مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هآرتس: اتفاق غزة وصل إلى طريق مسدود بسبب نتنياهو والانتخابات ومجلس السلام

هآرتس: اتفاق غزة وصل إلى طريق مسدود بسبب نتنياهو والانتخابات ومجلس السلام

تاريخ النشر: 2026-09-04 | 13:07

تل أبيب: قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، يوم الجمعة، أنه بعد نحو ثلاث سنوات من 7 أكتوبر واندلاع الحرب في قطاع غزة، وبعد نحو عام على إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وأقل من شهرين على الانتخابات في إسرائيل وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، يبدو أن الفجوة بين الرؤية الأميركية لقطاع غزة والنتائج على الأرض لم تكن يومًا أكثر وضوحًا مما هي عليه الآن. وكذلك الفجوة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت الصحيفة العبرية، إن خلافات متصاعدة بين الأجهزة الأمنية والمؤسسة السياسية في إسرائيل من جهة، ومجلس السلام المعني بملف قطاع غزة من جهة أخرى، تعرقل التعاون بشأن القطاع، وسط شكوك متزايدة بشأن إمكانية إحراز تقدم في تنفيذ خطة وقف إطلاق النار.

وبحسب الصحيفة، فإن الفجوة بين الرؤية الأميركية لمستقبل قطاع غزة وما يجري على أرض الواقع باتت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، بالتزامن مع اتساع الخلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن آليات تنفيذ الخطة.

ونقلت "هآرتس" عن مصدر مطلع أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، و نيكولاي ملادينوف ، المفوض السامي لمجلس السلام في غزة، يسعيان إلى تقليص دور أرييه لايتستون، الذي أوكل إليه البيت الأبيض حتى الآن تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين على أرض الواقع، ولا سيما في ما يتعلق بالمحادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو .

وقال المصدر إن المسؤولين الأميركيين خلصوا إلى أن لايتستون كان "متساهلًا وغير حازم"، ولم يكن قادرًا على إدارة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بالطريقة التي يريدونها.

وأضاف أن توني بلير ، وهو عضو بارز آخر في مجلس السلام، أعرب خلال الأيام الأخيرة عن استيائه من نهج لايتستون، مشيرًا إلى وجود مساعٍ لإبعاده عن عملية التفاوض وتعيين جوش هالبرن، محامي ترمب، بدلًا منه.

ويشغل هالبرن منصب المحامي الشخصي لترمب والمستشار القانوني لمجلس السلام، وقالت الصحيفة، نقلًا عن عدة مصادر، إنه يشارك في مختلف المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة، بما فيها الاجتماع الأخير بين ترمب ونتنياهو.

وقال مصدر في مجلس السلام إن مشاركة هالبرن في المحادثات مع إسرائيل ترتبط بوجود "مسائل قانونية تتعلق بالتزامات إسرائيل"، سواء بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته، أو خطة النقاط العشرين التي قبلتها، أو قرار مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن حضوره الاجتماعات "أمر ضروري".

في المقابل، نفى مصدر في مجلس السلام وجود أي نية لاستبدال لايتستون أو تقليص دوره في التعامل مع إسرائيل، فيما وصف متحدث باسم المجلس الحديث عن نقله بأنه "مختلق تمامًا".

وفي السياق، نقلت "هآرتس" عن مصدر آخر مطلع على التفاصيل قوله إن هناك حالة من الإحباط المتبادل بين مجلس السلام والمؤسسة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن مسؤولين إسرائيليين كبارًا، بينهم مسؤولون في مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع وضباط في القيادة الجنوبية، باتوا يفضلون عدم التعاون مع المجلس.

 

ونقل المصدر عن مسؤولين إسرائيليين قولهم للممثلين الأميركيين: "لن نعمل معكم لأنكم تخليتم عنا"، مضيفًا أنهم شعروا بأن واشنطن "عاملتهم كما لو كانوا أمرًا مفروغًا منه"، وأبدوا مخاوف من أن يؤدي تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها مع حماس إلى ظهور الحكومة الإسرائيلية بمظهر من "يبيع إسرائيل".

وبحسب المصدر، فإن هذا التوجه داخل مجلس السلام يرتبط، وفق تقديره، باقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل، ويحظى بدعم على أعلى المستويات، وتحديدًا من نتنياهو.

وأضاف المصدر أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو تشهد توترًا شديدًا، وأن "القليل فقط تبقى" من العلاقة الجيدة التي كانت تجمعهما.

وأشارت "هآرتس" إلى أن حالة الجمود في ملف غزة تظهر أيضًا في تأخر تشغيل جهاز متطور لفحص البضائع قدمته ألمانيا لإسرائيل، وتم وضعه عند معبر إيرز (بيت حانون).

وقالت الصحيفة إن تشغيل الجهاز وإعادة فتح المعبر تأجلا عدة مرات، موضحة أن نتنياهو ووزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أوعزا بعدم فتح المعبر، رغم أنه كان من المقرر تشغيله مطلع الشهر الجاري.

وأضافت أن ممثل ألمانيا في مركز التنسيق بمدينة كريات جات أبلغ بعدم إحراز تقدم في هذا الملف حتى الآن، فيما قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها تجري اتصالات مع الحكومة الإسرائيلية بشأن الموضوع.

وتقول الصحيفة، طُلب من أحد المصادر المشاركة في عمل مجلس السلام والإدارة الأميركية في مواجهة الحكومة الإسرائيلية تحديد المشكلة الرئيسية التي تعيق التقدم في الخطة، فأجاب بأن الأمر برمته يختزل في النهاية إلى مسألة الوصول، منع دخول وخروج المساعدات والأفراد.

وتضيف: من الأمثلة الصارخة على جوهر هذا المأزق منع إسرائيل لقوات الاستقرار الدولية من دخول غزة، مشيرةً إلى تراجع حكومة نتنياهو عن قرار اتخذته بهذا الشأن سابقًا.

وتشير الصحيفة إلى أن مجلس السلام يسعى إلى إحراز تقدم قدر الإمكان، ومن بين أمور أخرى، يعتزم توقيع اتفاقية مع كوسوفو لإرسال جنود إلى قوة الاستقرار، ومع ذلك، في نهاية المطاف، كل شيء يتوقف على قرار الحكومة، التي من المتوقع، وفقًا لعدة مصادر، أن تُناقش الأمر قريبًا.

من الأمثلة الأخرى على السياسة التي تتبناها حكومة نتنياهو، قيام إسرائيل بمنع آلاف الغزيين الذين جندتهم اللجنة التكنوقراطية لقوة الشرطة الجديدة في غزة، ومنعهم من مغادرة القطاع للتدريب في مصر.

ووفقًا لمصدر مطلع، يخشى المجلس أنه حتى لو سمح للمجندين بالمغادرة، فقد تمنعهم إسرائيل من العودة بعد انتهاء تدريبهم، بحجة الأمن.

وكشف مصدر عن تفاصيل الاجتماع الذي عقد الشهر الماضي بين نتنياهو، وكوشنر وملادينوف وبلير، وبحضور رئيس الشاباك ديفيد زيني، ورئيس مديرية المخابرات شلومي بيندر، حيث قدم الأخيرين صورة أخرى عن المخاوف الأمنية الإسرائيلية، بما في ذلك نتائج تشير إلى أن حماس لا تنوي نزع سلاحها، ومعلومات عن حول التمويل الذي حولته تركيا إلى الحركة.

ووفقًا للمصدر نفسه، قدم رؤساء أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، خلال الاجتماع، نتائج لم تعرض في اجتماعات مماثلة سابقة، وذلك لإظهار مدى تعقيد الوضع للممثلين رفيعي المستوى.

ووصف المصدر الرسالة التي نقلت إلى كوشنر ورفاقه قائلًا: "هذه ليست مجرد رسوم متحركة".

مع ذلك، ووفقًا لمصدر في مجلس السلام، لم تفاجئ المخاوف والأدلة التي عرضت في الاجتماع أحدًا. وقال المصدر لصحيفة هآرتس: "لسنا ساذجين، لم نعتقد أن حماس ستسلم أسلحتها ببساطة دون التلاعب.. ولهذا السبب بنيت خارطة الطريق على مبدأ المعاملة بالمثل: افعل شيئًا، واحصل على شيء".

وأضاف المصدر أنه على الرغم من الغموض الذي يكتنف موقف مجلس السلام بشأن ترتيب تسليم الأسلحة في ظل الانسحاب الإسرائيلي، أو الروايات المتضاربة التي يصدرها أعضاؤه، فلا مجال للبس فيما يتعلق بحقيقة أساسية وهي وجوب تسليم الأسلحة كاملةً.

وقال: "الوثيقة المكونة من 15 بندًا هي إطار التفاهم بين الوسطاء، مجلس السلام وحماس، وتؤكد التزام حماس بتسليم جميع الأسلحة وإنهاء أي مشاركة لها في حكومة غزة".

وتابع: "هناك بنود معينة من المفترض حسمها في مناقشات فنية جارية بالفعل مع الأطراف، كالجداول الزمنية على سبيل المثال، لكن من الواضح تمامًا وجوب تسليم جميع الأسلحة وإخضاعها لعملية التفكيك".

وتقول هآرتس، خلف محاولة مجلس السلام طمس معضلة "البيضة والدجاجة"، أي ما إذا كان ينبغي على إسرائيل الانسحاب فقط بعد نزع سلاح حماس، أم أن الخطوات ستتخذ تدريجيًا وعلى مراحل، يبدو أن هناك أملًا في صياغة صيغة تسمح لكل طرف بعرض إنجازاته وتجاهل الجوانب الأقل راحة من الواقع.

وأضافت: إلا أن هذه الآمال تبدو زائفة: ففي إسرائيل، صرح نتنياهو بأن نزع سلاح قطاع غزة بالكامل شرط لا غنى عنه للانسحاب، بينما في الشارع الفلسطيني، يعتبر نزع سلاح حماس قبل الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من القطاع بمثابة الهزيمة النهائية والكاملة للحركة، وربما ما هو أسوأ.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط