مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شروط إنهاء الأزمات الفلسطينية

شروط إنهاء الأزمات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2023-01-07 | 15:20

عندما نتفحص الوضع الذي يمر به الوطن اليوم، سنلاحظ إننا نقف بإزاء حملة أطماع هوجاء مزدوجة إقليمية ودولية، كلها بالنتيجة تنتهي الى هدف واحد، هو أن تحصل هذه الدول على حصتها من خيرات فلسطين بشتى الوسائل والأساليب، بالصراع أو الحوار، بحروب الوكالة أو سواها، لذلك اتفقت هذه الدول الطامعة وتلاقت مصالحها على أن تبقي على الوطن الفلسطيني ضعيفا ممزقا محطما مفتتا مقسما تتقاذفه الامواج من كل جانب، ومؤسسات دولة مختر قة وخاملة، وشعب مجزأ بلا إرادة ولا قيادة، حتى يسهل على هذه الدول الإقليمية والدولية أن تأخذ ما تريد بلا حساب أو رادع أو عقاب.

وهكذا نلاحظ أفضليات كثيرة تتوافر عليها فلسطين اقتصاديا وسياسيا وجغرافيا وحتى ثقافيا، ما يجعل منها هدفا لأطماع مزدوجة، في ظل هذه المزايا الكثيرة والمغرية، لذا مطلوب البحث عن سبل تعامل ذكية ورصينة ومدروسة لاحتواء هذه الأطماع ومصادرها، وهذا يتطلب شروطا كثيرة من أهمها أن تتمتع قيادته السياسية والوطنية برؤية وطنية أصيلة ودقيقة، قادرة على تحقيق التوازن بين عموم الفصائل والأحزاب والقوى والجماهير، لكي تبقي فلسطين في منأى عن التمحور والتموضع مع قوة ما ضد قوة أخرى، بمعنى مطلوب من فلسطين والفلسطينيين أن يبقوا مستقلين في سياستهم قدر الإمكان، مع أهمية احتفاظهم بعلاقاتهم الإستراتيجية مع الدول التي تلتقي معهم في المصالح والأهداف.

اليوم الوطن الفلسطيني يمر بمنعطف طرق والشعب صامت ويحمل من الوعي الشيء الكثير ويتابع مجريات الامور بدقة، وما زالت افواه بعض الساسة والقادة تدعوا بالإصلاحات والتغيير وتوحيد الصفوف وانهاء التشرذمات والانقسامات وهي جعجعة دون طحين وعدم وجود ورقة توافقية واصلاحية متفق عليها جميعا ولا يمكن ان يتفقوا عليها ان وجدت، وما زالت الجماهير تغلوا من تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والمالية والحياتية والفساد المستشري في اكثر دوائر ومؤسسات الوطن وليست كلها ولا زال الامل كبير بالعاملين الشرفاء منهم.

ولا شك أن طرق التفكير بالنسبة للقادة واصحاب القرار في ادارة الازمات، لها دور كبير في تجاوزهم لها بأقل الخسائر، لهذا نظن أن ما يحتاجه القادة واصحاب القرار هو تصحيح تفكيرهم بما يحقق تعاملا سليما مع ادارة الازمات، وكما يلي:

- العمل بجد على وضع الخلافات الوطنية ونبذها جانبا، والتفرغ لمعالجة الازمة الطارئة.

- نبذ حالات الصراع بين القوى والسياسيين والتركيز على بناء منظومة فكرية عملية مناسبة لإدارة الوضع المستجد وخاصة بعد قرصنة الاموال الفلسطينية من قبل اسرائيل.

- اعتماد البدائل لتحصيل الموارد لخزينة السلطة بطرق علمية مدروسة مع الابتعاد عن الارتجال والعشوائية في هذا المجال.

- أهمية مراعاة الوضع المعيشي للمواطنين من أي إجراء قادم.

- لا تعني إعادة هيبة السلطة، أن يرزح المواطن تحت وطأة الاجراءات المتسرعة، مثال ذلك التسعيرات التي تضعها وزارات كالاقتصاد والمواصلات والمياه والكهرباء، لتثقل كاهل المواطن المثقل أصلا، ولتخفف عن كاهلها في إجراء أناني بالغ الوضوح.- أهمية العمل على وضع الخطط الاستراتيجية والاستباقية لمواجهة الازمات غير المحسوبة.

- اعتماد سياسية التدرّج في معالجة الازمة، وعدم اللجوء الى الحلول الفورية الخاطئة.

- التفكير الجاد والعمل الفعلي في تحويل المؤسسات الووزارات الفلسطينية من ريعية، الى تعدد مصادر التمويل والايرادات.

- رفض السياسة الاقتصادية الراهنة القائمة على اعتماد الهبات والتبرعات والمنح موردا وحيدا للسلطة.

- مكافحة الفساد الإداري والسياسي الظاهر والمبطن الذي يستنزف موارد الوطن الفلسطيني كالثقوب السوداء.

وينبغي وضع التصورات العميقة لطبيعة المرحلة وأوضاعها المعقدة، من أجل النهوض بمشروع فلسطيني ذكي عميق محنك، يسعى لإقامة حالة من التوازن مع الجميع، خصوصا المنطقة العربية والإقليمية، على أن يتم التركيز على بناء الداخل، من خلال تنشيط الاقتصاد، وتحريك الطاقات الكامنة للشعب، وخاصة الكفاءات، واستثمار العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الدول الكبرى، بذكاء وخبرة، وعدم التورط مجددا في تحالفات إقليمية او سواها لأي سبب كان، حتى يمكن أن تكون النتائج مشجعة على صعيد بناء الدولة الفلسطينية ومؤسساتها المستقلة، فعندما يقوى النظام السياسي ويشتد عود الحكومة، يمكننا أن نقول بأن فلسطين قد وعيت طبيعة المرحلة، وأنها في طريقها الى العالم المتقدم حتما.

وإذا أردنا أن نغير ملامح فلسطين ونبني دولة المواطنة والرفاه ونوجد واقعا جديدا مفعما بالأمل والسعادة والاستقرار والإذدهار، فلابد أن نرسم خطوطا واقعية تعتمد على الحرية والتعددية والاستقلال والاكتفاء الذاتي والأخلاق الفاضلة والحفاظ على حقوق الجماهير وحرياتهم ومصالحهم والتفاني في خدمتهم، والتأكيد على التداول السلمي للسلطة، وفصل السلطات، ووجود نظام انتخابي نزيه يحقق الانصاف والعدالة للجميع.

آخر الكلام:

لنقطع الطريق على من يسعى لإستغلال الظروف لتكريس الإنقسام، ففي النهاية لن يبقى إلا من يسعى لخدمة الجماهير ويسعى لتحقيق طموحاتهم ورغباتهم، فخدمة الجماهير هي سر من أسرار البقاء.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط