مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين أوسلو والجمعية العامة " سيناريو المستحيل "

بين أوسلو والجمعية العامة " سيناريو المستحيل "

تاريخ النشر: 2019-09-19 | 09:30

منذ أيام قليلة مرت علينا الذكرى السادسة والعشرون لتوقيع "اتفاقية أوسلو" الشهيرة بين الجانبين الفلسطيني و "الإسرائيلي"، والتي تتصاعد الأصوات بشكل غير مسبوق بين الفلسطينيين لإلغائها نتيجة تنكر "الجانب الأخر" لها، والإمعان في إعادة احتلال أراضٍ فلسطينية، وتدمير أية فرصة ممكنة لقيام دولة فلسطينية ضمن حدود 1967.

من الجدير بالذكر أن الرئيس الفلسطيني " محمود عباس " يقوم منذ الأمس بزيارة إلى العاصمة النرويجية "أوسلو" بدعوة رسمية تستغرق ثلاثة أيام قبل أن يأخذ طريقه إلى "نيويورك" للمشاركة في أعمال الدورة (74) للجمعية العامة والتي انطلقت أعمالها قبل يومين.

كل هذا يأتي في ظل حدث هام تشهده " فلسطين التاريخية " نتيجة إجراء "الانتخابات الإسرائيلية" والتي كانت أحد أهم نتائجها الضربة التي تلقاها "ناتنياهو" في الانتخابات، والتي وضعت حداً لأحلامه في البقاء "ملكاً غير متوجاً" لهذا "الكيان"، فهو لن يتمكن من تشكيل الحكومة التي تمنحه "الحصانة" التي يسعى اليها كي يتجنب المحاكمة بتهم الفساد، الأمر الذي دفعه إلى إلغاء زيارته إلى "نيويورك" وإلقاء كلمته في الجمعية العامة، ولقاء "الداعم الأكبر" له في الانتخابات ألا وهو الرئيس الأمريكي "ترامب".

ولعل النتيجة الأهم للانتخابات هي القدرة التي أثبتها المجتمع الفلسطيني في "الداخل المُحتل" من تجنيد الأصوات، وتحقيق نتيجة هامة في الانتخابات، منعت "ناتنياهو" الذي فرض "قانون دولة اليهود" من تحقيق حلمه في البقاء في السلطة، مما يشير إلى عدم إمكانية تجاوز الفلسطينيين أو الاستمرار في انتهاك حقوقهم الأن أو في المستقبل.

ومن المعلوم بأن الرئيس "ترامب" يسعى إلى تحقيق اختراق في أي من الملفات الدولية المتعددة التي يتعهدها وخاصة في الملف الإيراني أو ملف "النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي" عله ينجح في الفوز بجائزة نوبل للسلام التي تمنحها "أوسلو"!

لذلك في ظل المعطيات تأتي فرضية "سيناريو المستحيل"!

هذا السيناريو يفترض لجوء الرئيس "ترامب" إلى إحداث لقاء مع الرئيس " أبو مازن " في "نيويورك" على هامش أعمال الجمعية العام للأمم المتحدة، خاصة وأن "ترامب" كان يُخطط للقاء الرئيس "روحاني" في نيويورك ولكن جاء الاعتداء على السعودية من قِبل إيران أو أطراف موالية لها ليشوش على إجراء هذا اللقاء.

إذا أضفنا إلى ذلك تحرر "ترامب" من "المتعصبين" للصهيونية من أمثال "بولتون" و "غرينبلات" الساعين إلى فرض رؤية "ناتنياهو" على الحل مع الفلسطينيين، وحرص الرئيس "ترامب" على إبراز بصمته على الساحة الدولية، وهو الشخصية المشهود لها بسرعة تعديل مواقفها من الرفض المطلق إلى القبول والالتقاء بالخصوم دون إنذار مسبق.

هذه اللمحات كافية كي تُثير لدينا العديد من التساؤلات المشروعة حول إمكانية تحقق هذا السيناريو!

• هل جاءت زيارة “ أبو مازن " إلى "أوسلو" في هذا الوقت من باب الصدفة؟ أم أن الدبلوماسية النرويجية النشطة وجدت طريقاً لتحقيق اختراق جديد في "أوسلو"؟

• هل قرأ "ترامب" خسارة "ناتنياهو" مبكراً فقرر التخلي عنه وعن المؤيدين له داخل الإدارة واستبدالهم جميعاً بمن يقبل إبراز بصمة "ترامب" الخاصة على صفقته للسلام؟

• هل تنجح الشخصيات المحيطة بالرئيس الفلسطيني، وذات العلاقة الخاصة مع الإدارة الأمريكية في ترتيب "لقاء الصدفة" في ردهات الجمعية العامة؟

• أخيراً هل يحمل الرئيس "أبو مازن" في يده "ميدالية نوبل" كتذكار يهديه للرئيس "ترامب" في "نيويورك" أملاً في تصحيح المسار؟ ـ ولنا في هدية الراحل "أبو عمار للرئيس "كلينتون" ذكرى.

إن من يعتقد بأن هناك محرمات في السياسة لا شك واهم، لذلك علينا أن نُبقي في أذهاننا دائماً؛ بأن هناك "سيناريو المستحيل" قد يكون الأقرب إلى التطبيق إذا ما عرفنا كيف أن نُدير شؤوننا في الوقت المناسب، وعبر القنوات الصحيحة!

ونبقى على آمل بألا يحمل الغد مفاجآت غير سارة.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط