مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ثلاثة ألغام في الإطار الأمريكي للسلام

الحديث عن السلام القادم اليوم أصبح أمر محط شك ولا يعتقد أن هناك داعي للتفاؤل لان المفاوضات الحالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أمريكية قد لا تصل إلى أتفاق تاريخي للسلام بسبب الإطار الذي حددته الولايات المتحدة الأمريكية وتريد الفلسطينيين أن يفاوضوا من خلاله, إلا بتغير دراماتيكي يجعل أمريكا تعدل وتغير في بنود الإطار المطروح على الفلسطينيين وبالتالي تفكك ما احتواه من ألغام . وخاصة أن وسائل الإعلام و وكالاتها تناقلت بنود هذا الطرح الأمريكي مما تقاطع مع ما تم استقرائه واستنباطه من ما رشح من تصريحات عبر لقاءات كيري المتعددة وتقارير نيويورك تايمز الأمريكية ويد عوت احرنوت الصهيونية ,وبعد لقاء كيري الرئيس أبو مازن في رام الله الأخير والذي طرح فيه ملف الإطار وتهديد كيري الرئيس أبو مازن علنا للضغط عليه ليقبل ما بالإطار من طروحات ويتماشي مع كل بنود الإطار و يوعز بالتفاوض عليها مع الإسرائيليين لبحث الطرق التي يمكن من خلالها تطبيق هذه البنود على ارض الواقع وقولبتها في صورة اتفاق تاريخي ,لكن لم يضعف أبو مازن ويقبل إطار السلام كما هو دون تعديلات أساسية ليصبح الإطار مقبولا ويحقق طموحات الشعب الفلسطيني ؟

 إن إنتاج مشهد سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يتطلب الوضوح والعدالة والشفافية أكثر عند عرض الإطار الأمريكي وعدم استخدام أسلوب التهديد والوعيد وعدم عرض أجمل البنود وأكثرها بريقا للفلسطينيين كالدولة الفلسطينية والقدس الشرقية العاصمة وقبول رأي الفلسطينيين في بنود الإطار وتوصياتهم وخاصة أن الإطار يحتوي ثلاث ألغام يمكن إن تفسد ما جاءت من اجله وتجعل القوي قوي والضعيف اضعف والمحتل فوق كل القواعد السلمية والحقوق كلها منقوصة, وقد تساوي بين الضحية والجلاد , فما عرض حتى الآن ضمن إطار السلام في ورقة كيري لا يتناقض كثيرا مع ما طرحه مارتن أنديك الذي صرح به بعدما تناقلت وكالات الأنباء بنود إطار وزير الخارجية الأمريكي كيري ورفض الرئيس أبو مازن لهذا الإطار,لأنه يوحى في شكله بأنه إطار قابل للتفاوض إلا انه يتضمن بعض النقاط التي لا نستطيع قبولها كفلسطينيين أو حتى التفاوض على أساسها وهي ألغام يمكن أن تفجر السلام الشامل وتدمر أفاقه , أولها أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ربط باعتراف الفلسطينيين بالدولة اليهودية , وهذا يعنى أن الفلسطينيين لن يحصلوا على دولتهم كاملة السيادة دون الاعتراف علانية بيهودية الدولة ,واعتقد أن هذا سيجعل كل المساعي التي تبذل والتقدم الذي أحرز لإنهاء الصراع التاريخي صفر, ولعل الاعتراف المرهون بدولة اليهود سوف يجعل جدية الأمريكان في حل الصراع يساوي أيضا صفر ,بالإضافة إلى أن وضع هذا البند في الإطار للتفاوض عليه يدلل على عدم عدالة الطرف الأمريكي في رعاية السلام والسعي من اجل عقد مصالحة تاريخية بين قوي الاحتلال والشعب المقهور والمحتل .

ثاني هذه الألغام هو حق العودة وإلغاءه وعدم عودة اللاجئين إلى ديارهم وأرضهم التي هجروا منها أو تعويضهم عن أرضهم بأرض جديدة إن قبلوا تقتطع من الأرض التي تسيطر عليها إسرائيل وتعتبرها ضمن أراضيها والنقطة الأولى الخاصة بالاعتراف بالدولة اليهودية تلغي حق العودة وتجعل قرارات الأمم المتحدة الصادرة بهذا الشأن لاغيه , وجاءت ورقة أنديك مبعوث وزير الخارجية للمفاوضات بالشرق الأوسط لتزيد التأكيد أن إطار السلام الأمريكي يحتوي على ألغام خطرة من خلال عدم تضمين الإطار أي نصوص تلزم الإسرائيليين بالسماح للاجئين بالعودة لديارهم والتعويض لهم , بل انه اشترط تعويض اللاجئين الفلسطينيين بالتعويض لليهود الذين تركوا البلاد العربية طوعا وقدموا إلى إسرائيل باعتبار أنهم هجروا إليها عنوة و بالقوة, وهذا تزوير بالتاريخ وهذا رؤيا إسرائيلية بحته لا يمكن قبولها لان اليهود بالبلاد العربية كانوا يهاجروا سرا إلى إسرائيل ورغم منع الحكومات العربية لهم في ذلك الوقت , بل أن اعترافات بعض اليهود التي سجلت في العراق جاءت لتقول أن عصابات اليهود العاملة في البلاد العربية كانت تستخدم القوة لإجبار اليهود العرب للرحيل والوصول إلى ارض الميعاد وارض الأحلام فلسطين كما كانوا يصوروها لهم , وثالثها ما يراه أنديك أن المستوطنين اليهود يحق لهم البقاء في ارض الدولة الفلسطينية في حال رفض المستوطنين إخلاء بيوتهم من هناك وهذا اخطر ما في طرح كيري لان الاعتراف وقبول المستوطن بالبقاء في الأرض التي يستوطنها هو اعتراف بحقه في هذه الأرض مهما كان السبب وراء ذلك .

إن إطار كيري بما يحتويه من ألغام سيحول بين الفلسطينيين وبين قبوله دون تعديل يلغي شرط الاعتراف بالدولة اليهودية ويدرج قضية اللاجئين الفلسطينيين ضمن الحل النهائي ويؤكد أن القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية , يؤكد في نقاطه تفكيك المستوطنات التي أقيمت على ارض العام وبالتالى1967 انسحاب المستوطنين من أراضي الضفة الغربية قبل الجيش الإسرائيلية لأنهم هم المحتلين الفعلين على الأرض من يخربوا ويدمروا ويقتلوا , ومع هذه التعديلات تزال الألغام التي احتواها الإطار وهذا يجعل الإطار معقولا و يتضمن حد أدنى من القواعد التي تشير إلى إمكانية إنهاء الصراع وتوقيع مصالحة تاريخية تجنى ثمارها كل دول المنطقة بما فيها إسرائيل.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط