مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سبعة أيام من الحرب على إيران... ماذا بعد؟

سبعة أيام من الحرب على إيران... ماذا بعد؟

تاريخ النشر: 2026-03-06 | 08:53

حسن لافي
حسن لافي

خلال الأيام الأولى للحرب الإسرائيلية–الإيرانية، تحول الصراع من تبادل ضربات عسكرية إلى مواجهة متعددة المستويات تجمع بين القوة العسكرية، الحرب النفسية، السياسة الدولية، الاقتصاد العالمي، والتحولات الإقليمية. وقد أصبح واضحًا أن عنصر الزمن يشكل الصراع الحقيقي الذي سيحدد نتائج المواجهة واستراتيجيات الأطراف.

أولاً: ضرب رأس النظام وإضعاف القيادة الإيرانية

بدأت الحرب بضربة افتتاحية مكثفة استهدفت المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي رحمه الله، وكبار القيادات السياسية والعسكرية، في محاولة لإحداث خلل إستراتيجي في منظومة القيادة والسيطرة الإيرانية.
الرهان الإسرائيلي–الأمريكي كان على تحريك الشارع الإيراني بعد اغتيال المرشد، وخلق حالة ضغط داخلي على النظام، ما يسرع سقوطه أو فرض تغيير داخلي.
لكن استمرار إطلاق الصواريخ الإيرانية بعد الضربة الأولى، وخروج الجماهير الإيرانية للشارع محددة باغتيال المرشد، كشف أن القدرة العسكرية والسياسية للنظام لا تزال قائمة، وأن الرهان على سقوط النظام بسرعة عبر تحرك شعبي لم يتحقق، ما يجعل الحرب اختبارًا عمليًا لمدى تأثير الضربات على العمق السياسي والأمني الإيراني.

ثانيًا: الحرب النفسية والإعلامية كأداة استراتيجية

الإعلام الإسرائيلي لعب دورًا حاسمًا في إدارة الحرب النفسية داخليًا وخارجيًا:
داخليًا: الحفاظ على الروتين المدني، تأمين الملاجيء، وطمأنة الجمهور الإسرائيلي بأن الدولة قادرة على الصمود، من أجل كسب أطول زمن ممكن لعمر هذه الحرب بعيدا عن الضغوطات الداخلية.
خارجيًا: توجيه الرسائل للشعب الإيراني، إبراز الانقسامات داخل النظام، وتشجيع احتمالات الاحتجاج الشعبي ضد النظام.
هذا التنسيق بين الإعلام الإسرائيلي والضغط الأمريكي يعكس استراتيجية متكاملة لتحويل الحرب إلى مواجهة نفسية وسياسية إلى جانب العسكرية، بهدف تهيئة الأرضية لإسقاط النظام أو إضعافه بشكل مؤثر.

ثالثًا: البعد الاقتصادي العالمي 
تحولت الحرب سريعًا إلى محور اقتصادي عالمي:
تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز تسبب بارتفاع أسعار النفط، واضطراب حركة الشحن البحري، ما أعاد قضية الطاقة إلى قلب أولويات القوى العالمية.
الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت البحرية أضافت بعدًا استراتيجيًا، إذ أصبح الصراع أداة ضغط عالمي وليس محلي فقط.
تدخل الولايات المتحدة والدول الأوروبية لحماية الملاحة البحرية يعكس إدراكًا أن استمرار الحرب قد يعيد تشكيل أسواق النفط والأسواق المالية الدولية، التي سرعان ما استجابت سلبيا لمجريات الحرب،  ما يربط المسار العسكري بالحسابات الاقتصادية الاستراتيجية.

رابعًا: التحولات الإقليمية وتعدد الجبهات

مع الأيام الثانية والثالثة، دخلت الحرب مرحلة إقليمية متسعة:
دخول حزب الله في المواجهة من لبنان أضاف جبهة جديدة، مما زاد الضغط على الدفاعات الإسرائيلية ورفع درجة التعقيد التكتيكي، وساهم بزيادة الضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية سواء من خلال إطلاق للصواريخ والمسيرات، أو من تهديده لمستوطنات شمال فلسطين المحتلة.
تحركات الفصائل الكردية داخل العراق وإيران، بدعم أمني من إسرائيل والولايات المتحدة، مثلت بداية الحرب بالوكالة، تهدف إلى استنزاف النظام الإيراني داخليًا دون الحاجة إلى اجتياح بري مباشر.
التدخل الأمريكي والضغط الأوروبي  خاصة من فرنسا وبريطانيا الذي ارسلوا قوات عسكرية للمنطقة، مع تعزيز الدفاعات في الخليج أظهر أن الحرب أصبحت محور اهتمام دولي واستراتيجي، مع تأثير مباشر على موازين القوى الإقليمية.

خامسًا: الصراع على الزمن – جوهر المواجهة

عنصر الزمن أصبح المحور الأساسي في هذه الحرب:
الولايات المتحدة  تسعى إلى حسم سريع، عبر استخدام كل مستويات الضغط العسكري والاقتصادي والإعلامي على إيران بشكل متسارع، لتجنب فقدان شرعية الحرب في الداخل الامريكي وتحولها لورقة ضغط على الرئيس دونالد ترامب  وخاصة مع اقتراب الانتخابات التصفية للكونغرس، ناهيك عن ضغوطات الخارج من حلفائه في المنطقة الذي باتت أراضيهم ساحات رماية للصواريخ والمسيرات الإيرانية .
إسرائيل تراهن على كثافة الضربة النوعية المباشرة، لكنها تواجه تحديات زمنية تتمثل في الحفاظ على الجبهة الداخلية، إدارة الدفاعات، وتأمين حياة طبيعية نسبية للمواطنين في مواجهة صواريخ إيران وحزب الله، ورغم الاتجاه المتفائل الذي تحاول تسويقه داخليا، إلا أن استمرار صافرات الإنذار يقلل من حجم إمكانية الحياة الطبيعية في ظل الحرب.
إيران تراهن على نفاذ صبر الأطراف المعتدين عليها واستغلال محدودية الموارد والضغط النفسي، عبر استمرار عمليات الصواريخ بطريقة متدرجة لإطالة الزمن ورفع تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل.
باختصار، كل طرف يسعى لفرض إيقاعه الزمني على الآخر: الأمريكي–الإسرائيلي يريدون سرعة وحسم، والإيراني يسعى لاستنزاف الطرفين وإطالة الصراع، ما يجعل عنصر الزمن محورًا استراتيجيًا يحدد طبيعة المواجهة القادمة، سواء حسم سريع أو حرب استنزاف طويلة.

الأيام الأولى من الحرب أظهرت أن المواجهة ليست محصورة في الضربات العسكرية وحدها، بل حرب شاملة متعددة الأبعاد،
لكن تماسك النظام الإيراني من الممكن يفتح مسارا سياسيا مغايرا لأهداف الحرب، بحيث تتحول من إسقاط النظام إلى إضعاف مركز القرار والسيطرة الإيرانية إلى الحد الذي يتيح نفوذًا استراتيجيًا لأمريكا، مع توظيف الضغط الداخلي والخارجي على الإيراني من خلال فكرة تجزئة وتقسيم الجغرافية السياسية الإيرانية من قبل مجموعات انفصالية من الداخل.
لكن هذا سيخلق فجوة بين الموقف الأمريكي وبين الإسرائيلي الذي يريد انتهاز (الفرصة الذهبية) _ دخول أمريكا الحرب بجانبه_  كما توصف  في اسرائيل، وحسم قضية إسقاط النظام بالكامل وازالة الخطر الوجودي الإيراني بالمطلق.
لكن يبقى الفيصل في هذه الحرب قدرة صمود الأطراف، وخاصة الإيراني  وقدرته على الحفاظ على زخم ونوع الصواريخ التي تضرب العمق الإسرائيلي من قبل إيران وحلفائها، والحفاظ على التفاف الشعب الإيراني حول قيادته ونظامه في ظل الضغوطات الأمريكية الإسرائيلية المهولة متعددة المستويات.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط