تاريخ النشر: 2026-10-21 | 22:15
تاريخ النشر: 2026-10-21 | 22:15
تل أبيب: يتجه حزب الليكود إلى استخدام تطبيق إلكتروني جديد يُدعى «النصر 26»، جرى تطويره بواسطة شركة «إلكتور»، بهدف تتبع وتيرة الاقتراع ورصد حركة مؤيديه يوم الانتخابات، وذلك في أعقاب القيود التي فرضتها المحكمة العليا الإسرائيلية على استخدام تطبيق «إلكتور» السابق.
ويرتكز المخطط الانتخابي لليكود على آلية مزدوجة تجمع بين التتبع الرقمي والنشاط الميداني؛ إذ يكتفي التطبيق بنقل أعداد المقترعين فقط دون كشف هوياتهم من داخل مراكز الاقتراع عبر ممثلي الحزب، بينما يتولى نشطاء وموظفون ينتشرون خارج المراكز استكمال البيانات عبر استجلاء أسماء الناخبين عقب خروجهم ومقارنتها بسجل الناخبين، لتحديد المناطق والأشخاص الذين يتطلب وضعهم تدخلاً لحثهم على التصويت.
وقد شهدت الأيام الأخيرة دعوات مباشرة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لمؤيديه لتنزيل التطبيق، حيث صرّح في مقطع فيديو تداولته القواعد الحزبية قائلاً: "لقد حاولوا إلغاء إلكتور بالكامل.. ولكن لدينا طرق أخرى".
ويعتمد التطبيق في جمع بيانات التأييد المحتملة على وصول مستخدميه إلى قوائم جهات الاتصال الخاصة بهم وتحديد المؤيدين المفترضين، وهو ما مكن الحزب من التواصل عبر "واتساب" مع أشخاص غير مؤيدين بالضرورة جرى تصنيفهم كذلك.
في المقابل، أثارت آلية عمل التطبيق مخاوف حقوقية وقانونية؛ إذ قُدمت شكوى رسمية إلى المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، مدعمة بإفادة خطية من دافيد ريختر (المسؤول السابق عن أنظمة الحوسبة في مقر الليكود)، تُحذر من إمكانية استغلال صلاحيات التطبيق لتسجيل الأصوات والتعرف الآلي على الناخبين داخل غرف الاقتراع عبر الميكروفونات. ورغم نفي الليكود لهذه الاتهامات ووصفها بـ "الأخبار الكاذبة"، أكدت مراجعة أجرتها صحيفة «هآرتس» أن الصلاحيات التقنية للتطبيق تتوافق مع ما ورد في إفادة ريختر.
وعلى الصعيد القضائي، تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماس قدمته منظمة «حراس الديمقراطية الإسرائيلية» يطالب بمنع ممثلي الأحزاب من نقل أعداد الناخبين بالهواتف المحمولة في الوقت الفعلي من داخل مراكز الاقتراع، وإلغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية الذي سمح بذلك بشرط عدم كشف الهويات.
وأكد الالتماس أن نقل البيانات يولد شعوراً لدى الناخبين بالخضوع للمراقبة ويصعب ضبطه عملياً، مشدداً على ضرورة فرض حظر كامل على استخدام الهواتف داخل غرف الاقتراع لنقل البيانات إلى المقرات الانتخابية للحفاظ على نزاهة وخصوصية العملية الانتخابية.