مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حين يعادل التوق إلى الماء الحياة

حين يعادل التوق إلى الماء الحياة

تاريخ النشر: 2020-08-25 | 16:03

شريف حسني الشريف
شريف حسني الشريف

الطفلة اليمنية البالغة من العمر ست سنوات، و التي استهدفها القناص برصاصه اللاهب في مدينة تعز، الواقعة جنوبي غرب اليمن. لم تكن سوى ضحية من ضمن ضحايا عديدين لقاتل سادي وطلقات مجنونة يسعى مطلقها أن لا تضل الطريق إلى هدفها، وقد تم تصويبها بإحكام في وضح النهار، حين حاولت يد الغدر قتل الطفلة والطفولة في مشهد دموي موجع حد الفجيعة. حيث أصيبت بطلقة نارية في الرأس، كي تبقي الطلقة المستقرة شهادة مكتوبة بالدم، ضد هذا الزمن الموحش، وذلك خلال محاولتها تعبئة وعاء للماء.

وجود شقيقها الصغير الذي يقاربها في العمر بجانبها، والذي سارع لإنفاذها وسحبها عقب الاصابة، حيث تعرض بدوره لعيارات نارية استهدفته بالمثل، وقد تم رصد فعله البطولي المتمثل بإنقاذ أخته عبر سحبها حيث تم نقلها إلى المستشفى، ومن ثم إجراء عملية معقدة لها، بسبب إختراق الرصاصة للجهة اليسرى من رأسها.

إصابة الطفلة، ومشهد شقيقها يصارع الرعب والذعر لإنفاذها، يعكس مشهدا مرعباً عن وحشية واجرام من طرف، وعن براءة مهدورة ودم مسفوك من جهة أخرى، ويروي سيرة العذاب، لما كان يسمى اليمن السعيد فيما سبق.

 الطفلة لم تدخل  دائرة الصراع مع المتحاربين، ولم تسع لذلك، ولم تختلف معهم بخصوص من يفوز بالحصة الأكبر من الغنائم،  لم تقل هذا لي وهذا لكم.  

كل ما أرادته هو القليل من الماء، ولكن ذلك المطلب الصغير لم يشفع لها عند قاتلها. الفتاة الصغيرة التي كادت أن تفارق الحياة إثر رصاصة غادرة، خلال محاولتها جلب القليل من الماء تضعنا أمام مسؤوليات، وتطرح علينا العديد من الأسئلة، حول جدوى حرب طاحنة تغتال فيها الطفولة لتسجيل نصر هزيل. القتل بعامة غير مبرر، ما الذي يمكن أن يقال عن عملية القتل البشعة، والتي لا يمكن تبريرها أياً كانت الأعذار.

قتل الطفولة هو إجهاض متعمد للمستقبل، في ظل حاضر عقيم، مثقل بالجثث والضحايا والدم المراق، حيث يتبادل القادة والسادة أنخاب إنتصارات كرتونية، و حيث الغد المأمول يتولد من الأسى، دام كفجر ملطخ بالدماء، يبرز الشعب كخاسر أكبر ووحيد.

 لا ندعو لفقدان الأمل، ولكن عندما يتم قتل الامل فما الذي يمكن لنا أن نأمله؟
عندما تدور رحى الحرب الخسارة الكبرى لا تقع في صفوف المتحاربين، بل تثقل كاهل من يقع عليهم تحمل وزر وتبعات هذه الحرب. والتي تقوم لتحقيق مصالح طرف ما، على حساب الطرف الآخر من المعادلة، في سبيل تحقيق مكاسب شخصية، وفئوية. حيث يتم تغيب من لأجله تخاض الحروب، دفاعا عن وجوده وشرعيته وحقوقه.

اذا أردنا بناء الغد علينا النظر إلى الحاضر، وقل لي كيف تبني الإنسان، أقل لك كيف سيكون مستقبلك.

ما بين دمار وقتل وتشريد وهدم وحرمان، ما بين مهمشين ومسحوقين. وما بين محدثي نعمة، ومالكي صكوك الغفران، نتساءل أي حطام ينتظرنا.

الاطفال في الحرب هم ضحايا، والذي يقدم لهم السلاح أو يجبرهم على حمله، هو المجرم الحقيقي، وهو من يجب تقديمه للعدالة بالدرجة الاولى. والتي تبقي مجرد تهويمات لا أكثر.
قتل الطفول في كل البقاع المتحاربة هو قتل مع سبق الاصرار، ولكن القاتل هو الضحية الثانية لهمجيته. حين يزداد المجرمون همجيا آخر، بسلاح معدني ينضم إليهم.

 ربما يوجد عقاب عادل للمجرمين، لكن بالنسبة للطفولة لا يوجد موت عادل أبداً، حين يكون للرصاص الكلمة النهائية. النصيحة الأخيرة التي يجب توجيهها إلى كل همجي قائم أو قادم، أقول لكي تجهض المستقبل لا يتطلب ذلك فعل الكثير، فقط ترقب فتاة صغيرة، ثم أطلق عليها الرصاص بدم بارد، وانتظر قد تكون النهاية أقرب مما تتصور.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط