مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حتى يزداد ثواب الصيام.. ويبارك الله في أرزاقنا

حتى يزداد ثواب الصيام.. ويبارك الله في أرزاقنا

تاريخ النشر: 2023-03-29 | 19:29

حول صلة الأرحام في شهر رمضان المبارك

ها هي أيام هذه الشهر المبارك تمضي بنا سريعاً، ونسائم الرحمة والمغفرة والبركة متواصلة في أيامه ولياليه،وأبواب الخير فيه مُشرعة، وهي كثيرة ومتنوعة ،ومن أعظمها مكانة ،وأجلها قدراً،صلة الرحم .

وصلة الرحم خلق إسلامي رفيع، دعا إليه الإسلام وحض عليه، فهو يربي المسلم على الإحسان إلى الأقارب وصلتهم، وإيصال الخير إليهم ، ودفع الشر عنهم، يقول الله تعالى في ذلك: (( وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى ))، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتْ الرَّحِمُ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ ، قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ ، قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ ، قَالَ فَهُوَ لَكِ ))، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : (( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ )) .

ولصلة الرحم صور متعددة ، منها : زيارة الأرحام وتفقّد أحوالهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وصلة القاطع منهم ، والتصدق على فقيرهم.

وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة على الأرحام بقوله: ((إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّهَا عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ : صَدَقَةٌ ، وَصِلَةٌ ))، وأولى الأرحام بالصلة الوالدان، ثم من يليهم من الأهل والقرابة.

وقد أعد الله تعالى الأجر الكبير والثواب الجزيل لمن يصل رحمه ، فإن من أعظم ما يجازي به الله تعالى واصل الرحم في الدنيا أن يوسع له في الرزق ويبارك له في العمر، قال عليه الصلاة والسلام : (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ )).

ما أريد أن أقول ؟

أردت القول : إذا كان شهر رمضان هو شهر العبادة والتقرب من الله تعالى فهو أيضًا شهر تنقية النفس من الضغائن والأحقاد وتمهيد الطرق الإنسانية بين المسلم وأخيه المسلم. من هنا فإن الشهر الكريم يظل فرصة حقيقية لكل مسلم في أن يصل رحمه بعد أن تقطعت بفعل تباعد المسافات وتسارع وتيرة الحياة..

والتساؤل :

كيف نستفيد من رمضان قبل أن ينقضي ليكون بداية حقيقية لصلة الرحم،وما آثار ذلك دينيًا واجتماعيًا؟!.

كمحاولة للإجابة أقول : لقد فرض الله علينا صيام نهار شهر رمضان وسن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام ليله للتقرب من الله وحصد ثواب هذا الشهر الفضيل، مشيرًا إلى أن صلة الرحم تعد من أهم وسائل تحقيق هذا الأمر ولاسيما في شهر رمضان الذي يتضاعف فيه الأجر لقوله تعالى {وآت ذا القربى حقه}. فمن حق ذوي القربى صلتهم والإحسان إليهم والسؤال عن أحوالهم والوقوف إلى جوارهم في الشدائد والمحن.

إن صلة الرحم،كما يقول،أمر قرنه الله بعبادته لقوله تعالى {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى}. لذا فإن على المسلم السؤال عن أقاربه والسؤال عنهم حال غيابهم على ألا يربط صلة أرحامه بصلتهم له لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل إذا قطعت رحمه وصلها».

وهنا أضيف :

إن الآباء والأجداد والأعمام والأخوال نساء ورجالاً يأتون في مقدمة من يجب على المسلم وصل رحمهم وبرهم بكل ما أوتي وتنفيذ أي أمر يطلبونه لقوله تعالى {قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين}. وهذا يعني أن الأقارب أولى بالإنفاق من غيرهم ومن ثم ونحن في شهر رمضان فإن إخراج الزكاة للفقير القريب أفضل من الفقير البعيد..

على سبيل الخاتمة :

إن صلة الرحم لا تزيد فقط من أجر المسلم خاصة وهو صائم وإنما أيضًا تزيد من البركة في رزقه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه»، مشيرًا إلى أن الوالدين لهما دور كبير في تعميق هذا الأمر في المسلم منذ صغره، حيث يجب تربية الطفل منذ حداثة عمره على زيارة أقاربه ومعرفة حقوقهم عليه، خاصة أن كثيرًا من الشباب لا يعرفون عن هذا الأمر شيئًا في ظل تسارع وتيرة الحياة وتباعد المسافات،وهذا أمر خطير له آثار سلبية على الصعيدين الديني والاجتماعي.

وإذن؟

ولا أفضل إذا من شهر الرحمة من أن يتقرب المسلم فيه لربه بصلة رحمه، ابتغاء لمرضاته وعظيم ثوابه،وإزالة لما قد يقع في النفوس من شحناء ، فالمبادرة بالزيارة والصلة وإن كانت شاقة على النفس ولكنها عظيمة القدر عند الله.

فحري بنا أن نتفقد أرحامنا في هذا الشهر المبارك بالزيارة والصلة والسؤال والصدقة وإصلاح ذات البين،ولا يتعذر أحد بانشغاله،فلا أقل من أن يصل أحدنا رحمه بمكالمة تزيل ما علق في النفس،وتدحر الشيطان،وتفتح أبواب الخير، فرمضان فرصة عظيمة لفتح صفحة جديدة مع أرحامنا.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط