مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سورية.. شروط المرحلة الانتقالية

سورية.. شروط المرحلة الانتقالية

تاريخ النشر: 2019-01-03 | 20:15

فيما نحن نتوجه لرصد آلية حراك تطور الأوضاع الميدانية والسياسية بشكل عام ينبغي عدم تجاوز الحديث عن حجم الحشد الدولي والإقليمي الذي استهدف الدولة السورية بمؤسساتها العديدة وبشعبها وأرضها.. فيكفي ان نشير الى مراكز البحث والتحليل الدولية في ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية التي رصدت الى حد كبير حجم الهجوم الكوني فيكفي مثلا الإشارة الى ان أكثر من 350 ألف مسلح دخلوا الحدود السورية عبر تركيا والأردن وسواهما مزودين بأسلحة متطورة مع تغطية مالية باذخة للجماعات المسلحة "النصرة" و"داعش" والفصائل الأخرى العديدة.. كما ان الأساطيل الحربية الغربية في البحر المتوسط كانت تعمل على مدار الساعة لتزويد الجيش الحر والمجموعات المسلحة التابعة لها بإحداثيات المواقع السورية.. وغير خاف ان جميع الدول الأوربية بريطانيا وفرنسا والنرويج وألمانيا كما الولايات المتحدة الأمريكية كان لها حضور عسكري وامني واضح مشكلين غرف عمليات مشتركة في الأردن ومعسكرات لتدريب قيادات ميدانية للمجموعات المسلحة.. هذا بالإضافة الى وجود شبكات عابرة للدول والقارات للتجنيد الشباب تحت شعارات دينية وإلحاقهم بجبهات القتال من شتى الدول فيكفي مثلا الإشارة الى ان أكثر من 20 الف تونسي تم إلحاقهم بجبهات القتال.. اما دول الخليج فلقد كان عليها ان تدفع الفواتير الباهظة بلا تردد ومن خلال تقديرات أولية لمراكز الأبحاث يبدو ان فاتورة الحرب على سورية حملت خزينة المال القطرية والسعودية أكثر من 400 مليار دولار.
لقد فتحوا النار دفعة واحدة على الدولة السورية من كل اتجاه واشترك الجميع في هذه الحرب على أكثر من ألف جبهة قتال يوميا وعلى مدار سنوات.. وفي زحف متزامن للمسلحين ومشغليهم الاستراتيجيين ثم إسقاط المدن السورية واحدة تلو الأخرى ولم يتبق من المدن السورية الا دمشق واللاذقية فيما كانت دمشق تقع تحت طائلة القصف محاطة بجيوش المسلحين من كل جهة في انتظار اقتحامها.
صمدت الدولة السورية وتعاملت بكامل اللياقة مع يوميات المعركة المفتوحة وظلت تمارس صلاحياتها المدنية على موظفيها وجنودها وأجهزة الدولة المستنزفة فلقد كانت تؤدي ما عليها شهريا للموظفين بدون تأخر.. واستطاعت ان تفهم جيدا قيمة سورية للإقليم والعالم فأدارت تحالفاتها بدقة ونجاح اذ ان الحلفاء يحتاجون سورية بالدرجة نفسها التي تحتاجهم سورية فكان لقاء المصير بين الحلفاء وسورية.. وبلاشك كانت إيران قاعدة التحالف الأساسية التي تداخلت مع الموقف الروسي بعمق ولعلها ضامنة التحالف الروسي على اعتبار ثبات موقفها الاستراتيجي التاريخي ضد السياسات الأمريكية بل وضد المشروع الأمريكي على أكثر من صعيد الأمر الذي يحقق طمأنينة روسية للسير مع إيران في تحالفات إستراتيجية الأمر الذي لا يتوفر في علاقات روسيا بالدول العربية.. فكانت إيران هي المحشد للحلفاء والقوى في معركة فاصلة تحدد بدقة ادوار قوى الإقليم و ترسم خرائط النفوذ العالمية في منطقة هي الأكثر فحصا لحقيقة القوى وأدوارها.
لقد كان أساسيا صمود الدولة السورية على الصعيد المعنوي وإدارة المعركة بدأب ميدانيا على مدار سبع سنوات وزيادة وذلك لتوفير الشروط الموضوعية لقوى التحالف على الأرض.. وتحملت في هذا الصدد إجراءات ومفاوضات مع القوى المسلحة المدعومة من العواصم العربية والغربية.. وفي النهاية استطاعت الدولة السورية انجاز النصر الكبير على الهجوم متعدد الجبهات واستطاعت سحق المسلحين في حلب وحماة وحمص وريف دمشق وفردت سلطانها على معظم الأراضي السورية.
تدخل الدولة السورية الآن مرحلة جديدة من التحديات الصعبة انها مرحلة إعادة الإعمار لاقتصادها ومنشآتها العمرانية والترميم والبنية التحية الزراعية والصناعية حيث كانت سورية قبيل الحرب قد وصلت مرحلة متقدمة في الاكتفاء الذاتي وبلغ دخل البلد من منتوجاته الزراعية والصناعية 65 مليار دولار سنويا.. 
الان تفتح سورية أبواب الإعمار انطلاقا من البحث عن الغاز والنفط في سورية حيث تم اكتشاف أحواض مهمة من الغاز والنفط في الساحل السوري وقد وقعت سورية مع روسيا اتفاقيات مهمة في هذا الصدد كما ان الصين قد أسست بنك رأسماله 600 مليار دولار سيكون عمله الأساسي سورية.. وسيكون للدول الصديقة نصيب معتبر من مشاريع الإعمار وستصبح سورية فرصة لدول المنطقة المجاورة الأردن وسورية نتيجة الإعمار للمدن الكبرى التي ستكون فيها الشركات الخاصة والعامة تحت إشراف الدولة السورية بمشاركة أصدقاء سورية.. وهكذا سيجد لبنان المنهار اقتصاديا فرصته في إنقاذ نفسه بالأعمار في سورية والأمر نفسه يتم الحديث عنه للاقتصاد الأردني الممزق.. وحتى ان المصريين وجدوا السبيل ممهدا لنيل بعض المشاريع الإعمارية في سورية والإمارات العربية بعد خساراتها الفادحة في حرب اليمن وفي مشاريع اقتصادية فاشلة تجد فرصة في الاستثمار في الإعمار السوري..وبشكل عام الان بدأت الشركات تتوافد على سورية وهرولتها من أكثر من بلد أوربي وهنا يمكن ملاحظة أثار هذه الخطوات على طبيعة سياسة الدول الأوربية وسينعكس الأمر بوضوح على تواجد اللاجئين حيث يكتشف الأوربيون انهم خسروا الاستثمار في اللاجئين السوريين الذين سيجدوا أنفسهم في الطريق الى بلدانهم يعمرونها بعد ان تم تدمير أكثر من 70 ألف منشاة صناعية في حلب وأكثر من 5000 مدرسة كما تم تدمير أراض زراعية واسعة وملحقاتها.. 
وهنا يجب الانتباه الى أن ضغطا عالميا سيفرض على الدول المشاركة في العدوان على سورية لاسيما السعودية وقطر المشاركة في صندوق الإعمار بمئات المليارات.. وهذا يعني بوضوح ان سورية ستصبح ورشة عمل واسعة ترتقي بالناس وأوضاعهم المعيشية وتفرض على الآخرين إدراك قيمة سورية على صعيد الجيوبوليتيك..
مرحلة انتقالية ستجتازها سورية وقد حققت جيشا متمرسا مقاتلا خاض أصعب الحروب كما تم تجديد سلاحه كما تم انهيار منطق الخصوم -دولا واحزابا- وقوتهم فهرولوا جميعا لإعادة صياغة المواقف للمصالحة مع الدولة السورية.
ان نجاح سورية في إعادة الإعمار لن يستغرق فترة زمنية طويلة سيكون خلالها انتعاش اقتصادي وتحديث المؤسسات الاقتصادية وتجديد الإعمار او ترميمه وهذا سينعكس بأثره على دور سورية التي تعيد ترتيب أفكارها وتصبح جدار الأمة الأخير الذي بصموده أعاد الثقة للدولة العربية كما انه شكل السد المنيع أمام تدفق شرور الكيان الصهيوني نحو المنطقة..
ولكن هناك إعمار من نوع آخر سيكون ضروريا جدا وهو المصالحة الوطنية و إفشاء السلم الاجتماعي وترميم ما دمر من حياة الناس بإعادة المهجرين واللاجئين وفتح باب الحريات السياسية و حريات التعبير والصحافة وتطوير أداوت التواصل بالناس تأسيسا لحياة تليق بشعب عانى الويلات خلال سنوات طويلة قاسية.. جبر الله كسر السوريين، وحمى سورية من كل سوء.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط