مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ظلال طوفان الأقصى "19"

طوفان الأقصى معركة الحق الأبلج مع الباطل اللجلج

طوفان الأقصى معركة الحق الأبلج مع الباطل اللجلج

تاريخ النشر: 2023-11-08 | 16:31

لم ينجل غبارها بعدُ ولم تضع أوزارها، فما زالت الحرب متقدة ونارها مشتعلة، تقتل وتخرب وتدمر، وتجوع وتعطش وتخنق، وتبيد شعباً بأكمله، وتشطب عائلاتٍ كاملةً من سجل الأحياء، وتقصف بحممها الأطفال والنساء وعامة الناس، وتسحقهم تحتها كرحى لا تتوقف عن الدوران، وتتهاوى أمام أعتى أسلحة الحضارة المزيفة وقيم التمدن الكاذبة المباني والمساكن، والمساجد والمدارس، والأسواق والمخابز، ومحطات التحلية وخزانات المياه، وتستمر بجنونٍ ووحشيةٍ كأبشع ما تكون الحروب، وأسوأ ما تكون الأخلاق، وأردأ ما تكون عليه الدول، التي تجيز القتل أو تشارك فيه، وتنصر القاتل أو تحميه، وتعكس المعايير وتقلبها، وتقتل المظلوم وتعاقبه، وتحاصره وتعتدي عليه، وتنكر وجوده ولا تعترف بحقه.

 

هذه الحرب الضروس التي لم تتوقف ساعةً واحدةً منذ ثلاثة وثلاثين يوماً متواصلة، كشفت عن عوارٍ كبيرٍ في القيم الدولية والمفاهيم الإنسانية، وأظهرت زيف العالم الحر وكذب الدول المتقدمة، وخواء دعاة الحضارة والمنادين بحقوق الإنسان، فظهرت فيها الدول على حقيقتها، وعادت إلى ماضيها الاستعماري، ونزعت القناع الناعم عن وجوهها، وكشفت عن تحالف الظلام واتحاد القتلة، وجمعت معاً تكتل المجرمين أصحاب السوابق، الذين اشتركوا في قتل ملايين البشر، ونهبوا خيرات الشعوب، واستعبدوا الأمم، وفرضوا على المستضعفين قوانين بها سادوا وحكموا، وتحكموا وتغطرسوا، وقلبوا الحقائق إلى أباطيل، واستبدلوا الحق بالباطل، وأعلوا مفاهيم الظلم وطمسوا قيم العدل، وجعلوا من أنفسهم سادةً واستعلوا، ونفوا عن غيرهم أصل المساواة وظلموا.

كشف الشعب الفلسطيني المظلوم، ومعركة طوفان الأقصى المباركة، أن دول الاستكبار العالمي القديمة ما زالت هي نفسها، بفكرها وقوانينها وسياساتها، فهم الذين صنعوا الكيان الصهيوني وأوجدوه من العدم، وزرعوه بيننا كخنجرٍ في خاصرتنا، وأمدوه بالقوة والسلاح، ورعوه حتى كبر، ووقفوا إلى جانبه حتى قويَّ، وساندوه عندما ظلم، وسكتوا عنه عندما اعتدى، وهبوا لنجدته عندما صرخ واستغاث، وجاؤوا بكل قوتهم ليحموه من ظلمه، ويساندوه في ضعفه، وينصروه في عجزه، فقد علموا أنه وحده ضعيفٌ لا يقوى على المواجهة، وأنه بمفرده لا يستطيع حماية نفسه ولا صد المقاومين عن جيشه.

كما أظهرت معركة طوفان الأقصى عجز الأنظمة العربية وضعفها، وكشفت عن خوفها وجبنها، وعن هزالها وهوانها، وربما عن تآمرها وصمتها، واشتراكها في الجريمة وتحالفها مع العدو، وقد كان حرياً بها أن ترفع الصوت وتحذر، وأن تحمل السيف وتهدد، وأن تستغل سلاحها في المعركة وتقاتل، أو تستخدم نفوذها وتمارس الضغط على صناع القرار وحماة الكيان الصهيوني، ولكنها آثرت الصمت أو الاستنكار الهادئ والشجب المتواضع، وخفت صوتها على استحياءٍ وهي تطالب بوقف الحرب وإنهاء القتال، وساوت بين العدو القاتل والشعب المظلوم، وأيدت حق الأول في الدفاع عن نفسه وحماية مستوطنيه، لكنها دانت الشعب الفلسطيني وشجبت مقاومته، وأنكرت حقه في الدفاع عن نفسه، والمقاومة في سبيل حريته واستعادة أرضه وتحرير وطنه.

 

كشفت معركة طوفان الأقصى التي مثلت معركة الحق الأبلج الأصيل مع الباطل اللجلج الدخيل، أن العدو الإسرائيلي لا يقاتلنا وحده، ولا يعتدي علينا بجيشه المردوع الذي أظهرت المقاومة عجزه وضعفه، وعدم قدرته على المواجهة، وكشفت عن صورته الوهمية وسمعته الزائفة، وأثبتت أنه ليس إلا نمراً من وروق، وأن بيته أوهن بكثيرٍ من بيت العنكبوت، إنما يقاتلنا بأمريكا وحلفائها، ويقتلنا بسلاحهم الفتاك وذخيرتهم التي لا تتوقف، ومالهم الذي لا ينفذ، ولولا أنهم وقفوا معه لسقط، ولهرب مستوطنوه ورحلوا.

وقد بات المستوطنون يدركون يقيناً أن جيشهم لا يحميهم، وكيانهم لا يصمد، والفلسطينيون لا يضعفون ولا يتراجعون، ولا ينسون ولا يتنازلون، ولا يجبنون ولا يترددون، فهم الأقوى والأقدر، والأثبت والأصدق، والأجرأ والأشجع، وهم أصحاب الحق وأهل الأرض وسكانها الأصليون الشرعيون، وغيرهم إليها وافد وفيها مستوطنٌ، لكنه فيها أبداً لن يعيش، وعنها لا محالة سيرحل، والفجر حتماً سيطلع، وشمس الحرية ستسطع، وسيعلو حقنا على باطلهم، إن الباطل كان زهوقاً.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط