تاريخ النشر: 2026-10-26 | 22:02
تاريخ النشر: 2026-10-26 | 22:02
تل أبيب: أثار تأييد رئيس الموساد الإسرائيلي، رومان غوفمان، لتحركات عسكرية ضد إيران يدفع باتجاهها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، توترًا غير مألوف مع مسؤولين كبار في الجهاز، أعربوا عن خشيتهم من تأثير الحسابات الانتخابية على اتخاذ القرارات الأمنية، قبل يوم من انتخابات الكنيست.
وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، الإثنين، بأن غوفمان أيّد عمليات ضد إيران يسعى نتنياهو إلى تنفيذها، خلافًا لموقف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، فيما أبدى عدد من كبار مسؤولي الموساد تحفظات على توقيت العمليات المقترحة وعلاقتها بالانتخابات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر رفيعة أن المسؤولين المعترضين شككوا في سلامة تقديرات نتنياهو، وأعربوا عن خشيتهم من إدخال اعتبارات سياسية في عملية اتخاذ القرارات الأمنية.
وفي رده على التقرير، امتنع الموساد عن التعليق على "الأنشطة العملياتية التي تقع ضمن مسؤولياته وما يقال في المداولات المغلقة"، وقال إن قيادة الجهاز تشهد بصورة دائمة "نقاشًا مهنيًا ومنفتحًا ومعمقًا، تُطرح خلاله مواقف مختلفة، كما هو مطلوب في جهاز استخباري مهني ومسؤول".
واعتبر الموساد أن هذا النقاش يشكل "مصدر قوة تنظيمية وليس تعبيرًا عن توتر"، وأضاف أنه جهاز يعمل "فقط من أجل أمن دولة إسرائيل ومواطنيها". ودعا إلى إبقاء الجهاز والعاملين فيه خارج النقاش السياسي، والامتناع عن محاولات إسناد اعتبارات سياسية إلى أنشطته أو مواقفه.
ويأتي التقرير بعدما نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر أمني إسرائيلي أن زامير أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كاين، بأن شن هجوم على إيران قد يعطل الانتخابات الإسرائيلية ويؤدي إلى تأجيلها، فيما ضغط نتنياهو على واشنطن لتنفيذ الهجوم، لكن مسؤولين أميركيين طلبوا إرجاءه.
ونفى مكتب نتنياهو التقرير، بينما شدد الجيش الإسرائيلي على أن اعتباراته "أمنية ومهنية وموضوعية ومؤسساتية فقط". كما نفى وزير الأمن، يسرائيل كاتس، وجود أي نية إسرائيلية للمبادرة إلى مهاجمة إيران قبل الانتخابات.
وكانت القناة 12 قد تحدثت عن مواجهة بين نتنياهو وزامير بشأن التحركات العسكرية ضد إيران، وسط مخاوف داخل الجيش من توظيف الملف لأغراض انتخابية.
وفي خلاف آخر تناولته التقارير الإسرائيلية، طالب نتنياهو وكاتس بمواصلة العمليات العسكرية في الخليل ومنع عودة فلسطينيين هُجّروا من منازلهم، رغم إبلاغ زامير رئيس الحكومة بأن العملية انتهت وحققت أهدافها.