مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عندما يتماهى المجتمع مع الغيب المطلق

عندما يتماهى المجتمع مع الغيب المطلق

تاريخ النشر: 2015-11-18 | 11:13

ليس سهلاً للمرء ، أن يقبل مسائل افتراضية من هذا النوع ، فأغلب القضايا مع مرور الوقت ، تصبح على الأرجح ، راسخة بالعقل رسوخ لا تقبل التغيير ، وإذا كان للمرء له ، أن يطرح على سبيل الافتراض ، هجرة مواطن أمريكي من الولايات المتحدة إلى العالم الثالث ، من أجل العمل في وظيفة خداماتية كالتى تختص بها شعوب جنوب شرق أسيا أو حتى العرب في أمريكا ،فأن العقل ببساطة شديدة لا يقيم لها أي وزن ، لكن ، العقل بكل أريحية يتقبل ، الهجرة الغربية للعالم ذاته ، عندما تكون ضمن اختصاصات استشارية أو تنفيذية بشتى المجالات أو حتى إنسانية ، وقد يتساءل المرء بالصدفة ، المحضة ، عن تلك الأعداد الكبيرة التى تسكن الولايات المتحدة ، أيعقل ، لا يوجد مواطن أمريكي ، قد هاجر هرباً من جحيم الحياة في بلاده ، بالتأكيد هي ، مسألة شائكة تحتاج بالفعل إلى دراسة أوسع من هذا الطرح ، لكن ، لا علينا من التوسع الآن ، فالتقارير التى تصدرها الحكومات التى تتعاقب على إدارة البيت الأبيض والمنظمات الأهلية العاملة في الولايات المتحدة ، عن الأعداد الهائلة من المشردين والعاطلين عن العمل ، تفسر حال هذه الفئات التى تفضل البقاء بين ولاياتها على الهجرة للخارج ، لأن من الناحية التسولية ، بالطبع ، أمريكا أفضل من أي مكان أخر ، وأيضاً ، مخصصات التى تمنحها الحكومة للعاطلين غير متوفرة في أرجاء العالم ، يعني بتبسيط أشد ، المتشرد في الولايات المتحدة أفضل حال من كبار الموظفين ، الغير فاسدين ، في العالم الثالث .

بالطبع ، هذا نلاحظه حاصل وراسخ في دول الخليج ، ليس لأن ، مقاييس التصنيع أو المجال العلمي متشابهين بين الخليج والولايات المتحدة ، بل لأن ، القوة المالية المتوفرة في الأرصدة الخليجية تسمح لابن الخليج المحافظة على حد معين من المستوى المعيشي ، وهذا ، طيب ويقدر للحكومات ، رغم تعطيلها ، آليات النهوض بالمجتمعات التى من المفترض أن تُنافس الأمم الأخرى ، إلا أن ، في مناطق أخرى من الجغرافيا العربية التى ،أيضاً ، تمتلك البترول ومشتقاته ، مثل الجزائر ، يعاني الفرد الجزائري كما يعاني تماماً ، ابن الصومال أو اليمن ، كأن جميع خيرات الوطن ومنذ الاستقلال ذهبت هباءً منثوراً ، لم يستفيد منها المواطن ، لا ببناء دولة قادرة على أن تحتل مكان بين الأمم المتحضرة ولا أن ينعم المواطن بعائدات البترول كما هو حاصل للخليجي ولا استطاعت الدولة الجزائرية إحداث نهضة في محيط حدودها .

كان في الماضي القريب محاولة جادة من عبد الناصر ، بعدم سماح لأي مصري التعاقد مع الخارج إلا بوظائف معينة ، كالتدريس أو الطب وما شابهما من مهن أكاديمية أو حربية ، لكن ، في المقابل ، وفرت حكومته ، في حينها بدائل ، كالمصانع وغيرها من مؤسسات انتاجية في المجتمع ، وهذا الأمر تغيير على الفور عندما جاء السادات ، بدأت محاولات إفشال المصانع والمؤسسات العامة ، وتم لاحقاً ، خصخصتها الذي ساهم في رفع البطالة بين خرجي الكليات والجامعات وبات استيعاب تدافع الأجيال أمر غير وارد على الإطلاق ، ومع ، تزايد تعداد السكان رضخت الأغلبية الساحقة إلى سياسات جديدة ، قبلت دون أي شروط ، الانصياع لعجلة التصدير والانخراط بالعمالة للخارج ، دون أي رقيب أو حسيب لحياة المغتربين ، بل ، بات الهم الأول والأخير للحكومة ، هو ، عائد العملة الصعبة في نهاية كل أول شهر ، في المقابل ، اختارت دول عديدة في هذا السياق نماذج عالمية مختلفة ، اعتمدت على تصدير مومسات من أجل الهدف ذاته ، وأخرى ، استحضرتهم إلى مدنها من أجل إنعاش السياحة واستقطاب الشركات والمصانع الكبرى .

من العيب أن يتماهى العربي مع الغيب المطلق ، لأن باختصار ، ليس من خصائص جوهره ، على الأخص ، بعد أن تخطى وقارب تعداده البشري ال 370 مليون نسمة ، هناك على أقل تقدير 120 مليون عاطل عن العمل ، ونسبة الأمية ، قد يخجل المرء ذكرها ، فهي تصل إلى 19 % ، من اجمالي سكان الجغرافيا العربية ، وبين الأمية التقليدية والمعاصرة ، تجتاح الوطن العربي بطالة مقنعة ، تمثلت في الوظائف الحكومية والجيش والأمن ، وأخرى ، ثقافية وسياسة وأخلاقية ، لهذا ليس من المعقول ، أن تنحصر خيارات العربي بين الهجرة القصرية ، هروباً ، من جحيم سوء إدارة الاوطان لكي يتورط في جحيم أقسى وأشد أو أنه يبقى في وطنه من باب رفضه لفكرة الغربة ، لكنه ، يتحول ضمنياً إلى قواد ، يتساءل في ذروة الأزمات الاقتصادية ، وهو يقلب كفيه ، عن فرج قريب .

والسلام

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط