مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عملية شاه الفرات ام شاه الصمت

قامت قوة تركية يوم السبت الماضى تتكون من 40 دبابة و 70 ناقلة جند و اكثر من 750 جندى باختراق الحدود السورية بهدف نقل رفات سليمان باشا جد مؤسس السلطنة العثمانية و فك الطوق عن 39 جندى حامية القبر لكن السؤال الذى يفرض نفسه هو التوقيت لهذه العملية و الرسائل التى تحملها وان بررها اردوغان انها حمت تركيا من الابتزاز و اخطار قادمة و هنا يقصد المواجهة مع تنظيم الدولة الاسلامية داعش بفعل طرف ثالث محتمل ,لكن المعارضة التركية اعتبرت العملية تخلى عن حقوق و ارض الأجداد .
التناقض بين الاقوال و الافعال اتى على لسان رئيس الوزراء احمد داوود اوغلو عندما صرح بانه لم يطلب اذن او مساعدة من احد لكن طبيعة تنفيذ العملية تخبرنا بان هناك اذن و تنسيق لان القوة التركية دخلت و نقلت الرفات و عادت خلال ثمانى ساعات دون خسائر او اشتباك مع احد وفى تصريح للناشط الصحفى كارلوس كوبانى لصحيفة النهار اللبنانية يؤكد دخول القوات التركية بعد اذن و تنسيق مع القوات الكردية وما يؤكد الاذن و التنسيق ايضا مدير شبكة (شاهد عيان حلب) حسام الحلبى الى الاعتياد قبل اشهر على دخول دوريات للجيش التركى لتبديل الحرس حول ضريح سليمان باشا اى ان التنسيق المسبق مع المعارضة السورية سواء القوات الكردية او قوات تنظيم الدولة الاسلامية داعش موجود مسبقا وابعد من ذلك فقد قامت السلطات التركية بابلاغ القنصلية السورية فى اسطنبول و ان شاغبت ولم تنتظر الرد
ان كل هذه الشواهد تناقض كلام رئيس الوزراء التركى بانه لم يطلب اذن او مساعدة من احد لانه لم يبقى احد فى طريقهم ليطلبوا منه الاذن وهذا السلوك فى حد ذاته يعتبر ذكاء دبلوماسى تركى بغض النظر عن الية التنفيذ لان الشعب التركى ياخذ بالنتائج كما حدث سابقا مع تحرير رهائن القنصلية التركية فى الموصل بالتنسيق مع تنظيم الدولة الاسلامية داعش بدون قطرة دم واحدةوفى كل عملية ناجحة يستثمره الاعلام الحكومى التركى على انه انتصار استخبارى و عسكرى بعد اخراج هوليودى محكم وهذا اعتبره ميزة حسنة وليس مأخذ على السياسة التركية لان العبرة بنجاح المهام ونتائجها وقلة و محدودية الخسائر لكن ما يهمنا هى الرسائل التى تريد ارسالها تركيا من بين غبار العملية.
اول هذه الرسائل للداخل التركى
-ان تركيا تحمى امواتها حتى لو كانو خارج تركيا
- ايضا تغازل الناخب التركى بالانتخابات المحلية القادمة من خلال استعراض قوة و مهارة المؤسستين السياسية و العسكرية
رسالة الجانب السورى
- ان التدخل العسكرى ما زال مطروحا
- رسالة اعتراض على التقدم العسكرى الاخير للجيش السورى
- رسالة للنظام السورى انه غير مسيطر على كثير من اراضيه

اما الجانب الايرانى أوصلت الرسالة له مقدما عنما ابلغت القنصلية السورية بتنفيذ العملية كأن العملية برضا سورى لكن المشكلة فى سوء الاتصالات و استقبلها الجانب الايرانى ووضح ذلك من خلال ردة فعله الضعيفة

- اما الجانب الروسى فهى رسالة رفض على التحركات الروسية الاخيرة لحل الازمة السورية ورسالة مبطنة انها تمتلك حضور قوى عند القوات الكردية و الجيش الحر و تنظيم الدولة الاسلامية داعش و الدليل تنفيذ العملية بدون خسائر تذكر

- لكن ما استوقفنى تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية مارتن شيفر عندما قال ان هذه العملية تؤسس لمرحلة جديدة بين تركيا و سورية ماذا يقصد ؟ هل هى مرحلة تعاون بدات ملامحها تظهر عندما اتصلت بالقنصلية السورية باسطنبول و ابلاغها بالعملية كبداية لعودة الاتصالات و الميل للحل السلمى للازمة السورية ام المرحلة الجديدة المقصودة هى بروفة لبداية تدخل عسكرى تركى فى سورية فى ظل تدريب المعارضة السورية المعتدلة كما يدعون بالقرب من حدودها

كل ماسبق قراءات و اجتهادات لكن مانستطيع تاكيده هو ان العملية التركية المسماة (شاه الفرات) اصبحت( شاه الصمت) بدخول القوات التركية و خروجها بصمت و برضى كل الاطراف إلا من نظام منهك بُلغ ولم يُنتظر رده
الكاتب / باحث فى العلاقات الدولية
[email protected]

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط