مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين قائد يصنع المجد… ومتمرد يصنع المأساة

بين قائد يصنع المجد… ومتمرد يصنع المأساة

تاريخ النشر: 2025-05-16 | 15:56

ليس أصعب على الوعي من أن يرى شعبان متجاوران مصيرين متناقضين: أحدهما يسير بخطى واثقة نحو النهضة، والآخر يغرق في ظلمات الحرب والتجويع والتفكك. وليس أصدق من الوقائع حين تُقارن بين قائد يُنهض وطنه من رماد التحديات إلى ذرى الريادة، وآخر يُلقي وطنه في مستنقع الفوضى باسم "الاصطفاء" و"الحق الإلهي".

الأمير محمد بن سلمان لم يَعِد السعوديين بمستقبل وردي فحسب، بل ذهب بهم إليه. شابٌ حمل همّ التجديد، وكتب صفحة جديدة في تاريخ بلاده: اقتصاد متنوع، مجتمع متماسك، مكانة دولية صاعدة، ومشروعات عملاقة لا تُبنى فقط بالحجر، بل بالعقول والإرادة.

لكن ما يصنعه محمد بن سلمان لا يقف عند حدود بلده. إنه يصنع المجد ليس لبلده فقط، ولكن لأمته ولشعوب المنطقة. ولا يخفى ذلك على أحد؛ فالواقع والمواقف تشهد بذلك. من دعمه الثابت لليمن، إلى مواقفه الحكيمة تجاه سوريا، إلى جهوده في رأب الصدع بالسودان، ومواقفه تجاه القضية الفلسطينية ودعمه للشعب الفلسطيني. إلى ما يقوم به من مقاربات سلمية بين دول متصارعة… كلها تبرهن أنه رجل دولة وصانع سلام. بصماته في المنطقة أصبحت واضحة، وحضوره لا يملأ الفراغات فحسب، بل يبني الجسور بين شعوب وأمم أنهكتها الصراعات.

أما عبدالملك الحوثي، فهو صورة من زمن بائد، يقاتل المستقبل بفكر الماضي. رجل خرج من الكهوف، يحمل خطابًا محشوًا بالكراهية، يرثي "الولاية" لا الوطن، ويعلن الحرب لا السلام، ويبني مجده على أطلال القرى والمدن التي دمرها. لا يعرف من السياسة إلا ما يخدم تسلطه، ولا من الدين إلا ما يبرر به جرائمه. شعبه لا يراه رمزًا، بل ظلًا ثقيلًا يُرخي على حياتهم الخوف والجوع والذل.

شتّان بين من جعل من شعبه شريكًا في الإنجاز، ومن جعل من شعبه رهينةً في صفقات الخراب.

محمد بن سلمان يُنصت لشعبه، ويخاطب العالم بلغة المستقبل، يصنع الأمل، ويزرع الحلم، ويحوّل السعودية إلى مركز قرار إقليمي وعالمي. بينما الحوثي يتحدث من منبر الطائفية، يهدد، يلعن، ويأمر بقتل المختلف، وكأن الوطن لا يسعه إلا صدى صوته.

القائد الحقيقي لا يحتاج أن يُرعب شعبه ليحكم، بل يزرع الطمأنينة ليُحَب.

السعودي اليوم يرى آثار رؤية 2030 في حياته اليومية: تمكين، انفتاح، استثمار، ثقافة، وأمن. بينما المواطن اليمني في مناطق الحوثي، يختنق بالقهر، وتطارده اللجان والمخبرون، وينام على ضجيج الحرب، ويصحو على كوابيس الفقر والموت والدمار.

الفرق بين مشروع بناء ومشروع تدمير، لا يُقاس بالكلمات، بل يُقاس بالنتائج.

الأمير محمد بن سلمان دخل التاريخ لأنه أعاد كتابة مستقبل بلده بلغةٍ عصريةٍ طموحة، وبسياساتٍ عمليةٍ جريئة. وعبدالملك الحوثي دخل الذاكرة الجمعية لشعبه كأحد أسباب المأساة، كمن صادر الدولة، وخنق المؤسسات، وبدّد السيادة، وسلّم القرار للوصاية الخارجية.

وما نراه اليوم من انتقادات تُوجَّه للأمير محمد بن سلمان، فغالبها لا يخرج عن إطار الاصطياد في الماء العكر. محاولات يائسة لتشويه مسيرته والتقليل من منجزاته، كمن يحاول تغطية ضوء الشمس بغربال. في المقابل، حين يُتناول عبدالملك الحوثي، نرى صمتًا مريبًا، أو تجاهلًا متعمَّدًا لجرائمه وسوء أفعاله، وكأنهم لا يجدون ما ينتقدونه، لأن ما يقوم به أصلًا لا يرقى حتى للنقد؛ فهو في ذاته ماء عكر، لا يحتاج إلى من يصطاد فيه.

عموما الناس لا تنسى من منحهم الحياة… ولا تغفر لمن صادرها منهم.

فشتّان بين زعيم أراده شعبه ليقود مسيرة الازدهار، وآخر فُرض بقوة السلاح ليديم الانهيار.

وشتّان بين قائد عظيم بالأفعال، وبين من يقنع أتباعه بأنه عظيم بالخرافات.

في النهاية التاريخ، كما اعتاد، لا يُنصف الشعارات، بل يُنصف من ينهض بالأوطان حقًا… وهذا هو الفارق.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط