مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دحلان بين الخطاب السياسي والخطاب الشعبي

دحلان بين الخطاب السياسي والخطاب الشعبي

تاريخ النشر: 2019-07-29 | 14:49

لفت نظري ظاهرتين مهمّتين هذا الأسبوع، الظاهرة الأولى هو حصول طلبة وطالبات فلسطين على المراتب الأولى في الثّانوية العامّة في أربعة دول عربيّة، وهي دول مركزيّة والظاهرة الثانية التي حدثت أمس في غزّة والمهرجان الكبير الذي يرعاه القائد الوطني محمد حلان للمتفوّقين في الثانوية العامة والتعليم الجامعي وهم أكثر من 1500 طالب وطالبة.

الظاهرة الأولى تؤكّد ما قاله القائد الوطني محمد دحلان في كلمته عبر الكونفرنس مع مهرجات غزة: "ننتصر على الموت"، هناك تشابك سيكولوجي بين الفلسطينيين في الخارج والداخل، أنهم ذوي إرادة في تفوقهم وانتصارهم على كل الظروف المحيطة بهم، وقد تكون العوامل السيكولوجية المختلفة التي يتعرض لها الفلسطينيون في الداخل والخارج عوامل مدمرة ولكن هذا الشعب الفلسطيني الذي اكتسب من معاناته الجلد والصبر والقفز على كل المعوقات لكي ينتصر فعلًا على الموت وعلى من يريدون له الموت رغم أنه صانع الحياة خارج الوطن وداخله.

رجوعًا مرّة أخرى لمهرجات غزة وما لفت نظري في كلمة القائد الوطني دحلان والموجهة للطلبة والجمهور على حد سواء، هذه المرّة دحلان لم يتحدّث في السياسة، فللسياسة شأن آخر، وأقاويل أخرى يمكن أن تقال في أروقة السياسيين ومحافلهم وأكاذيبهم كما وصفهم محمد دحلان في كلمته، ولكن دحلان توجه للجمهور الفلسطيني من طلبة ومخاتير ووجهاء وعامة الشعب في كلمات صريحة غير سياسية تربط القائد بالقاعدة الشعبية والجماهيرية، فهو الشعور المشترك بين القائد الحق الذي يشعر بشعور شعبه ويتألم لجراحه هو ذاك الشعور المتبادل في المحن وفي مفترقات الطرق التي يجب أن يصارح بها الشعب بكل الحقائق سواء كانت مؤلمة أو مفرحة، فهو تناول جراح هذا الشعب في غزة وفي لبنان وفي الضفة التي لا يقل فيها معاناتهم عن معاناة غزة ولبنان وغيرها وان اختلفت الظروف والمناخات وطرق المعاناة وواقعها.

لا أريد هنا أن أسترسل كثيرًا في فحوى ما جاء في الكلمة القصيرة التي وجهها محمد دحلان والتي أنهاها بكلمة "آسف على الإزعاج" هو هذا الشعور الراقي بالرغم من كل ما يقدمه لأهل غزة وعلى كافة المستويات والطبقات الإجتماعية والمؤسساتية. قد نستطيع أن نوجز عندما قال "أننا لن ننساكم" في ظل تخوف أهالي الخريجين من حالة البطالة التي ذكر أن تعدادها يتجاوز 170000 خريج جمهي وتخوفات أهالي المتفوقين في الثانوية العامة الذين أبهروا الجميع بتفوقهم رغم كل المعاناة في هذا القطاع المحاصر المحبوس، فهي أعلى نسب تتجاوز ال97% فهم كما وصفهم الجيل القادم الذي يجب أن يتسلم المقادير والفعل والعمل، وهي الرسالة التي لا يرسلها إلا القائد الحقيقي الذي لا تهمه المواقع فدحلان يتحدّث من خلال موقع غير رسمي في السلطة ولا منظمة التحرير ولم يفوته تكريم المتفوقين لأنه يؤمن بصناعة الشباب فكريًا علميًا وتكنولوجيًا وهي مواصفات لا تختبئ على أحد فهو يرعى عشرات الطلاب في التعليم العالي والتعليم فوق العالي والمتوسط وغيره من وسائل العلم والتعليم لأبناء الشعب الفلسطيني. لم ينسى محمد دحلان في كلمته أسر الشهداء والجرحى وقال أيضًا أنهم الرفاق والإخوة الذين يعرفهم والذين مضوا من أجل فلسطين. هذه الكلمة الجامعة التي كانت بعدّة جمل وأبجديات في خطاب شعبي خالي من الكذب والدجل الذي يعتمده الآخرين في خطابهم.

نموذج يبشّر بالخير لمستقبل أفضل لشعبنا وبقيادة نأمل لها كل النجاح التوفيق في خدمة أبناء شعبها في بوتقة الإنصهار بين القائد والشعب وهذا ما نفتقده ويفتقده الشعب الفلسطيني من سلطة برئيس تكلّس معزول بعدّة وسائط كاذبة لا يهمها إلا مصالحها فالواقع الآن أن الشعب في واد والسلطة في واد وهنا لا أريد كما قال القائد محمد دحلان أن ننبش في معجمات السياسة والكذب والدجل التي يمارسها الآخرون، ولكن الأرض تعرف أبنائها وتعرف من هم خدمته وتعرف أيضًا شوارع وأزقة المخيمات كيف تصنع قادة يقفزون على الآلام والجراح من أجل تضميد الجراح في بناء لا نقول أنه من السهل ولكن مع التجربة والمضي والسير على طريق الإصلاح والأخذ بيد الضعفاء والمستضعفين في هذا الشعب هو هذا المربع الذي انطلق منه القائد الوطني محمد دحلان ورفاقه نحو البناء من أجل مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني ونحو تحرير وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ورجوع الحق إلى أصحابه من لاجئين يلاقون المعاناة في مخيمات الشتات وفي داخل الوطن الفلسطيني المحتل وسلطة في غيبوبتها ومصالحها.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط