مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جنرال صهيوني.. "السلطة بالنسبة للاحتلال كنز استراتيجي"

جنرال صهيوني.. "السلطة بالنسبة للاحتلال كنز استراتيجي"

تاريخ النشر: 2022-11-23 | 06:17

إذا كان صحيحا أن الانتخابات في كيان الاحتلال قد أعادت بنيامين نتنياهو مجددا للمشهد السياسي، ولكن في نسخة فاشية مطورة، حتى أن هذه العودة بهذا الشكل، جعلت بعض المسؤولين الصهاينة يعتبرونها "كارثة"، فإن الأكثر صحة هو أن أجندة قوى اليمين الصهيوني المتطرف، هي التي ستحكم سلوك الحكومة في مواجهة الفلسطينيين، وعلى ضوء ذلك يمكن أن تُوصف حكومة نتنياهو الجديدة بأنها حكومة غلاة المستوطنين الفاشيين.
ومن شأن وجود بن غفير وسموتريتش أن يعمل كلاهما على تحقيق أهداف مختلفة تتعلق بتسريع التوسع الاستيطاني، وهدم المنازل الفلسطينية، واستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين العزل، وحتى ضم بعض أراضي الضفة الغربية رسميًا. وسيكون ذلك تغيرا جذريا في سلوك الاحتلال لا تستطيع السلطة معه، أن تبرر دورها الوظيفي في ظله، وربما يساهم ذلك في "إطفاء" السلطة الفلسطينية الهشة نهائيا في الضفة الغربية، لعجزها أولا، عن القيام بدورها الوظيفي السابق كجزء من المنظومة الأمنية الصهيونية، وفق الرئيس السابق للشعبة السياسية والعسكرية في وزارة الجيش الصهيوني الجنرال عاموس جلعاد، من جانب، وعدم قدرتها على مجاراة، حالة النهوض سواء الشعبي، أو عبر ظاهرة الكفاح المسلح ممثلا في القوى الحديدة كالكتائب أو مجوعات العرين من جانب آخر.
ولذلك فإن نتائج عجز السلطة عن القيام بدورها السابق لأسباب موضوعية وذاتية، بات يثير خوف الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، لأن ذلك سيعني الفراغ، وهذا الفراغ ستملؤه قوى المقاومة الجديدة غير المرتبطة بالفصائل التقليديةـ التي جاء وجودها في المشهد الكفاحي بسبب ما يمكن تسميته بـ( زواج المتعة) بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، عبر التنسيق الأمني.
ومن ثم فإن التنسيق الأمني بكل التداعيات السلبية الناتجة عنه وضع السلطة موضوعيا سواء رضيت بذلك أو لا، إلى جانب الاحتلال في مواجهة الكل الوطني، وقد وفر ترافق ذلك مع انسداد الأفق السياسي وتفاقم حالة العوز الاقتصادي، وقصور دور الفصائل في مواجهة عدوانية قطعان المستوطن وجيش الاحتلال، مناخا مهما، في فتح الباب أمام ظاهرة القوى التي ظهرت في كل المدن الفلسطينية تحت مسميات مختلفة لكن مع وحدة الفكرة، أي مواجهة الاحتلال دون بهرجة أو استعراض دعائي، بإعادة الاعتبار لمفهوم العمل الكفاحي ضمن الضوابط الأمنية الصارمةـ فكان أن حشدت هذه الصورة للمقاومين الجدد دعما والتفافا جماهيريا واسعا، كون هذه الظاهرة أكدت مجددا حيوية وقدرة الشعب الفلسطيني على التكيف الخلاق مع متطلبات اللحظة وتجاوز قيادته الرسمية.
وكان لحالة الالتفاف والدعم وتنامي هذه الظاهرة في ظل بطش وتوحش الاحتلال، أن أربكت العدو الصهيوني والأمريكي معا. اللذان يخشيان أن تملأ ظاهرة المقاومين الجدد الفراغ الذي قد ينشأ في حال انهيار السلطة. وبشكل أساسي التنسيق الأمني، بل وربما يفتح الانهيار الباب أمام مكنة إعادة تموضع منتسبي الأجهزة الأمنية بعيدا عن إرث دايتون وربما أوسلو، مما جعل البعض الصهيوني يحذر من ضياع ما سماه “الكنز الاستراتيجي” ، أي التنسيق الأمني الذي جعل من السلطة خط دفاع أول عن الكيان في مواجهة قوى المقاومة الجديدة غير المرتبطة بالفصائل.
ولهذا حذر رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو من أن الحكومة الفلسطينية قد تنهار، مما قد يتسبب في تدهور أمني. لأن انهيار السلطة حسب "رونين" سيخلق مطالب ثقيلة على إسرائيل، مما سيجبرها على تولي المسؤولية الأمنية والشؤون المدنية في المناطق التي تسيطر عليها حاليا. وقد اعترف مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن الدور الذي كانت تقوم به السلطة، ساهم في تضييق الخناق على جماعة “عرين الأسود” في شمال الضفة الغربية.
ولذلك سارع الكيان الصهيوني إلى دعوة الولايات المتحدة بضرورة إنقاذ السلطة، لأن بقاء واستمرار دور السلطة الأمني يجنب الكيان إلى حد كبير أعباء الدور الذي كانت قد تكفلت به السلطة من أوسلو. لأن البديل كما قال وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، سيكون أسوأ وأكثر راديكالية”.
فيما ذهبت إدارة الرئيس بايدن إلى تعيين هادي عمرو كمبعوث خاص للشأن الفلسطيني. جراء الشعور الأمريكي بقلق كبير من احتمال تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية المحتلة. وهذا الشعور ليس خوفا على الفلسطينيين وإنما لتطويق مكنة انهيار السلطة الفلسطينية وتوقفها القسري عن أداء وظيفتها في حماية جيش لاحتلال وقطعان مستوطنيه وفق عقيدة دايتون.
لأن تدهور الوضع الأمني كما قالت الإدارة الأمريكية في الضفة الغربية سيؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية، ولذلك طالبت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف الفلسطينيين والإسرائيليين “بالتعاون الأمني بشكل قوي ومستمر لمنع مزيد من التصعيد”. الذي سيكون نتيجته هي انهيار السلطة، وتوقفها عن القيام بدورها كحارس أمن للكيان الصهيوني.
لكن أبلغ توصيف لدور السلطة كان للرئيس السابق للشعبة السياسية والعسكرية في وزارة الجيش الإسرائيلي الجنرال عاموس جلعاد، الذي لخص أهمية السلطة بالنسبة للاحتلال بأن التعاون بين الطرفين على مدار السنوات الماضية هو كنز استراتيجي بالنسبة لإسرائيل يجب المحافظة عليه، مشددًا على أن “السلطة الفلسطينية جزء من المنظومة الأمنية الإسرائيلية”.
فيما تعتقد كسانية كسبتلوفة الباحثة في شؤون الشرق الأوسط بالجامعة العبرية وعضوة الكنيست السابقة أنه في حال انهيار السلطة الفلسطينية وغياب الأمن للفلسطينيين بالضفة الغربية، وفي اليوم التالي لرحيل الرئيس محمود عباس لن يكون لدى الإسرائيليين أمن وأمان أيضا، مما سيضع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أمام تحديات غير مسبوقة.
إن المفارقة المحزنة والمخجلة بالمعنى الوطني والسياسي والفكري، أنه في ظل هذه العدوانية المتواصلة لجيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، توصَّف السلطة بأجهزة أمنها بأنها جزء من المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بكل ما يعنيه هذا المفهوم من دلالات، التي هي في المحصلة اصطفافا موضوعيا إلى جانب الاحتلال وفي مواجهة الشعب الفلسطيني.ونحن نعتقد أن هناك ما تزال فرصة للسلطة، أن تستعيد نفسها..
لكننا أيضا نرى، أنه من المعيب وطنيا أن يعتبر الكيان الصهيوني أجهزة السلطة الأمنية جزء من المنظومة الأمنية للاحتلال، دون يحدث زلزالا في الوعي والسلوك لدى السلطة الفلسطينية، يعصف بكل المسار من أوسلو حتى الآن ـ لأن ذلك هو أضعف الإيمان..

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط