مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تأجيل دورة المجلس الوطني الفلسطيني وعقدة الوحدة ...!!!

سيجري تأجيل عقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني التي كانت قد وجهت الدعوة للأعضاء لعقدها في رام الله يومي 14و15 سبتمبر الجاري إثر مداولات مكثفة على مستوى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وقادة الفصائل والفعاليات الفلسطينية، من أجل تمكين الكل الفلسطيني من المشاركة في دورة عادية للمجلس يتدارس فيها الشأن الفلسطيني من كل الجوانب والنواحي ومراجعة السياسات التي تحكم العلاقة مع كيان الإحتلال في ظل الجمود الذي وصلت إليه عملية السلام، وإستمرار الإحتلال بسياسات التوسع والتهويد والإستيطان للأراضي الفلسطينية والتنكر للإتفاقات التي وقعت معه منذ إتفاق أوسلو، وإفشال كافة الجهود الدولية التي تهدف إلى الوصول إلى تسوية سياسية للصراع على أساس مبدأ الدولتين وتنفيذ الشرعية الدولية.

لاشك أن التصدع بين سياسات الفصائل الفلسطينية قد أحدث شقوقاً وثقوباً مكنت للكيان الصهيوني أن ينفذ من خلالها، ويعمل على تعميق الشرذمة الفلسطينية، بوعي وبجهل من بعض القوى الفلسطينية وقد مكنت للكيان الصهيوني الإستمرار في سياساته القائمة على التنكر للحقوق الفلسطينية والتنصل من الجهود المبذولة من أجل دفع عملية السلام، ومنذ إنقلاب حركة حماس في 15/06/2007م، فقد فشلت كافة الجهود العربية والفلسطينية في إنهاء حالة الإنقسام، وإستعادة الوحدة الوطنية، وقد إتخذت بعض القوى والفصائل موقف الإمتناع عن تلبية المشاركة في دورة المجلس الوطني التي كان قد دعي إليها بحجة أنه كان يجب أن يسبقها إنهاء الإنقسام، وإستعادة الوحدة الوطنية ومشاركة كافة الفصائل، وتمكين حركتي حماس والجهاد الإسلامي على وجه الخصوص، من المشاركة في دورة المجلس، ورغم إستجابة أغلبية أعضاء المجلس لتلبية الدعوة بما يزيد عن النصاب القانوني لعقد دورة عادية للمجلس يومي 14و15 أيلول الجاري، رغم التهديدات التي أطلقتها حركة حماس بمنع أعضاء المجلس في غزة من السفر إلى رام الله لحضور المجلس، فقد إستجابت القيادة الفلسطينية ممثلة في اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف وكذلك قيادات بقية الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة "فتح" بالطلب إلى رئاسة المجلس العمل على تأجيل عقد الجلسة إلى نهاية العام أي خلال شهر ديسمبر القادم، رغم حساسية الوضع الفلسطيني، على أمل أن تقوم اللجنة التحضيرية والمشكلة من رئاسة المجلس الوطني ومكتبها واللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف والأمناء العامين للفصائل، بالإعداد لدورة عادية تشارك فيها كافة الفصائل بما فيها حركتي الجهاد وحماس.

إننا نتمنى ان تتمكن بالفعل اللجنة التحضيرية من النجاح في مهمتها وإسقاط كافة الذرائع التي تذرع بها البعض لمقاطعة ورفض الدعوة السابقة، وخصوصاً الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركتي الجهاد وحماس، ولكني عن معرفة بطبيعة تلك الفصائل وتحالفاتها أجزم أن كل الجهود سوف تبوء بالفشل بإقناع حركتي الجهاد وحماس بالمشاركة في الدورة المنوي الدعوة إليها آخر العام، لإعتبارات أولها أن تلك الحركتين لا تملكان قراراً مستقلاً من أجل المشاركة، فالأولى مرهون قرارها للمال الإيراني، والثانية مرهون قرارها لجماعة الإخوان المسلمين الدولية وتحالفاتهما الإقليمية، التي تستهدف إضعاف م.ت.ف وإلغاء مضمونها ومشروعها، وإحلال المشروع الإسلاموي مكانها، وخصوصاً أن ثمان سنوات عجزت عن ردم الهوة التي أحدثها الإنقلاب الحمساوي، واستمرت حركة حماس متمسكة بمشروعها الإسلاموي، وأحبطت وأفرغت كافة الجهود التي عملت على إنهاء الإنقسام من مضمونها، واستمرت في التنكر للوحدة الوطنية، ولوحدة القرار الفلسطيني، ولوحدة السلطة الفلسطينية، وبالتالي فإن مواصلة الحوار معها من أجل دمجها في إطار المجلس الوطني ومشاركتها في دورة عادية لا يمكن أن يكتب لها النجاح، وسوف تستمر متشبثة في مواقفها الإنفصالية الإنقسامية، لتصادم مشروعها السياسي مع المشروع السياسي الوطني للكل الفلسطيني، وبالتالي سنصل إلى نهاية العام والوضع على ما هو عليه فيما يحكم العلاقة بين حركة حماس والجهاد والكل الفلسطيني، والوحدة الفلسطينية.

بناء عليه وبإسم كل الشعب الفلسطيني وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، علينا أن نعلن ذلك وأن نقول أنه لا يجوز أن تبقى إعادة بناء وتفعيل م.ت.ف رهينة لمواقف حركتي الجهاد وحماس الفاقدتين أصلاً لإستقلالية القرار، والمتصادمتين مع الكل الفلسطيني، وإذا كانت حركة حماس تأخذ قطاع غزة اليوم رهينة وتساوم عليها لتحقيق أجندتها الخاصة، فلا يجوز أن يتحول الكل الفلسطيني إلى رهينة لها ولأحلامها الأيديولوجية، ومشروعها الإسلاموي الإقليمي الدولي، الذي دفع الشعب الفلسطيني ككل، وفي قطاع غزة على الأخص، ثمناً باهظاً له من التضحيات الجسام والدمار الذي تعجز دول كبرى عن تحمله، علينا أن نعلن الموقف ونكشف المستور، وأن نقول كفى إنفرادية وتشرذم، ولتنطلق م.ت.ف بتصليب بناءها وتفعيل مؤسساتها وأطرها دون إنتظار، وترك تلك القوى والفصائل تقرر متى تشاء أن تلتحق بالركب الفلسطيني، وتتخلى عن إرتباطاتها اللافلسطينية والإقليمية والدولية.

 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط