مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سسيولوجيا فعل النكبة ضد الذات الفلسطينية

سسيولوجيا فعل النكبة ضد الذات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2023-05-15 | 14:11

عندما نغادر حدود الزمن المعاصر، ونذهب لملاقات الزمن الفلسطيني المنكوب، ونقوم باجراء دراسة حقيقية ومعمقة سنجد ان اجدادنا واباؤنا...قسروا كثيرا في الاعداد لمعارك فرضت عليهم ..وبالتالي نجح الصهاينة ..في طردهم ..وازاحتهم عن المكان ، بعد ان استخدم مجازر مرعبة في اماكن معينة من قرى ودشرات ومدن فلسطين، وحدث ما يسمى بالنكبة .

لذا فالنكبة وحدوثها هو فعل مؤسس في التاريخ الفلسطيني المعاصر، لا احمل الحركة الصهيونية مسؤوليتها الكاملة، بل يشاركها في تحمل المسؤولية الشعب الفلسطيني ايضا ، من خلال تجاوبه الكامل مع اهداف العصابات الصهيونية المجرمة والتي عاثت فسادا وقتلا في صفوف الشعب الفلسطيني، وترك ارضه ومنازله مقابل الحفاظ ع روحه وحياته. وهنا نسأل انفسنا ...لماذا جيل الصراع الحالي لم يغادر ارضه ويتبنى فلسفة الموت او الشهادة دون ترك ارضه او منزله او وطنه ..هل الوعي تغير ..ام ان اليقين ارتفع منسوبه في اماكن الشعور واللاشعور ....لماذا ..انتصر ع الخوف وهزم الموت ... آلم يكن اهلنا في جيل النكبةقادرا ع قتله وموته ومجازره... آلم يكن قادرا ع تسليح نفسه في مكنونات الوعي والفكر ..والثقافة ..نعم كان شعبنا في ذلك الوقت جاهلا ذو عقل مشلول ..لا يعي الصراع وطبيعتة وميكانزماته الانية والمستقبلية .

النكبة وتاثيراتها الاجتماعية ع مكامن الوعي الوطني.

احدثت النكبة شرخا اجتماعيا قويا في بنية الكيانية الوطنية الواحدة ،فقد تبعثرت اجزاؤها بين داخل الداخل ..وداخل خارج ..وخارج خارج.....هذا الانقسام البنيوي..في منظومة الذات اثر سلبا ع وحدة الهوية وتبعثر اجزاؤها ..واختلاف مضامينها وتعاريفها...حيث اصبح لاول مرة في تاريخ الوجود الانساني لاجئ داخل وطنه ..وغريب في وطنه... ونازح لاجئ في بلاده ..وحقيقة هذه الظاهرة لم توجد الا في فلسطين، والمسؤول عنها كيس الطحين والسكر والسمنة الانوروية ...بمعنى ان الآنروا هي التي فرضت هذه المسميات وهذه العلامات الفارقة بين ابناء الوطن الواحد في فلسطين من خلال كرت الاعاشة حيث امسكت الشعب المكلوم من ايدوه الى بتجعه ...وعالجت جرح النكبة باملاح النكبة وبلورات الصوديوم المؤلمة . ،..فانا اعارض هذا التقسيم وهذا التمايز لابناء الشعب الواحد ..حيث انعكس هذا التصنيف وهذه التقسيمة في غزة بين ما يسمى شرق السكة وغرب السكة وفي الضفة بين لاجئ ومواطن ..لذا ادعو لازالة هذه المسميات والتخندق وراء كلمة فلسطين وفلسطيني فهي اشمل واجمل. وحدة المصير والوطن واختلاف الهوية.

اذا تمعنا في الخارطة الانثروبولوجية للشعب الفلسطيني ، فسنجد فورا تقسيمات استراتيجية في بنية الواحد الفلسطيني المتعدد فهناك خارج وداخل ...وهناك اختلاف في بنية الخارج كما هناك اختلاف في بنية الداخل...فالخارج متعدد الهويات ..ففلسطينيون لبنان يختلفون كليا في حياتهم الاجتماعية واليومية عن فلسطينيون سوريا مثلا ..فالفلسطيني في لبنان يعتبر ضيفا ع الدولة اللبنانية ..لحين عودته ..ووجوده ع الاراضي اللبنانية داخل المخيمات يخضع لاتفاق ابرم بين الدولة اللبنانية والانروا...التي استأجرت اراضي المخيمات لمدة 99 سنة.. كما ويخضع الوجود الفلسطيني الى قوانين الدولة اللبنانية والتي حرمت الفلسطيني من الحد الادنى من حقوقه الانسانية ومن عدم ممارسة اكثر 76 مهنة، وهذا ما فرض ع السفير الفلسطيني في لبنان اشرف دبور التحرك وع اعلى المستويات اللبنانية لتحسين اوضاع ابناء شعبه ، وتمكينهم من العيش الحر الكريم .كم يعيشه ابناء الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء في سوريا قلب العروبة والتي ساوت بين ابناؤها وابناء الشعب السوري ،، من هنا جاء تحرك اخونا السفير اشرف دبور ..لتحسين ظروف حياة ابناء شعبه في مخيمات لبنان ، لكنه كان يصتطد دوما بطابوهات مارونية متشيئة ، ترفض الاستجابة للمطالب الانسانية الفلسطينية ، وتؤمن ان كبتها ومضايقتها لابناء الشعب الفلسطيني في لبنان هو واجب عيني مشروع...كذلك نجد فلسطينيو الداخل الفلسطيني متعددو الهويات ...فلسطينيون غزة يختلفون عن فلسطينيون الضفة ..والضفة يختلفون ع القدس ..والقدس تختلف ع الثماني والاربعون ...فلكل واحد منهم له هوية وكيانية وشروط حياة تختلف بالمجمل عن حياة الآخر الفلسطيني...فداخل الواحد ..تعدد ..وداخل التعدد واحد ...فلاكل وطني مجمع ع هوية في زمن الاختلاف والتعدد..فكما قلت للفلسطيني المقدسي هوية تختلف عن الفلسطيني السلطوي ..وعن الفلسطيني الغزاوي..وعن فلسطيني الثمان والاربعون ..اذا نحن لا نتمتلك هوية واحدة بل نعيش زمن تعدد الهويات وزمن اختلاف الكيانات وبالتالي نحن نعاني حقيقة من صعوبة بناء الدولة الواحدة لاثنيات فلسطينية مختلفة الهوية والكيانية وظروف الحياة والشرط الجغرافي..اي البيئة الجغرافية المختلفة .

الرواية ..المختلفة تتوحد في رواية التناقض والسلب.

صحيح انني استخدم مصطلحات فلسفية ديالكتيكية ..فيها نوع من الغموض المتعمد .والقصدية الغير معنية بتوضيح المسمى او المصطلح لعقول استطيع ان اجزم انها لا ترتقي لمستوى فهم كنه المفهوم والتعاطي الايجابي مع حدود مكوناته ومسافات تآثيره، وبالتالي انا اخاطب الآكاديمين ..اصحاب العقول النيرة .. فروايتنا الفلسطينية عن النكبة مجروحة وفيها نقص اكاديمي كبير ..فهي تحمل الصهاينة المسؤولية الكاملة عما حدث لشعبنا ، وتنسى او تتناسى الدور السلبي الكبير الذي سلكه اهلنا الذين بحثوا عن النجاة بارواحهم وتركوا الارض والمنزل وحملوا المفتاح ليصدي ...ويقذف به ع مزابل الزمن ..بعد ان اصبح وجوده يؤذي لما يحمله من صدى الحديد المتأكل....لم يصمدوا ولم يتمسكوا بارضهم ويموتوا عليها كما يموت الجيل الحالي فوق ارضه ولا يفكر في الهجرة او المغادرة لانه يعتقد ان الهجرة وترك الارض والمنزل عار..وعيب ..اذا هناك تغير كبير في مفاهيم الصراع ولو امتلك جيل النكبة هذا الوعي وهذا اليقين لما كان في الاصل نكبة ولما غادرنا ارضنا ومنازلنا وتباهينا بالمفاتح المصدية .

خاتمة .. اعتمدت في دراستي هذه ع المنهج الكيفي والذي من خلاله استطعت الولوج الى ماهيات الحقائق وكنهها ..والحكم ع مجريات الصراع في زمن النكبة وما بعد زمن النكبة ..واجريت مقاربات سسيولوجية للذات الانثروبولوجية الفلسطينية الواعية والتي تدرك حقيقة الصراع ومكوناته ومكنوناته وبالتالي نجحت في الإبداع والايقاع.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط