هل ذهبت قطر لكسر كل "جراتها السرية"، بنشر وثائق تكسر ظهر الحركة الإخوانجية، لتنهي رحلة "خدمات انتقالية" في زمن مختلف، وبأن اليوم التالي سيكون أيضا مختلف..

ترامب يصوّت لنتنياهو.. آن الأوان لمغادرة الأوهام

ترامب يصوّت لنتنياهو.. آن الأوان لمغادرة الأوهام

تاريخ النشر: 2026-10-19 | 14:19

وليد العوض
وليد العوض

قبل يومين، أدلى 4218 ناخباً إسرائيلياً، من أصل 4863 مسجلاً من العاملين في البعثات الرسمية الإسرائيلية في الخارج، بأصواتهم المبكرة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري. لكن اللافت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر اليوم الالتحاق بهم، فأدلى هو الآخر بصوته السياسي مبكراً، معلناً دعمه الصريح لبنيامين نتنياهو، وداعياً الإسرائيليين إلى إعادة انتخابه.
لم يكن صوت ترامب مجرد تأييد انتخابي عابر، بل رسالة سياسية واضحة لمن نسجوا الأوهام حول خلافاته مع نتنياهو، وراهنوا على إمكانية أن يتخلى أحدهما عن الآخر. فجاء البيان ليبدد تلك الأوهام، ويؤكد أن ما يجمع الرجلين أعمق بكثير مما تفرقه خلافاتهما التكتيكية.
ولم يتأخر نتنياهو في الرد، فشكر ترامب على «دعمه الهائل وعلى العمل المشترك»، مؤكداً: «ومعاً سننجز المهمة». وهنا يبرز السؤال: أي مهمة يتعهد الرجلان بإنجازها معاً؟ إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام، أم استكمال فرض الوقائع بالقوة على الشعب الفلسطيني والمنطقة؟ إن تبادل الرسائل بينهما لا يترك مساحة واسعة للأوهام بشأن احتمال تخلي أحدهما عن الآخر.
والأشد فجاجة أن ترامب منح نتنياهو شهادة مزدوجة، بوصفه «رئيس وزراء محارباً عظيماً وشريكاً أكبر في السلام»، وكأن حرب الإبادة التي ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني في غزة، وما خلّفته من عشرات آلاف الضحايا والدمار، باتت مؤهلاً لنيل أوسمة السلام!
وفي ضوء هذا الموقف، يصبح من المشروع التساؤل عن جدوى استمرار الرهان على ما يسمى «مجلس السلام» الذي يرأسه ترامب، وكأنه طريق لإنصاف الشعب الفلسطيني، فيما يمنح رئيسه الغطاء السياسي لمن قاد حرب الإبادة، ويواصل سياسات الاحتلال والاستيطان والضم، ويصر على تنفيذ مخططات التهجير. فكيف يمكن لمن يدعم نتنياهو بهذا الوضوح أن يكون ضامناً لسلام يقوم على إنهاء الاحتلال وتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية؟
إنها ليست مجرد علاقة بين رئيسين، بل شراكة سياسية واستراتيجية في العدوان على شعبنا ورسم مستقبل المنطقة، تقوم على فرض الوقائع بالقوة وإخضاع الحقوق الفلسطينية لحسابات الهيمنة والمصالح. فترامب لا يساند نتنياهو لأنه يجهل سياساته، بل لأنه يرى فيها امتداداً لمشروعه في المنطقة. ونتنياهو، بالنسبة إليه، ليس عبئاً سياسياً ينبغي التخلص منه، بل شريكاً في فرض ترتيبات أمنية وسياسية تتجاوز الحقوق الوطنية الفلسطينية.
ومن هنا، فإن الحديث عن «السلام» في خطاب ترامب لا يستند إلى العدالة أو القانون الدولي، بل إلى مفهوم يقوم على إدارة الصراع دون معالجة جذوره، وإدارة الاحتلال بدلاً من إنهائه، وتحويل القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني إلى ملف إنساني وأمني قابل للمساومة. وفي هذا التصور، يصبح المطلوب من الفلسطينيين، تحت ضغط النار والدمار، القبول بما يُعرض عليهم، لا استعادة حقوقهم التي سُلبت منهم.
أما ما يسمى «مجلس السلام»، فلا يمكن فصله عن هذه الرؤية. فالأطر التي تُنشأ تحت رعاية طرف منحاز لا تتحول بمجرد تسميتها إلى أدوات للسلام. السلام الحقيقي يحتاج إلى مرجعية واضحة، والتزام بإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان ورفع الحصار، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. أما تحويل السلام إلى منصة لإعادة إنتاج الهيمنة، فليس سوى محاولة لتجميل الاحتلال وإضفاء الشرعية على نتائجه.
إن الرهان على خلافات ترامب ونتنياهو يضر أكثر مما ينفع، لأنه يدفع بعض الأطراف إلى انتظار تبدل الأشخاص، بدلاً من بناء استراتيجية فلسطينية مستقلة تستند إلى صمود شعبنا ووحدته، وتوسيع دائرة التضامن الدولي، ومواصلة النضال السياسي والقانوني والشعبي.
لقد صوّت ترامب لنتنياهو، وردّ الأخير بوعده: «معاً سننجز المهمة». أما فلسطينياً، فقد آن الأوان لمغادرة الأوهام، والتوقف عن الرهان على أن يتخلى أحدهما عن الآخر، أو أن يأتي السلام من الشراكة ذاتها التي توفر الغطاء لاستمرار الاحتلال.

×
أخبار
تقرير: انفراجة متوقعة بين إيران وواشنطن هذا الأسبوع ومصادر مطلعة تستبعد التصعيد غانتس يعلن انسحابه من الانتخابات الإسرائيلية كاتس: توجيهات بالاستمرار في استهداف كافة المشاركين في أحداث 7 أكتوبر داخل غزة وخارجها سلطات الاحتلال تطرح عطاءين لبناء 1,080 وحدة استيطانية في القدس المحتلة ومحيطها تقرير: ضغوط أمريكية وسعودية لإقحام سوريا في حرب اليمن.. وتحذيرات من مخاطر التدخل العسكري ميليباند: بريطانيا لن تقف مكتوفة على تدمير حل الدولتين وتهجير الفلسطينين..ومدينا عنف المستوطنين بعد لقاء عون..نبيل فهمي: لبنان من أولويات الجامعة العربية وندعم استعادة أراضيه كافة و س ج: بوتين يقترح قمة مع ترامب وشي لحسم مصير أوكرانيا نوفمبر القادم الأغذية العالمي: وقف المساعدات لنحو نصف مليون شخص في قطاع غزة شهيد وإصابات جراء قصف جيش الاحتلال مجموعة من المواطنين في مدينة غزة المجلس التنفيذي لليونسكو يعتمد بالإجماع قرارين لصالح فلسطين احتجاجات تضرب 6 دول أوروبية..غلاء المعيشة وأزمة السكن يشعلان الشوارع من باريس الى روما الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,480 شهيدا قطر تقصف جبهة نتنياهو عبر فضح حماس خلال لقاء الحمد الله..الشيخ يرحب بقدوم لجنة أوروبية ودولية إلى فلسطين لتقصي الحقائق الجيش الأردني ينفي مشاركة إسرائيل في معرض "سوفكس" بالعقبة عراقجي: نتنياهو يدفع أميركا إلى حرب أخرى تجنباً للسجن أمريكا تحذر مواطنيها في الشرق الأوسط: استعدوا لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء هبوط اضطراري لطائرة نمساوية قادمة من تل أبيب في صوفيا إثر بلاغ "هآرتس": إسرائيل تخوض "حرباً بلا نهاية" ونتنياهو يرهن المستقبل ببقائه السياسي استطلاع: تفوق آيزنكوت وحزبه "يشار" على نتنياهو والدعم الشعبي ينقسم دون حسم قبل الانتخابات نتنياهو: سمحنا للإمارات بالعمل في غزة رغم عدم نزع سلاح حماس ماكرون يتوعد مثيري الشغب في فرنسا ويعلن عن زيارة للخليج "هآرتس": السياسيون في إسرائيل يحولون "البودكاست" إلى آلة دعاية انتخابية و"منظومة موازية" "تايم" تنشر وثائق تكشف دور نتنياهو في تحويل ملياري دولار أمريكي من قطر إلى حماس "فايننشال تايمز": تآكل مصداقية الالتزامات الأمريكية يدفع العالم نحو حافة حرب عالمية ثالثة دبلوماسية كيسنجر في الشرق الأوسط: استخلاص دروس الماضي لمواجهة تحديات الحاضر و.بوست: شعبية ترامب تتهاوى إلى أدنى مستوى.. والديمقراطيون يتقدمون بعد 48 ساعة من التعيين..إقالة وزيرة مغربية بسبب وثيقة طبية ملادينوف يطالب إسرائيل بإدخال اللجنة الإدارية وقوة الاستقرار إلى غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط