تاريخ النشر: 2026-10-21 | 23:19
تاريخ النشر: 2026-10-21 | 23:19
تل أبيب: كشفت هيئة البث العبرية «كان» أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، دافيد زيني، زار فرنسا أمس في إطار زيارة عمل شملت لقاءات مع مسؤولين في الأجهزة الأمنية الفرنسية، وسط أعمال الشغب التي تشهدها البلاد، وفي ظل استمرار التوتر السياسي والدبلوماسي بين باريس وتل أبيب.
وذكرت الهيئة أن الزيارة كانت مقررة مسبقاً، لكنها تضمنت مباحثات بشأن سبل مكافحة الإرهاب وما وصفته بـ«الإسلام المتطرف»، في ضوء التطورات الأمنية الأخيرة في فرنسا.
وبحسب المعلومات التي أوردتها «كان»، عقد زيني اجتماعات في العاصمة باريس مع مسؤولين كبار في المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسية (DGSI)، التي تمثل النظير الفرنسي لجهاز الشاباك الإسرائيلي، كما التقى مسؤولين في المديرية العامة للأمن الخارجي (DGSE)، المعنية بالاستخبارات الخارجية الفرنسية، والتي تقابل في بعض مهامها جهاز الموساد الإسرائيلي.
وأشارت هيئة البث إلى أن التعاون المحتمل بين الجانبين يرتبط، من بين أمور أخرى، بخبرات الشاباك في جمع المعلومات الاستخباراتية وملاحقة التهديدات الأمنية داخل التجمعات السكانية المدنية، وهي مجالات قد تحظى باهتمام الأجهزة الفرنسية في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.
وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الفرنسية الإسرائيلية توتراً سياسياً ودبلوماسياً، على خلفية الخلافات بشأن السياسات الإسرائيلية، بما في ذلك التحركات الفرنسية الداعية إلى اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل، من بينها فرض قيود على استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.
ورغم هذه الخلافات، تشير الزيارة، وفقاً لما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، إلى استمرار قنوات الاتصال والتعاون الأمني بين الأجهزة المختصة في البلدين، بما يعكس الفصل بين بعض المصالح الأمنية المشتركة والتباينات السياسية القائمة بين الحكومتين.
وفي المقابل، امتنع جهاز الشاباك عن تأكيد طبيعة الاجتماعات التي عقدها زيني خلال زيارته إلى فرنسا، كما لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن الملفات التي جرى بحثها، مكتفياً بالقول إنه لا يعلّق على جدول أعمال رئيس الجهاز أو تحركاته.