مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خيارات التصعيد بين مواجهة عسكرية وحرب رابعة على غزة

خيارات التصعيد بين مواجهة عسكرية وحرب رابعة على غزة

تاريخ النشر: 2018-07-15 | 10:11

تبدو المواجهة العسكرية بين إسرائيل وفصائل المقاومة المسلحة فى غزه أمرا محتملا فى أى لحظة، ولكن تطور هذه المواجهة إلى حرب رابعة أمر فيه نظر؛ لأن هذا التطور سينقل الأمور من خانة السياسة التكتيكية التى ترواح فيها المواجهة بين الطرفين منذ نهاية عدوان 2014 (لغرض تعميق معادلة الردع من جانب إسرائيل وتحسين شروطها من جانب المقاومة ) إلى خانة السياسة الاستراتيجية، ومن الواضح أن إسرائيل ترى على الأقل فى الوقت الراهن أن غزة لا تشكل تهديدا استراتيجا لها، وأن شن حربا رابعة على غزة بكلفتها الباهظة عسكريا وإنسانيا ليس أمرا حيويا لتحقيق أهداف استراتيجية؛ ومن الممكن تحقيقها بطرق أخرى أقل كلفة. ومن الواضح أنها لازالت تراهن فى هذا الصدد على سياسة العصا والجزرة مع حركة حماس لتحقيق تلك الأهداف دون الاضطرار لدخول حرب رابعة ستكون فى نهايتها غارقة مجددا فى قلب كابوس غزة التى فرت منه قبل أكثر من عقد.
ومن الجدير بالذكر أن شن إسرائيل لعدوان رابع على غزه سيجبرها على اجتياح غزة مدينة مدينة ومخيم تلو الآخر من فوق الأرض ومن تحتها؛ وعملية كتلك قطعا لن تكون نزهة قصيرة للجيش الاسرائيلى فى القطاع نظرا لطبيعة المواجهة الدموية التى ستحدث بفعل انعدام الخيارات أمام فصائل المقاومة الفلسطينية فيها؛ والتى ستنحصرعندئذ فى خيار القتال حتى الموت؛ وإذا ما أضفنا للمشهد الكثافة السكانية للقطاع فإننا سنكون أمام سلسلة من المجازر الغير مسبوقة؛ والتى من شأنها زعزعة قواعد الكثير مما بنته إسرائيل إقليميا خلال السنوات الأريع الماضية؛ إضافة إلى ذلك حربا من هذا القبيل يلزمها ضوء أخضر أمريكى؛ ولا يبدو أن إدارة ترامب ستكون مستعدة على الأقل فى هذه الفترة أن تعطيه لإسرائيل لأنه سيمثل ببساطة غباءً سياسياً عميقاً.

وكذلك مراهنة إسرائيل على سياسة العصى والجزرة مع حركة حماس تنبع فى الأساس من استثمارها لتجربة حكم حماس المأزومة للقطاع على مدار عقد من الزمن؛ والجزرة التى تنوى منحها لحماس لن تكون إلا جزرة مسمومة لأنها لن تتعدى حدود إبقاء سيطرة حماس منفردة على مقاليد حكمها لسكان القطاع؛ وهو ما يعنى ببساطة استمرار الانقسام الفلسطينى إلى اجل غير مسمى؛ وهذا فى حد ذاته هدف استراتيجى حيوى لإسرائيل تضرب من خلاله وحدة الشعب والقضية والثمثيل السياسى لهما.
والأهم الآن ضرورة إدراك حركة حماس أن بقاء سيطرتها على غزة قد أصبح اليوم فخا عميقا لها وللكل الفلسطينى؛ وأنها طالما بقيت المسيطر على القطاع فإن سياسة العصا والجزرة ستستمر وستتطور يوما بعد يوم وصولا إلى اليوم الذى تنتزع فيه إسرائيل منها تنازلات سياسية غير مسبوقة مقابل تنازلات إنسانية واقتصادية من إسرائيل للقطاع تغطى تكلفتها المالية دول الخليج النفطية برعاية أمريكية؛ وتُبقى لحماس مقاليد الحكم والسيادة على السكان فى القطاع أو أن نصل إلى اليوم الذى يبدأ فيه السيناريو الأسوء سالف الذكر أعلاه عندما تفقد سياسة العصى والجزرة جدواها.
وأمام هذا المشهد السياسى المأزوم؛ فإن المخرج الاستراتيجى للكل الفلسطينى الأسلم هو إنهاء الانقسام الفلسطينى؛ وأن تكون المقاومة بكل أشكالها تحت علم فلسطين برؤية وطنية موحدة متفق عليها لتحقيق أهدافنا الاستراتيجة، ولأنها تحت أى راية أخرى لن تكون إلا محاولة انتحار ناجحة ولن تحقق إلا مكاسب آنية.
ولا زال الأمل كبير فى وحدة القرار السياسى والعسكرى الفلسطينى تحت علم فلسطين. فما يجمعنا كفلسطينيين هو أكبر بكثير مما يفرقنا لولا أن رجالا راشدين لم يعودوا بيننا .
[email protected]

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط