مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حرية الأسرى لن تتحقق بقرار إسرائيلي ..!

حرية الأسرى لن تتحقق بقرار إسرائيلي ..!

تاريخ النشر: 2018-09-20 | 10:59

إن الحق الذي لا يستند إلى قوة تحميه فهو باطل في شرع السياسة والقانون، وأن من يراهن على القضاء الإسرائيلي في تحقيق العدالة الإنسانية للفلسطينيين -بغض النظر عن مكان سكناهم أو الجنسية التي يحملونها- فهو "واهم". وان من يعتقد بأن المحاكم الإسرائيلية على اختلاف مسمياتها يمكن أن تنتصر للأسرى الفلسطينيين وتلبي لهم مطالبهم الإنسانية وتوفر احتياجاتهم الأساسية، فهو "مخطئ". ومخطئ كذلك كل من يظن أنه ومن خلال القضاء الإسرائيلي وعبر المحاكم متعددة الأسماء، واللجان المختلفة، يمكن أن يُكسر حكم المؤبد وأن ينعم الأسرى بالحرية. فحرية الأسرى ولاسيما ذوي الأحكام العالية تُنتزع ولا توهب. وحتى تُنتزع لابد من قوة تسندها، قوة المفاوض أو المقاوم، وما دون ذلك مجرد هراء.

إن تاريخ القضاء الإسرائيلي جائر وظالم وأداة لقهر الفلسطيني، ومسيرته حافلة بالقرارات التعسفية التي تشرعن التعذيب والقهر وهدم الذات وتشويه مستقبل الشعب الفلسطيني، ولا يهدف إطلاقا إلى تحقيق الحد الأدنى من العدالة للفلسطينيين، بقدر ما هو متواطئ في تغطية الانتهاكات والجرائم الفظيعة التي تنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني. ولم يكن ذاك القضاء يوما مضى، عادلاً ونزيهاً أو مستقلاً حينما يتعلق الأمر بالفلسطيني، بل وعزز أيضاً التمييز العنصري على خلفية العرق والجنس والمعتقدات السياسية حتى طال تمييزه الفلسطينيين الذين يحملون الهوية الإسرائيلية ويقطنون داخل حدود دولة الاحتلال. كما ولن يكون في يوم آتٍ، بخلاف ذلك. فهو أداة من أدوات الاحتلال ويحتكم في عمله إلى توجيهات الجهات السياسية، ويستند في قراراته إلى أوامر الأجهزة الأمنية وقراراتها.

والمحاكم الإسرائيلية كافة سبق واصدرت آلاف الأحكام الجائرة والقاسية بحق الفلسطينيين، وأن ما تُسمى محكمة العدل العليا لم تنتصر يوما لأي منهم، وهي بكافة مركباتها ومسمياتها، جزء من ذاك النظام القضائي الذي يوظفها لتمرير سياساته العنصرية وترجمة توجهاته الانتقامية وقراراته التعسفية. وهي أداة بيد السياسيين والعسكريين والأمنيين الإسرائيليين الذين يتفننون في تشريع القوانين ويتلذذون على تعذيب الفلسطينيين. لذا فلا غرابة في قراراتهم الظالمة وقوانينهم العنصرية، ولا استهجان من الأحكام القاسية الصادرة عن المحاكم العسكرية، ولا مفاجأة في مصادرة ادارة السجون لأبسط الحقوق الإنسانية التي من المفترض أن يتمتع بها المعتقل بشكل طبيعي، كالحق في العلاج وزيارة الأهل مثلاً. لهذا لم أتوقع يوماً من المحكمة العليا، أو من اللجان المختلفة التي تشكلها حكومة الاحتلال وأذرعه الأمنية، أن تنتصر يوماً للأسرى الفلسطينيين عموما ولذوي أحكام المؤبد خصوصاً.

ان ما تناقلته اليوم وسائل الاعلام الاسرائيلية عن تشكيل لجنة من جيش الاحتلال للنظر في احكام المؤبد التي سبق و صدرت بحق الاسرى الفلسطينيين وتحديد مدة السجن، مع امكانية تخفيضها، هي رسالة موجهة بالدرجة الاولى للأسرى القابعين في السجون والمحكومين بالسجن المؤبد بهدف الضغط عليهم والنيل من ارادتهم ومحاولة اسرائيلية لابتزازهم والتأثير عليهم وعلى مواقفهم، في اطار الحرب النفسية التي تشنها ادارة السجون منذ بضع سنوات والتي تستهدف الاسرى عموما وقيادات الحركة الأسيرة وذوي الأحكام العالية خصوصاً.

وكما قلنا آنفاً فان محاكم الاحتلال قوامها الظلم، وان كافة اللجان الاسرائيلية التي شكلت لم تهدف يوما الى التخفيف من معاناة الاسرى الفلسطينيين او تحقيق العدالة الانسانية، وانما اهدافها اسرائيلية ذات ابعاد مختلفة. لذا فان (538) اسيرا يقضون أحكاما بالسجن المؤبد، وممن سينضمون اليهم لاحقا، لن يُكسر قيدهم بقرار إسرائيلي، ولن ينعموا بالحرية استنادا للفتات انسانية تقدمها حكومة الاحتلال.

وفي هذا السياق وفي أكثر من مناسبة قلنا: بأننا لا نعول على قضاء الإسرائيلي وما يمكن أن يتمخض عن اللجان الإسرائيلية ذات الصلة، وان كل من يتابع الشأن الإسرائيلي يدرك جيدا حجم الارتباط الوثيق ما بين القضاء والمؤسسة العسكرية ونتائج اللجان الأمنية. كما وأن كل مهتم بقضايا الأسرى يعي جيدا طبيعة الاحتلال في تعامله مع الأسرى. هذا الاحتلال الذي لا يقيم وزناً للقوانين الدولية أو للقضايا الإنسانية. الأمر الذي هو بحاجة إلى تطوير آدائنا والارتقاء بمستوى خطاباتنا والبحث عن عوامل مؤثرة وأدوات ضاغطة تُقربنا خطوة نحو ملاحقة الاحتلال ومحاكمة رموزه على ما اقترفوه من جرائم بحق الأسرى.

ان غياب ما يُسمى في عالم اليوم، بالعدالة الدولية، في ملاحقة الاحتلال ومحاكمة عناصره المجرمة، واستمرار الحالة على ماهي عليه اليوم، جعلت من دولة الاحتلال تتصرف على أنها فوق القانون ومحمية من الملاحقة والعقاب، بل وسعت إلى ترسيخ ثقافة "الإفلات من العقاب"، ليس فقط لمن يعملون في الأجهزة الأمنية وإنما أيضاً لدى كل الإسرائيليين، مما شجعهم على التمادي في سلوكهم الشاذ والعنصري وارتكاب المزيد من الجرائم دون رادع.

إن الحق الذي لا يستند إلى قوة تحميه فهو باطل في شرع السياسة والقانون، وحري الأسرى، حق مشروع، يُنتزع ولا يوهب، بقوة المفاوض أو المقاوم. وان بعضا من الأسرى لن ينعموا بالحرية إلا في إطار "صفقة التبادل".

ويقولون متى هو. قل عسى أن يكون قريباً.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط