مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تهويد الضفة والخيارات الفلسطينية

تهويد الضفة والخيارات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-01-05 | 19:55

أراضي الضفة الغربية والتي تمثل 21% من مساحة فلسطين , تتعرض لهجة إستيطانية شرسة متأصلة في السياسة الصهيونية ولها أبعاد دينية وإقتصادية وأمنية , لذلك حرصت كافة الحكومات الصهيونية سواء اليمينية منها أو اليسارية على إستمرار الإستيطان في الضفة الغربية, رغم مخالفة الإستيطان للقرارات والقوانين الدولية , الا أن كيان الإحتلال كعادته يضرب بعرض الحائط كل القرارات الدولية مستنداً بذلك إلى الإدارة الأمريكية حليفته الإستراتيجية وشريكته في الإحتلال , ولا يخفى على أحد أن الإستيطان الصهيوني في الضفة توسع وإزدادت وتيرته في زمن أوسلو إلى أضعاف مضاعفة , حيث يتجاوز عدد المستوطنين الآن في الضفة الغربية سبعمائة ألف نسمة حسب آخر الإحصائيات , ولا غرابة في ذلك حيث أن حالة الهدوء على جبهة الضفة وإستمرار التنسيق الأمني كأحد مقومات وجود السلطة الفلسطينية , ساهم في توفير الأمن والإستقرار للهجمة الصهيونية الاستيطانية بالضفة .

في السياسة والإعلام الصهيونيان ,مصطلح " يهودا والسامرة " هو السائد في الحديث عن الضفة الغربية , في محاولة لإيجاد رابط ديني تاريخي لتبرير سياسات الإستيطان التي تستهدف أراضي وجبال وتلال الضفة المحتلة , وبذلك يحقق العدو فوائد جمة من عمليات الإستيطان , حيث يسطر على مصادر المياه ومساحات زراعية شاسعة كما في منطقة الأغوار , وكما يوفر الإستيطان أفضلية عسكرية وأمنية كحاجز دفاعي ميداني أولي , عن منطقة الساحل الفلسطيني حيث مركز الكيان الصهيوني , وتساهم أيضا في إفشال ومنع قيام أي كيان فلسطيني متماسك ومترابط يتطور مستقبلاً , كقاعدة إنطلاق نحو تحرير أراضي فلسطينية جديدة .

حكومة الإحتلال تنفذ مخططاتها بلا توقف أو تردد , وتسعى إلى الإنتقال سريعاً لملف تهويد الضفة المحتلة , الحكومة الصهيونية تصدر قراراتها بالتوسع الإستيطاني وتطرح مناقصات البناء لمئات البؤر الاستيطانية وتنشئ كتل إستيطانية ضخمة أشبه بمدن, وهي بذلك تمعن في طمس حل الدولتين , الوهم الذي لازال يتعلق به ساسة فريق التسوية , ويأتي قرار كتلة حزب الليكود اليميني الصهيوني -الممسك بمقاليد الحكم في الكيان الصهيوني - برفض السيادة الصهيونية على الضفة الغربية , لتكون الصورة أكثر وضوحاً بأن الإحتلال يواصل مخططاته دون مرعاة لأي إعتبار وأن عملية التسوية أصبحت خلف ظهره , بعد أن داستها منذ سنوات جرافات الإستيطان في الضفة ومعاول التهويد في القدس , وقذائف الموت والحصار في قطاع غزة , في إستهداف لوجود شعبنا ومحاولة طمس الهوية والتاريخ الفلسطيني على هذه الأرض , متسلحاً بالدعم الامريكي والهرولة العربية الرسمية للتطبيع , وإنعدام الرؤية السياسية الفلسطينية الموحدة لمقاومة هذا المخطط العدواني والإحلالي الصهيوني .

بعد قرار ترامب وقرار الليكود , وتعنت الحكومة الصهيونية ورفضها لأي حلول سياسية , ماذا تبقى أمام قيادة السلطة الفلسطينية من خيارات ؟ , فبعد أن أسقطت خيار المقاومة من أجندتها , وقمعت كل مقاوم فرداً أو فصيلاً , حفاظاً على بقاء السلطة التي تتغذي من حبل التنسيق الأمني, وتمسكها بعملية التسوية الميتة , حالها كحال من يطلب العون ويستنجد بالقبور, في حين تتعرض القضية الفلسطينية لخطر داهم , أليس من الواجب طرح خيار المواجهة الشاملة والمقاومة المستمرة للإستيطان في الضفة الغربية , ومن الممكن أن تستند السلطة ففي مقاومتها للإستيطان بالقرارات الدولية التي تجرم الإستيطان وترفضه , ويصبح من الضرورات الوطنية وحفاظاً على الوحدة الفلسطينية في هذه المرحلة الخطيرة , أن تتوقف السلطة بالمطلق وإلى غير رجعة عن التنسيق الأمني مع كيان الإحتلال .

مع إنسداد الأفق السياسي وفشل عملية التسوية , يصبح التباطؤ في العودة للخيارات الوطنية المجمع عليها وفي مقدمتها ثنائية الوحدة والمقاومة , من قبيل الإستسلام لواقع الإحتلال ومخططاته , وهذا السلوك لم يمارسه فلسطيني في أي زمن ولن يمارسه , وهو يعلن في كل ساعة التمسك بحقه ووطنه , ويعلن الجهوزية دوما لتقديم عظيم التضحيات في سبيل دحر الإحتلال وتحرير الوطن .

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط