير، فهو اعتبرهم جزء أصيلا من الكل، لم يميزهم لا سلباً ولا إيجاباً رغم خصوصيتهم!

صحيح أن الغزيين اندمجوا في هذه المدينة كما يفعل الخليلي في رام الله والجنيني في نابلس أو طولكرم، فجميعها مدننا، عدا أن لدينا تفاصيلاً تميزنا عن أهلنا في الضفة، وحتى أهلنا في القطاع!

تفاصيل صغيرة وغير مهمة -مقارنة بالتفاصيل والمهمات الجسام التي تحملون- جربنا أن نلتقيه لنطلعه عليها، أن نقدم له "معلومات تفصيلية ودقيقة" حولها ليبني قرارا صحيحاً ودقيقاً، وللأسف لا متسع في جدوله لساعتين قد تحلا تفصيلة تتعلق بخمسين ألف مواطن (عددنا أكبر من سكان مدينة روابي بالمناسبة)!

تفاصيلنا صغيرة وغير مهمة، من نوع أن آلافاً منا ينتظرون تغيير عناوينهم من قطاع غزة للضفة، بعضنا يعيش هنا من أكثر من عشر سنوات، ولا يستطيع التحرك خارج مكان سكناه، اشترينا بيوتاً، وكونا عائلات، وأنجبنا، ندفع ضرائبنا وننتخب هيئاتنا المحلية، على أمل أن نتحول لمواطنين عاديين يعيشون حياة طبيعية!
العناوين تفصيلة يتحكم بها الاحتلال، واليوم مطلوب منا انتظار انهاء الاحتلال انتخاباته وتشكيل حكومته لوضع الملف على الطاولة- فنحن قضية سياسية ولا نشبه قضايا القطاع الخاص!

تفاصيلنا صغيرة وغير مهمة، من نوع أن من غير/ت عنوانه/ا وصار/ت يتمتع بحرية الحركة داخل مدن الضفة، لا يستطيع العبور من الجسر إلى العالم إلا بعدم ممانعة من الجانب الأردني، وهذه لا تخص الغزيين/ات وحدهم/ن، بل تخص كل من يحمل بطاقة الجسور الزرقاء (وهي مختلفة عن بطاقة الهوية الزرقاء التي يحملها المقدسيون)، علينا الحصول عدم الممانعة هذه قبل أسبوعين- حد أدنى- من السفر، يعني لا نستطيع السفر لطارئ، وإن جاءنا رفض فهو غير مسبب، وعلى مقدم/ة الطلب الانتظار ستة أشهر للتقدم بطلب جديد!
كما قلت هي تفاصيل صغيرة، أضاعت علينا فرص علاج، وفرص تعليم، وفرص مشاركة في مؤتمرات ولقاءات، وفرص لقاء الأهل ومشاركتهم أفراحهم أو أحزانهم!

"عدم الممانعة" مسألة أردنية- فلسطينية والحمد لله فالأردن ليس فيه انتخابات ولا تشكيل حكومة لننتظر!
أردنا لقاء رئيس الوزراء لشكره على طرح المسألة مع رئيس الوزراء الأردني وتعاطي الأخير مع القضية بإيجابية، ولكن كيف نترجم هذه الإيجابية؟ ماذا تعني لنا؟ هل تحولت لقرارات وإجراءات؟ ومع من نتابع؟

لدينا مقترحات أردنا اطلاعه عليها لتبني ما يناسب علاقتنا بالمملكة، فالمسألة أعقد من إجابة "سفيرنا في الأردن يتابع الأمر".. نريد حلاً جذرياً لهذا الملف، وبدون أن يسمع صوتنا وبدون أن نقدم له "المعلومات التفصيلية والدقيقة"، كيف سيقدم حلاً؟

عزيزي رئيس الوزراء،

إن أردت أن تعرف غزة، فستعرفها عبر أهلها، والمعرفة تتجاوز الأرقام، المعرفة تفاصيل حياة، تفاصيل لا تقل أهمية عن الحياة ذاتها، لسنا أرقاماً بل بشر، وتفاصيلنا – مثل لعنة العنوان-نورثها لأبنائنا وبناتنا كما نورثهم أسماءنا، ونأمل ألا يكرهونا، وألا يغضبوا علينا!

المعرفة قرار!

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط