مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقدير موقف: حين تسقط كل الحسابات

تقدير موقف: حين تسقط كل الحسابات

تاريخ النشر: 2026-03-16 | 15:45

مراحل الحرب الإيرانية – الأمريكية – الإسرائيلية

بدأت هذه الحرب بمرحلتها الأولى: الحشد والتحشيد والتخويف.

استعراض قوة، تهديدات، تسريبات إعلامية، ضغوط عبر الوسطاء…

كل ذلك كان سبيلاً لانتزاع تنازلات على طاولة المفاوضات وفق منطق العصا والجزرة.

لكن هذه المرحلة فشلت.

لم ينتصر ترامب بالرعب.

فانتقل إلى المرحلة الثانية، وهي المرحلة التي أقنعه بها نتنياهو:

الصدمة والرعب عبر الضربة القاضية.

الفكرة كانت واضحة:

قطع رأس النظام، تصفية قيادات الصف الأول، وإرباك الدولة عبر الخلايا النائمة والخلايا الجاهزة للتحرك.

فجاءت الضربة الأولى بأقصى ما لدى الولايات المتحدة وإسرائيل من قوة نارية تدميرية هائلة.

قُتل المرشد ومعه عشرات القادة، بينهم وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقادة كبار في الجيش.

حتى أن بعضهم كان ترامب يعتقد أنه قد يكون شريكًا محتملاً للتفاهم لاحقًا.

لكن المفاجأة أن إيران امتصت الضربة.

وردّت برشقات صاروخية قوية استهدفت إسرائيل ومعظم القواعد الأمريكية في المنطقة.

واتضح سريعًا أن هذه المرحلة أيضًا لم تحقق أهدافها.

ورغم مطالبة ترامب إيران بـ الاستسلام الكامل غير المشروط، بل وذهابه إلى حد القول إنه سيعيّن بنفسه قائد إيران الجديد…

استمرت الحرب.

استمرت الضربات الجوية والطلعات العسكرية، حتى قيل إن كلفة الأيام الأولى فقط تجاوزت عشرة مليارات دولار.

ومع تصاعد التهديد بالساحق والماحق، تجاوزت الحرب المهل المحددة بأربعة أيام، وامتدت إلى أسابيع، مع ارتفاع حدة القصف واتساع رقعته.

ومع دخول الأسبوع الثالث لم تتحقق الأهداف المعلنة للحرب.

بل دخل حزب الله المعركة بقوة غير متوقعة.

وفي المقابل، دمرت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، وهُجّر نحو مليون مواطن يعيشون في العراء، فيما أعلنت الحكومة اللبنانية حزب الله حزبًا محظورًا.

ورغم الوساطات الدولية والإقليمية، لم تفلح الأمم المتحدة ولا دول المنطقة في كبح جماح التصعيد.

ثم جاء التحول الأخطر.

اختارت إيران مرشدها الجديد…

الأكثر تشددًا ورغبة في الانتقام.

وأصدر قراره: إغلاق مضيق هرمز.

هنا انتقلت الحرب إلى مرحلتها الثالثة:

حرب الجزر والمضائق… مع الاستعداد للدخول البري.

استدعت إسرائيل احتياطها العسكري بنحو مئة ألف جندي، وقد يرتفع الرقم إلى أربعمئة وخمسين ألفًا، لتشكيل قوة ضاربة بهدف احتلال جنوب لبنان، وإنشاء منطقة عازلة، والسيطرة على مناطق في البقاع وفصل لبنان عن سوريا.

في المقابل، تفاجأ ترامب بقدرة إيران على التحكم بمضيق هرمز على شكل كماشة، ولم يستطع حشد دعم دولي كافٍ لفتح المضيق.

قفزت أسعار النفط مجددًا، وبدأت الضغوط الاقتصادية العالمية تتصاعد.

وهنا ظهر الخيار الأخطر في الحسابات الأمريكية:

جزيرة خرج… العصب النفطي لإيران.

تدميرها يعني ضرب الاقتصاد الإيراني في القلب، والقضاء على أي فرصة لإعادة البناء، حتى لو سقط النظام وجاءت حكومة موالية لواشنطن.

لكن هذا الخيار يحمل مخاطر هائلة.

أما احتلال الجزيرة فيعني مواجهة مباشرة ودخولًا بريًا للقوات الأمريكية…

أي سقوط قتلى أمريكيين، وهو ما قد يفتح بابًا لا يمكن إغلاقه.

وفي المقابل، لدى إيران خياراتها.

بعضها أعلنته صراحة، وبعضها لم تعلن عنه.

فقد حذرت بوضوح:

إذا دُمّرت بنيتنا التحتية… سنُدمّر بنيتكم.

سنحرق آبار النفط والمصافي في الخليج، وسنغلق المضيق بالكامل… وربما باب المندب كذلك.

وعندها، فليخرج خبراء الاقتصاد في العالم ليقولوا لنا:

كم سيصبح سعر برميل النفط والغاز؟

وفي خضم هذه الفوضى الكبرى، سيجلس ترامب ليحسب:

ماذا ستكسب الصين حين تدخل إلى إيران لإعادة البناء؟

ماذا سيكسب بوتين حين يفرض شروطه؟

وماذا ستكسب إسرائيل من احتلال جنوب لبنان وفتح جبهة استنزاف طويلة، وهي التي لم تستطع بعد الخروج من مستنقع غزة؟

المحاذير كثيرة.

لكن في الحروب تغلق العقول وتفتح أبواب الجحيم.

وعندها تسقط كل الحسابات

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط