مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحليل: الحرب تعيد تشكيل بنية السلطة في إيران

تحليل: الحرب تعيد تشكيل بنية السلطة في إيران

تاريخ النشر: 2026-09-04 | 16:15

طهران: كشف تحليل سياسي أعده مركز "MENA INTEL BRIEF" ونُشر في موقع "The Conversation" بتاريخ 1 سبتمبر/أيلول 2026، عن حدوث تحولات هيكلية في بنية السلطة الإيرانية عقب الحرب، مؤكدًا أن الانقسام التقليدي بين "إصلاحيين" و"أصوليين" لم يعد المفتاح الأفضل لفهم آلية اتخاذ القرار في طهران.

وأوضح التحليل، القائم على قراءة تحول مراكز القرار وشروط التفاوض مع الولايات المتحدة، أن الصراع الحقيقي داخل إيران بات يدور بين استراتيجيتين لبقاء الجمهورية الإسلامية: الأولى تسعى لتحويل النفوذ المُتراكم أثناء الحرب إلى مكاسب اقتصادية ودبلوماسية عبر التفاوض، والثانية تعتبر المواجهة الدائمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل شرطًا رئيسيًا لحماية النظام، مشيرًا إلى أن الخلاف يدور بين أبناء المعسكر الموالي للجمهورية الإسلامية حول طريقة الحفاظ عليها وليس حول تغيير طبيعتها.

طهران تتحول إلى "دولة شبكية" والحرص على التوازن وأشار المقال إلى تحول إيران إلى نموذج "الدولة الشبكية"، حيث لم تعد السلطة هرمًا عموديًا ينتهي عند شخص واحد، بل شبكة أفقية من مراكز أمنية وسياسية واقتصادية ودبلوماسية، لكل منها وظيفة وقدرة على التأثير. وشدد التحليل على أن توزيع السلطة ليس علامة ضعف أو تفكك، بل آلية داخلية لمناقشة خيارات بقاء النظام.

وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى أن المرشد الجديد يعمل بوصفه "موازنًا" بين مراكز القوة عبر التعيينات وإعادة تشكيل مكتبه لمنع احتكار النظام من قبل عقدة واحدة، مشيرًا إلى أن قوته تكمن في إدارة الشبكة وليس في إصدار القرارات المنفردة.

صعود بنيوي للحرس الثوري ومفارقة مؤسسية وأبرز التحليل وجود مفارقة مؤسسية ناتجة عن الحرب؛ فرغم البنية الأفقية الموزعة للنظام، إلا أن استمرار المواجهة يربط الملفات الاقتصادية والدبلوماسية بالأمن، مما يدفع السلطة تدريجيًا نحو المركز الأمني. وأكد أن الحرس الثوري يتحرك ليصبح "صانع القرار الفعلي" دون الحاجة للاستيلاء الرسمي على مؤسسات الدولة، مستفيدًا من تحول الحرب إلى الإطار الحاكم لكافة القرارات.

وأضاف التقرير أن الحرس لا يستطيع إدارة الاقتصاد والدبلوماسية والشرعية الدينية بمفرده، ولذلك يتم صعوده عبر قيادة ائتلاف داخل النظام دون إلغاء بقية المراكز في المرحلة الحالية.

أربعة أطياف لمقاربة القرار وتوافق على مبدأ التفاوض وصنّف المقال الخريطة السياسية الجديدة إلى طيف يضم أربع مقاربات رئيسية تختلف في شروط ووظيفة التفاوض:

  1. مثبتو الاقتصاد: يركزون على رفع العقوبات وتحرير الأصول وإنهاء الحصار لوقف الاستنزاف غير القابل للتحمل.

  2. السياديون البراغماتيون: يقبلون التفاوض بشرط الحفاظ على الاستقلال الاستراتيجي وإبعاد ملفي الصواريخ والشبكة الإقليمية عن المقايضة.

  3. أنصار الإكراه الأمني: ينظرون إلى الدبلوماسية كأداة تكتيكية تابعة للقوة العسكرية لتثبيت المكاسب.

  4. الرافضون الأيديولوجيون: يعتبرون أي اتفاق تنازلًا، ويملكون قدرة على رفع الكلفة السياسية لأي تسوية.

وأكد المقال أن السؤال في طهران لم يعد "هل نتفاوض؟" بل يدور حول توقيت وكيفية تحسين موقع إيران قبل تقديم التزامات غير قابلة للتراجع، مؤكدًا أن الموقف المتشدد لا يعني رفض الدبلوماسية التي تُرى كوسيلة لتحويل القوة إلى عائد سياسي واقتصادي.

محاذير لصنّاع القرار وتأثير الضغط الأمريكي وحذر التحليل من أن الضغط الأمريكي الإضافي قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ فإذا اعتبرته الشبكة الإيرانية دليلًا على عدم موثوقية واشنطن، فإنه سيقوي الرافضين ويضعف الداعين للتسوية، مشددًا على أن "الثقة" أصبحت متغيرًا استراتيجيًا مستقلًا.

واختتم المقال بالإشارة إلى دلالات رئيسية لصنّاع القرار، أبرزها:

  • أهمية تتبع العلاقات داخل "الدولة الشبكية" بدلاً من الاكتفاء بتصريحات القيادة العليا.

  • استمرار الحرب يعزز الميزان السلطوي لصالح الحرس الثوري ويخضع السياسات الخارجية والاقتصادية لدول المنطقة لحسابات الردع.

  • التفاوض الإيراني المحتمل ليس دليلاً على الاعتدال أو التراجع، بل هو أداة لتثبيت مكاسب الحرب وضمان بقاء النظام.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط