مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تطبيق اليات اتفاق المصالحة يشكل نقلة نوعية

تطبيق اليات اتفاق المصالحة يشكل نقلة نوعية

تاريخ النشر: 2017-10-14 | 09:42

يبقى السؤال في نهاية المطاف هل يمكن توظيف المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية في خدمة مشروع سياسي قابل للحياة في ظروف في غاية التعقيد تمرّ فيها القضية الفلسطينية والمنطقة كلها.

لا شك نحن نرحب باتفاق المصالحة وما تضمنه البيان الختامي للقاء الاخوة في حركتي فتح وحماس من اجل طيّ صفحة الماضي بفضل الجهود المصرية ، ونحن نتطلع الى توظيف هذه المصالحة في خدمة المشروع الوطني الفلسطيني.

من هنا نرى ان تطبيق اليات اتفاق المصالحة يشكل نقلة نوعية نحو وضع أفضل يأخذ في الاعتبار بلورة استراتيجية وطنية تستند لكافة اشكال النضال الوطني ومواجهة الضغوط الإسرائيلية والأمريكية ، وخاصة في ظل الحديث عن مشروع امريكي يستهدف القضية الفلسطينية .

لذلك فأن التوقيت بشكل عام للاتفاق الفلسطيني في القاهرة يوفر عناصر دافِـعة للخروج من مأزق الانقسام الفلسطيني، يُـمكن القول أيضا أن المفاجأة ليست في عامل التوقيت وحسْـب، أو العناصر التي سهَّـلت التوصـل إلى هذا الاتفاق، بل أيضا في المضمون، وهذا يتطلب وقفة من كافة الفصائل والقوى الفلسطينية التي ستجتمع عما قريب من اجل البحث في بعض المفاهيم والخطوات التي وقـعت عليها حركتي فتح وحماس، من حيث المبدأ، ولم توقِّـع عليها بعد الفصائل الفلسطينية الأخرى سوى انها رحبت بما ام التوصل اليه  ، فهناك عدة استحقاقات يجب على الجميع الوفاء بها، منها الاسراع في عقد المجلس الوطني الفلسطيني من اجل انتخاباب لجنة تنفيذية وتفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على ارضية شراكة وطنية  ورسم استراتيجية وطنية وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ونحن اليوم نتطلع الى استكمال الحوار بحضور جميع الفصائل نؤكدا على اهمية  تشكيل حكومة انتقالية أولويات رئيسية، وهى تهيئة الظروف لانتخابات رئاسية وتشريعية والإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق وتسوية القضايا الأمنية والإدارية، الناجِـمة عن الانقسام الفلسطينى وتوحيد مؤسسات السلطة الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقُـدس والاستمرار في بَـذْل الجهود التي تهدِف إلى إنهاء حصار الاحتلال لقطاع غزة  وإعادة الإعمار.

وفي ظل هذه الظروف نرى ان الاتفاق التي جرت  بين حركتي فتح وحماس، وهما الفصيلان الأكبر فلسطينيا، وليس اتفاقا بين كافة الفصائل الفلسطينية، رغم أن بعض البنود تتعلّـق بمنظمة التحرير الفلسطينية، وهي المنظمة التي تجمع كل القوى الفلسطينية، دون حركة حماس والجهاد، وأيضا تتعلّـق بالأجهزة الأمنية، وهو أمر يخص الجميع، وليس فقط فتح وحماس، ونحن نأمل ان يتوفر مناخا إيجابيا لإنجاح المصالحة برمتها، مما يتطلب الوقوف امام المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ، هذا الشعب الذي يخوض معركة التحرر الوطني ،فإن دحر الاحتلال ووحدة الشعب وتقرير المصير بإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان عودة اللاجئين، ودمقرطة النظام السياسي الفلسطيني وحق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال والتمسك بالشرعية الدولية وقراراتها واستحضار الدعم العربي والدولي لإسناد كفاح الشعب الفلسطيني يشكل المصالح الوطنية العليا التي علينا التمسك بها وتقوية حضورها اليومي، فتوحيد نظرتنا كشعب وقوى سياسية واجتماعية للمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني يحتل اهمية قصوى في تقليص زمن العذابات التي يعاني منها وفي تقريب زمن تحقيق اهدافنا.

ختاما : نرى من الضروري ونحن نتطلع الى البيان الختامي للمصالحة بين الاخوة في حركتي فتح وحماس ، ان يكون هناك استراتيجية تتبنى وثيقة الوفاق الوطني وتستند الى التصدي للتحديات الجسام التي تجابه الواقع الفلسطيني والتي يأتي الاحتلال ومشاريعه السياسية وغطرسته العسكرية بما فيها المشروع الامريكي الذي يتحدث عنه الرئيس ترامب في ظل استمرار الاستيطان من خلال مصادرة الاحتلال للأرض والتاريخ ، تقع عملية التصدي في سلم اولويات الشعب الفلسطيني الوطنية باستعادة حريته واستقلاله من خلال استراتيجية سياسية وكفاحية تصون الاهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني لتصبح المعيار الجماعي لموقف القوى والفصائل وأداة القياس والحكم على الممارسات.

كاتب سياسي

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط