مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطة المخابرات المصرية للمصالحة الفلسطينية

خطة المخابرات المصرية للمصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-07-16 | 19:46

عادت محاولات جهاز المخابرات المصرية للواجهة من جديد لجمع الشمل الفلسطيني والمحاولة لتفكيك الجمود الذي اصاب الملف بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء ورئيس المخابرات الفلسطيني ومنذ تلك الحادثة وحتى الان والاتصالات المصرية الحمساوية لم تنقطع على اعلي المستويات بل كانت هناك زيارة هامة جدا لرئيس حركة حماس واعضاء المكتب السياسي لحماس 13 مايو الماضي عشية المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل بحق المتظاهرين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة والغموض الذي واكب هذه الزيادة والملفات التي طرحت ,كما وتدخلت مصر مؤخرا مرتين لتحديث التهدئة بين المقاومة الفلسطينية واسرائيل كان اخرها هذا الاسبوع , لم تركن المخابرات المصرية ملف المصالحة الفلسطينية او تتخلي عنه , وما كل تلك الفترة التي شهد فيه الملف برود نسبي ما هي الا فترة استغلتها المخابرات المصرية لمنح مزيد من الوقت للطرفين للتأكد من خطورة المشهد الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس دون وحدة وطنية وخاصة وان القضية الفلسطينية اليوم تواجه تحديات حقيقية على الارض تنذر بتصفيتها على مراي ومشهد الفلسطينيين والعرب ان لم يتم مواجهتها على اساس الوحدة الوطنية والجبهة الواحدة والتمثيل السياسي الواحد , ومع انتقال الملف الي السيد احمد عبد الخالق بدأت الكثيرين يتساءلوا عن قدرة مصر على تفكيك ملف الانقسام الفلسطيني وإبقائه الاولوية غير قابلة للتصرف في ظل المحاولات الامريكية والاسرائيلية والاقليمية لتسويق الحلول الاقتصادية والانسانية لغزة على اعتبار انها قلب الصراع . 
اعتقد ان المخابرات المصرية ستنقل من اسلوب تداول الحوارات والاستماع للأطراف والاطلاع على خططهم الي البدء الفوري باستخدام عناصر ضغط موضوعية على الطرف الممانع لتحقيق المصالحة الفلسطينية , فتح الملف من جديد وتحديث الاتصالات جاء بطلب من القيادة الفلسطينية وبقرار من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير باعتبار المصالحة الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية الاجراء العملي لمواجهة محاولات واشنطن استغلال الانقسام الفلسطيني لفتح مدخل لمسار ما لتمرير صفقة القرن, ولان الانقسام ارهق الجميع وعطل النمو الوطني واستنزف الحالة الفلسطينية ومكن امريكا واسرائيل من ادارة الصراع لحسابهم فان تحقيق المصالحة الوطنية باتت عملية عاجلة لأفشال كل مخططات واشنطن لأداراه هذا الصراع وتفكيك قضاياه وبالتالي اغلاق أي مداخل تفتحها واشنطن لمسارها الجديد الذي يرتكز على المشاريع الاقتصادية وتكثيف المساعدات الانسانية لغزة دون حلول سياسية شاملة وعادلة للصراع ,ولإدراك القيادة الفلسطينية ان هناك في الكواليس محاولات التفاف امريكية تجري لتحييد الرئيس ابو مازن وعزله جزئيا على الاقل من غزة وتفعيل لعبة البدائل , وبعد ان اصبحت خطة واشنطن واضحة ومكشوفة فان الرئيس ابو مازن في محاولة اخيرة اسرع بإيفاد السيد عزام الاحمد للقاهرة حاملا معه التصور العملي لتطبيق اتفاق الشاطئ 2011 وتفاهمات القاهرة 2017 ,ويبقي السؤل هل تنجح المخابرات المصرية هذه المرة وتنتقل من الحوارات المكوكية عديمة النتائج الى اجراءات ملزمة لكل من الطرفين وتكون حاضرة بقوة على الارض الفلسطينية..؟
مبكر الحديث عن تفاؤل في موافقة وفد حماس على ورقة الرئيس ابو مازن , لان الورقة تقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها حركة حماس والفصائل واعتماد 20 الف موظف من موظفي حركة حماس بالقطاع بالإضافة لحلول لسلاح الفصائل, واعتقد ان ما جاء بالورقة يلبي الحد المطلوب لوسطية الحلول , لكن اذا تمت الموافقة فاعتقد ان المشكلة تكمن في تشكيل الحكومة وبرنامجها السياسي وتسمية الوزراء بالإضافة لبناء الاجهزة الامنية وسلاح الفصائل وهذا يتطلب اشراف كامل وتدخل ايجابي ومكثف على الارض من قبل افراد المخابرات المصرية عن التطبيق . لعل الايام القادمة فارقة في تحديد طبيعة الدور المصري القادم ونجاعته فاذا كانت المخابرات المصرية تعمل عبر خطة واضحة المعالم لتحقيق المصالحة الفلسطينية على اعتبار انها أولوية قبل أي قضايا اخري ,ولديها ما يكفي من عناصر الضغط على الطرفين ,ولديها القدرة على توفير الضمانات اللازمة لتسير خطوات تطبيق ورقة الرئيس ابو مازن دون اعاقة من أي طرف وخاصة اخطر ملفين وهما تشكيل الحكومة وملف السلاح حسب جدول زمني دقيق فان المساعي المصرية هذه المرة ستنجح وتحقق اختراق اولي على مستوي اعادة الثقة بين الاطراف وقبول بعضهم البعض على اساس الشراكة الوطنية الكاملة ومن ثم الانتقال الي مهمة توحيد الجبهات الفلسطينية في جبهة واحدة قوية تحت اطار منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي الرافض لصفقة القرن ,اما اذا بقيت مصر تتابع خطوات تنفيذ المصالحة من وراء الزجاج فان لا مصالحة ستتحقق واذا بقيت حماس تتطلع للمشاريع الانسانية والاقتصادية لغزة في اولوية قبل الوحدة الفلسطينية وقبل حكومة وحدة وطنية تتولي تنفيذ أي مشاريع تهدف لحل ازمات دون ان تكون جزء من خطة للدخول للصفقة وتمريرها فإننا ذاهبون الى كارثة وطنية مركبة . واذا تخلت المخابرات المصرية عن الاشراف الدقيق المحسوب وتخلت عن ممارسة الضغط المتوازن فان فشل المخابرات امر غير مستبعد , اما اذا كانت تعمل على اساس خطة دقيقة تحسب اولويات تطبيق المصالحة وضروريات المرحلة والمخاطر التي تتهدد تطبيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية وتفكيك المعفيات اول بأول وتحييد كل قوي التدخل الخارجي والتسلح بالقوي الشعبية الفلسطينية وامكانية ان تتحول مصر من وسيط الى حكم اذا اعاق احد الطرفين أي خطوة مستحقة على الارض لتقول من هو الطرف المعطل وتطالب الشعب الفلسطيني بالوقوف في وجهه من يمعن في اعاقة وحدته الوطنية . 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط