مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شروطُ الإغاثة الإسرائيلية حشرٌ بشري وفرزٌ أمني

شروطُ الإغاثة الإسرائيلية حشرٌ بشري وفرزٌ أمني

تاريخ النشر: 2025-05-08 | 13:43

ليس خافياً على أحدٍ أبداً أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يواجه خطر الموت جوعاً وعطشاً نتيجة الحصار الإسرائيلي الخانق المتجدد عليه بشدةٍ بعد يوم الثامن عشر من شهر مارس/آذار الماضي، وهو اليوم الذي نكث فيه رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهدنة مع المقاومة الفلسطينية، وانقلب عليها وخرقها بغاراتٍ جويةٍ عنيفةٍ أدت إلى استشهاد مئات الفلسطينيين في ساعةٍ واحدةٍ، بحجة رفض حركة حماس القبول بمقترحات الدخول في المرحلة الثانية من مفاوضات الهدنة، الأمر الذي فاقم من معاناة الفلسطينيين الذين لا يجدون اليوم كسرة خبز ولا شربة ماء تبقيهم على قيد الحياة، فضلاً عن حرمانهم من الدواء والعلاج والوقود اللازم لتشغيل مولدات المستشفيات لتتمكن من تقديم الحد الأدنى من خدماتها الطبية لآلاف الجرحى والمصابين والمرضى.

أعلنت حكومة العدو الأمنية، عن نيتها توزيع مساعدات إغاثية ومواد تموينية على سكان قطاع غزة، بعد أن طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عشية زيارته المرتقبة إلى المنطقة، من نتنياهو العمل على إدخال بعض المؤن والمساعدات إلى قطاع غزة، والتقليل من تداعيات الحصار على صحة وسلامة المواطنين الفلسطينيين، وذلك في محاولة كاذبة للتخفيف من معاناة السكان، وهي المعاناة التي صنعها العدو الإسرائيلي بعدوانه المستمر، المتزامن مع الحصار الشديد، وإغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات، بحجة أن حركة حماس تضع يدها عليها و"تسرقها"، وتحولها إلى مقاتليها ومناصريها، وتحرم المواطنين منها.

يبدو أن العدو الإسرائيلي، يريد استغلال الضائقة المعيشية لسكان غزة لتحقيق ما عجز عن تحقيقه بقوة النيران وغزارة القصف وشدة الغارات، فما لم يستطع تحقيقه بالقوة العسكرية يسعى لتحقيقه من بوابة المساعدات الغذائية التي يقترح أن يقوم بها جيشه، وأن تنفذها قواته العسكرية المتواجدة في مناطق قطاع غزة، وهدفه منها ليس إنسانياً أبداً، ولا حرصاً على صحة وسلامة المواطنين الفلسطينيين، إذ تتنافى المبادئ الإنسانية مع جرائم القتل التي يمارسها يومياً، ولا هي استجابة للمطالب الأمريكية والضغوط الدولية، التي تشترك معه في العدوان والحصار ومواصلة الحرب، بل بقصدٍ معينٍ وأهدافٍ خبيثة، لا تتوافق مع حاجات الفلسطينيين وطلباتهم، ولا تحقق رغباتهم وتنقذ حياتهم، بل تتفق والأهداف الإسرائيلية، وتنسجم مع الخطط والبرامج المعدة، الأمر الذي سيحكم عليها بالفشل ابتداءً، إذ رغم الجوع والعطش والفقر والفاقة والحاجة، فإن الفلسطينيين لن يتعاونوا أو يرحبوا بمشروعٍ يرون أنه يستهدف اختراقهم وترحيلهم وتصفيتهم لكن بشكلٍ آخر.

يريد جيش العدو الإسرائيلي أن يخلق مربعاتٍ سكانية، يدعي كعادته أنها مناطق آمنة، يحشر فيها الفلسطينيين بأعداد كبيرة في أضيق الأماكن وأقلها مساحةً، فيما يشبه معسكرات الاعتقال والغيتو، ومناطق الحشر والعزل العنصرية، ويضع عليها بوابات وحراسات، يقف عليها جنوده وآلياته العسكرية، ولا يستبعد أن يقوم بقصفها وفتح النار عليها، بحجة وجود مقاومين فيها، أو بسبب ادعاء تعرض جنوده للخطر من بعض من فيها، وتقوم مخابراته بعمليات تسجيل وتوثيق للسكان الذين يدخلون إليها، بما يمكنهم من عمل قاعدة بيانات دقيقة، وقوائم أمنية منظمة، يفرزون خلالها السكان ويصنفونهم، ويخضعونهم للمقابلة والاستجواب، والسؤال والتحقيق قبل الموافقة على منحهم بعض المساعدات الغذائية، التي سيبتزونهم بها بالنظر إلى معاناتهم وحاجاتهم إليها.

سيمكن هذا المخطط الخبيث المخابرات الإسرائيلية من التواصل المباشر مع المواطنين الفلسطينيين، بحجة توزيع المساعدات الغذائية والطبية، مما سيساعده في الحصول على معلوماتٍ جديدة، واستكمال ما ينقصه من معلومات وبياناتٍ.

كما سيستغل لقاءاته المباشرة مع الفلسطينيين، في خلق الفتنة بينهم، وزرع بذور الشقاق والانشقاق بينهم، وتعزيز الخلافات وتعميق أسباب الانقسام، وبناء شبكات تجسس وعمالة كان قد عجز على مدى السنوات الماضية في خلقها، إذ لم يتمكن من بناء خلايا تجسسية فلسطينية تساعده وتسهل مهمته، بل عجز عن اختراق النسيج الوطني الشعبي الفلسطيني، وهو ما انعكس عليه فشلاً في الأداء العسكري والأمني، إذ لم يتمكن من تحقيق إنجازاتٍ أمنية في قطاع غزة، سوى القتل والتدمير والخراب، والتجويع والتعطيش والحصار.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحمي غزة وأهلها من هذه المحنة، وأن يجاوزهم هذا الامتحان، وأن يقيهم هذا الابتلاء، وأن يحصن صفهم ويقوي بنيانهم، وأن يطعمهم من جوعٍ ويؤمنهم من خوفٍ، وأن يرسل لهم جنوداً من عنده، يسخرهم لرفع العدوان عليهم والحرب ضدهم، فهم أضعف بكثيرٍ من أن يواجهوا هذا المخطط الخبيث وحدهم، إلا أن يمن الله عليهم ويكون معهم، ويؤيدهم وينصرهم، ويحفظهم ويكرمهم.

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط