مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن زلزال بيروت

عن زلزال بيروت

تاريخ النشر: 2020-08-08 | 10:50

ما تعرضت له بيروت قبل أيام هو زلزال بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، مع فارق أنّ زلزال بيروت بل لبنان ليس من فعل الطبيعة ، بل من فعل البشر . مخلفاً ورائه ما يفوق وصفه من حجم الخراب والدمار ، الذي لم يسلم منه لا بشر أو حجر أو شجر ، وهو بذلك قد قضى ولو لزمنِ على مقدرات دولة لا ينقصها مما تعانيه من كارثة اقتصادية وصحية واجتماعية . ، وهؤلاء ليسوا من جنس البشر إلاّ في الهيئة والتكوين ، ما عدا ذلك هم وحوش أدمية أكلت كما يُقال الأخضر واليابس في لبنان ، ليأتي الانفجار المهول ليقضي على ما أبقته تلك الوحوش ولو على بصيص من أمل .

ما تعرّض له لبنان من انفجار نال من بيروت ، عاصمة المقاومة ، وعروس المدائن ، قد شرّعَ الأبواب على مصرعيها ، تحليلاً وسجالاً وتضليلاً واتهاماً ، واستدراج لعروضٍ سياسية في المطالبة بالحيادية والتحقيق والوصاية الدولية ، في محاولة لإعادة عقارب الزمن إلى 15 عاماً يوم اغتيل الرئيس رفيق الحريري ، وأُدخِلّ لبنان في نفقٍ مظلم لا يزال يُعاني منه حتى اليوم .

في فراءة هادئة ومتأنية لما تعرّض له لبنان بسبب هذا الانفجار ، الذي وصِف على أنه ثاني انفجار بهذه القوة والقدرة التدميرية بعد هيروشيما قبل 75 عاماً من اليوم : -

- ما يلفت الأنظار ، هو التوقيت الذي تتقاطع معه مجموعة من الأحداث والتطورات التي يشهدها لبنان ، وصولاً إلى المستويين الدولي والإقليمي . فمحلياً السجال السياسي المستعر قد أوصل لبنان إلى حافة الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي مع دخول جائحة كورونا كمستجد على مجموع تلك الأزمات ، مع حصار أمريكي خانق بهدف إخضاع الدولة والحكومة اللبنانية ، وتنفيذ مطالب الإدارة الأمريكية ، والتي في الأصل هي مطالب الكيان الصهيوني في رفض ترسيم الحدود البحرية ، وبالتالي سحب سلاح حزب الله ، الذي يوقف قادة الكيان على رجل ونص . إنما يُدلل على أنّ الحادث الأخطر الذي مرّ على لبنان ، ليس بريئاً أقلّه حتى تقول الدولة اللبنانية كلمتها الفصل في هذا الشأن لجهة الجهات المتورطة سواء أشخاص أو دول .

- ربطاً بما سبق ، التفجير بهذه الطريقة وما أكده العديد من الخبراء والمحللين والمراقبين ، وحتى التصريحات والمواقف التي سبقت الانفجار ، أو بعده تقول أنّ التفجير متعمد ، وهذا ما أكده الرئيس ترامب حين قال : " إنّ جنرالات أميركيين أبلغوه بأن انفجار بيروت سببه قنبلة من نوع ما " ، ومضيفاً " يبدو كأنه اعتداء رهيب " . وأصابع الاتهام تشير هنا إلى الكيان الصهيوني ، ونتنياهو على وجه الخصوص ، الذي يحاول جاهداً افتعال أحداث من شأنها أن تغير مشهد ما يعانيه من أزمات داخلية وخارجية ، تحاصره أينما أدار وجهه . والتظاهرات الغير مسبوقة بشقيها ، المطلبي المعيشي ودعوة نتنياهو إلى الاستقالة على خلفية ملف الفساد وتفشي وباء كورونا في الكيان . وبالتالي الأزمة المتصاعدة بينه وبين شركاءه من تكتل أزرق أبيض برئاسة بيني غانتس ، في حكومة ما تسمى ب " الوحدة " ، تؤشر باتجاه الذهاب إلى انتخابات مبكرة ل" الكنيست " ، هي وإلى جانبها التحديات الخارجية التي يفرضها محور المقاومة لا سيما حزب الله .

- مسارعة البعض إلى كيل الاتهام إلى حزب الله أنه المتسبب في الانفجار الفاجعة ، من خلفية تخزينه السلاح من صواريخ ومادة الأمونيوم في العنبر رقم 12 . هذه الاتهامات أتت في سياق الاستغلال السياسي ومصائب الناس والكارثة التي حلت بهم ، والمفجع أنها استندت إلى معلومات تحدثت عنها صحيفة " هآرتس " العبرية . وما دخول الكيان الصهيوني على خط التحريض على حزب الله ، إلاّ في إطار البرنامج المُعد له بهدف تنفيذ ما تبقى من القرار 1559 . مؤكد أنّ هذه الاتهامات محض افتراءات ، قد تمّ دحضها من قبل السيد حسن نصر الله في اطلالته المتلفزة ، والتي نفى بلغة الواثق والحازم أن يكون للمقاومة أية أسلحة في مرفأ بيروت ، وهي أي المقاومة ليست معنية أن تعرف ما فيه ، بقدر ما هي معنية أن نعرف ما في ميناء حيفا ، من أجل حماية لبنان والمقاومة . هذه المُسارعة تقف خلفها استهدافات سياسية ، المؤسف أنها تتقاطع مع مواقف العدو الصهيوني شاء أم أبى أصحابها ، الذين تناوبوا على استجرار طروحات تتعلق المطالبة بالتدويل والتحقيق الدولي ، وتوقيع وثيقة الكترونية ، طالب أصحابها بفرض الانتداب الفرنسي على لبنان ، وبإسقاط الحكومة واستقالة رئيس الجمهورية . ولعلّ أولى تلك التصريحات هي الدعوة التي أطلقها رؤساء لحكومات سابقين ، مع عدد من المرجعيات السياسية ، اعنقاداً منهم أن الظروف والأوضاع التي أوجدها الانفجار ، هي فرصة سانحة للانتقام السياسي على طريقة العام 2005 ، حيث اغتيال الرئيس الحريري ، الذي أتى بالمحكمة الدولية التي أجلت نطقها بالحكم أو الاتهام في قضية اغتيال الرئيس الحريري إلى موعد لاحق من هذا الشهر ، والسبب الواهي هو الانفجار .

- انفجار أو تفجير مرفأ بيروت ، المُراد منه تسريع الانهيار الاقتصادي والمالي ، بل ما هو أبعد من ذلك ، حيث قانون قيصر الأمريكي الذي يستهدف سوريا اقتصادياً . بمعنى أنه الرئة الاقتصادية التي يتنفس منها لبنان ، والشريان الذي يمد سوريا بالبضائع أرادوا قطعه ، بهدف المزيد من خنق سوريا حتى ترضخ للرؤية السياسية الأمريكية التي أعلن عنها المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري في حزيران الماضي . وبسبب دمار مرفأ بيروت سيتولى مرفأ طرابلس مهامه إلى حين إعادة إعماره ، وإلى حينه ، فإنّ أية بضائع ستتوجه إلى سورية هناك من ينتظرها على الطريق المؤدي إلى الحدود السورية لمنعها من إكمال وجهتها ، وهذا ما حصل في 13 حزيران الماضي ، عندما أوقف متظاهرون بالقرب من منطقة التبانة شاحنات متوجهة إلى سوريا ، وإجبارها على تفريغ حمولتها . وبالتالي ما يطمح له الكيان الصهيوني ومنذ اغتصابه لأرض فلسطين ، أن يكون ميناء حيفا الأول في المنطقة ، ليكون معبراً للبضائع من وإلى دول الخليج والعراق . لذلك المهمة المُلحة والمُستعجلة في عدم التلكؤ في إعادة بناء مرفأ بيروت .

- رغمّ مأساوية المشهد المؤلم والمفجع ، بتقديري أنّ لبنان القوي لقادر على تجاوز محنته ، وأنّ الشعب اللبناني العنيد يمتلك من الإرادة ما يحفّزه على تجاوز مصائبه ، ومشهد التكافل والتضامن الاجتماعي رسالة واضحة لكل من يريد الأذى ، أنّ لبنان بقوة جيشه وشعبه ومقاومته لقادر على حماية لبنان الحر والسيد والمستقل .

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط