مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صبرا وشاتيلا ومسؤولية اسرائيل والولايات المتحدة عن الجريمة

صبرا وشاتيلا ومسؤولية اسرائيل والولايات المتحدة عن الجريمة

تاريخ النشر: 2022-09-15 | 07:05

في مثل هذه الأيام من العام 1982 ( السادس عشر – الثامن عشر من أيلول ) سهل جيش العدوان الاسرائيلي لميليشيات القوات اللبنانية وجيش لبنان الجنوبي البدء بارتكاب مجزرة مروعة في صبرا وشاتيلا . المجزرة استمرت لمدة ثلاثة أيام وهي 16 و17 و18 أيلول وارتقى خلالها عدد كبير من الشهداء من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل، غالبيتهم من الفلسطينيين، ومن بينهم لبنانيون أيضا، وقدر عدد الشهداء المجزرة الرهيبة بأكثر من 3000 شهيد من أصل عشرين ألف نسمة كانوا يسكنون صبرا وشاتيلا وقت حدوث المجزرة.

كنا قد خرجنا من لبنان وسط ضمانات وتعهدات من الادارة الاميركية بتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في المخيمات بعد أن غادرتها قوات المقاومة الفلسطينية ضمن اتفاق رعته الولايات المتحدة الاميركية . في تلك الأيام  كنت قد انتقلت من بيروت الى دمشق فعمان ، وكنت في اليوم الأول للمجزرة قد وصلت عمان في ضيافة قسرية للمخابرات الاردنية . في ساعة متأخرة من مساء ذلك اليوم استقبلني مدير المخابرات العامة في مكتبة بعد فترة احتجاز في زنزانة لم تدم اكثر من دقائق معدودة . أخبرني نائب المدير العام للمخابرات الاردنية وهو في حالة غضب شديد بوقوع الجريمة وأعرب عن تضامنه ورافقني الى الخارج معتذرا بلطف عن حكاية الزنزانة ، حيث كانت تنتظرني سيارة نقلتني الى مكان اقامتي بعد الاتفاق على اللقاء بعد أيام ثلاثة .

بدأت المجزرة بتطويق المخيمين من قبل الجيش الإسرائيلي ، الذي كان تحت قيادة أرئيل شارون وزير الجيش آنذاك، وارتكبت المجزرة بعيدا عن وسائل الإعلام، واستخدمت فيها الأسلحة النارية والبيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيمين ، وكانت مهمة الجيش الإسرائيلي محاصرة المخيمين وإنارتهما ليلا بالقنابل المضيئة لتسهيل ارتكاب المجزرة الرهيبة

مسؤولية اسرائيل عن الجريمة ، التي ارتكبتها القوات الانعزالية واضحة ، هذا ما أكدته " لجنة كاهانا " التي تشكلت عام 1983 للتحقيق في ما جرى في صبرا وشاتيلا ، خاصة وان تقريرها شكل الأساس الذي انطلقت منها الدعوات للضغط على ارئيل شارون لتقديم استقالته كوزير للدفاع وهو ما كان فعلا . غير أن إسرائيل ، كعادتها مع جميع جرائمها ، ترفض الكشف عن الوثائق السرية لمجزرة صبرا وشاتيلا ، التي ارتكبتها القوات الانعزالية اللبنانية بمشاركة اسرائيلية واستمرت من 16 حتى 18 سبتمبر/أيلول 1982 خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان . وقد رفضت مرارا طلبات تقدم بها صحفيون اسرائيليون ومنظمات مجتمع مدني اسرائيلية تعنى بحقوق الانسان للإطلاع على الوثائق الهامة التي تتصل بتلك المجزرة والتي لا تزال تخضع للسرية.

 المراسل العسكري لجريدة هآرتس زئيف شيف، أكد في مثل هذا الوقت قبل ستة أعوام أنه علم بالمجزرة لدى ارتكابها وأنه اتصل بوزير الإعلام الاسرائيلي تسيبوري وأبلغه بما يجري وأن الأخير أبلغ وزير الخارجية – حينذاك - إسحق شامير ولكن إسرائيل لم تفعل شيئا. إسرائيل تتحفظ على الوثائق بغرض التستر على جريمتها وعدم إحراج الولايات المتحدة ، التي كانت هي الأخرى تعلم بها ولم تسارع لوقفها . الجريمة المروعة روى تفاصيلها الصحافي الإسرائيلي الفرنسي أمنون كابليوك في كتاب له عن الجريمة ، أكد فيه أن الصليب الأحمر جمع 3000 جثة لمواطنين قتلوا بدم بارد معظمهم من الفلسطينيين العزل

اليوم كما في كل عام نحيي بحزن كبير على الضحايا الابرياء هذه الذكرى ونستذكر فيها الشهداء الابرار وننعش في الذاكرة ذلك التاريخ الاسود من الاعمال الاجرامية للجيش الاسرائيلي ، التي صاحبت اسرائيل منذ قيامها عام 1948 ، دون ان نسقط بالطبع من الحساب ، مسؤولية عملائها ومسؤولية الولايات المتحدة ، التي تعهدت عبر مبعوثها فيليب حبيب بتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين .

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط